الإثنين 17 ديسمبر 2018 م - ٩ ربيع الثانيI ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / ملتقى “الشباب قيمٌ وتطوع” بمسندم يناقش تعميق الحوار الأسري وتفعيل دور المدرسة والمسجد والسبلة العمانية
ملتقى “الشباب قيمٌ وتطوع” بمسندم يناقش تعميق الحوار الأسري وتفعيل دور المدرسة والمسجد والسبلة العمانية

ملتقى “الشباب قيمٌ وتطوع” بمسندم يناقش تعميق الحوار الأسري وتفعيل دور المدرسة والمسجد والسبلة العمانية

بحضور أكثر من 250 مشاركاً

– نشر مفهوم المحافظة على العادات والتقاليد العمانية لما لها من مدلول حضاري لقيم التسامح والسلام

أكد ملتقى ملتقى “الشباب قيمٌ وتطوع” على أهمية تعميق الحوار الأسري وتفعيل دور المدرسة والمسجد والسبلة العمانية ونشر مفهوم المحافظة على العادات والتقاليد العمانية لما لها من مدلول حضاري لقيم التسامح والسلام وذلك خلال أعمال الملتقى الذي نظمته اللجنة الوطنية لشؤون الأسرة بالتعاون مع دائرة التنمية الاجتماعية بمحافظة مسندم أمس تحت رعاية سعادة الدكتور يحيى بن بدر المعولي وكيل وزارة التنمية الاجتماعية عضو اللجنة الوطنية لشؤون الأسرة بحضور عدد من أصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى والولاة والقادة العسكريين بمحافظة مسندم وبمشاركة أكثر من 250 من طلاب وطالبات دبلوم التعليم العام وعدد من العاملين في المؤسسات الحكومية والخاصة.
ويهدف الملتقى إلى تعميق الحوار الأسري وتفعيل دور المدرسة والمسجد والسبلة العمانية في بناء جيل ذو أخلاق عمانية حميدة، والتحفيز الإعلامي للتمسك بالعادات العمانية الطيبة ونبذ المخالف منها، وكذلك نشر مفهوم المحافظة على العادات والتقاليد العمانية لما لها من مدلول حضاري لقيم التسامح والسلام، وتأصيل دور الأسرة العمانية في ترسيخ الأخلاق لدى الشباب، بالإضافة إلى تفعيل دور المؤسسات الحكومية والأهلية في المنظومة الأخلاقية في المجتمع، إلى جانب زيادة الوعي لدى الشباب حول أهم الممارسات الأخلاقية الحميدة والأخلاق المضادة لها والتبعيات القانونية لها.
كما يأتي تنظيم الملتقى تأكيداً على اهتمام اللجنة الوطنية لشؤون الأسرة بأهمية نشر التوعية الإيجابية بالأخلاق العُمانية الأصيلة التي يتحلى بها الشباب العماني ومدى التزامهم بها وإيضاح الصورة الواقعية لبعض الممارسات اللاأخلاقية وكيفية التغلب عليها بالأطر القانونية بالإضافة إلى وضع الحلول المأمولة من الشباب ليكونوا سفراء الأخلاق العمانية لمختلف بقاع الأرض.
بدأ الملتقى بكلمة قدمتها فاطمة بنت علي المجينية باحثة قانونية بوزارة التنمية الاجتماعية أكدت من خلالها بأن الشباب هم المحرّك الرّئيس للعمل والإنجاز في شتى أنواع المجتمعات الإنسانيّة ففئة الشّباب هي التي تمتلك الحماس المطلوب والاندفاع الضّروري والتّفكير المُستنير، والطّاقة البَدنيّة العالية التي تُمكِّنهم من القيام بالأعمال التي قد تعجز عنها فئات أُخرى عديدة، مشيرةً الى أن اللجنة الوطنية لشؤون الأسرة أولت اهتماماً كبيراً للشباب حيث تعمل اللجنة على نشر التوعية الإيجابية بالأخلاق العُمانية الأصيلة التي يتحلى بها الشباب العماني.
استعرض بعدها الدكتور محمد بن علي السعدي مدير عام المديرية العامة للرعاية الاجتماعية بوزارة التنمية الاجتماعية رئيس اللجنة الفنية لجائزة السلطان قابوس للعمل التطوعي ورقة عمل حول جائزة السلطان قابوس للعمل التطوعي بيّن من خلالها ضرورة إيجاد بيئة تنافسية للعمل التطوعي تدفعــه للمساهمــة بشكل فعّـــال في عملية التنمية المستدامة، مشيراً الى أن أهداف الجائزة تكمن في ترسيخ ونشر ثقافة العمل التطوعي باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من ثقافة المجتمع العماني المتطور، وتفعـيل أوجه التعاون والمسؤولية الاجتماعية بين كافة مؤسسات المجتمع المدني، وكذلك تشجيع مبادرات المؤسسات التطوعية والخاصة في زيادة مساهمتها لدعم المشاريع التطوعية النوعية المجيدة للمساهمة في العملية التنموية، وتحفيز التنافس البناء لخدمة المجتمع من خلال المشاريع المتنوعة التي تطور المجتمعات المحلية وتنميّها، إلى جانب تمكين الجمعيات والمؤسسات الأهلية التطوعية والشركات والأفراد خصوصاً الشباب للإسهام بمشاريع مجيدة بالعمل التطوعي بإعطائهم الاهتمام والرعاية والعناية والتقدير.
جاءت بعدها أعمال الورقة الرئيسية للملتقى والتي أكدت من خلالها سليمة بنت سالم العامرية أخصائية إعلامية بوزارة التنمية الاجتماعية بأن المجتمع العماني جُبلَ على الأخلاق الحميدة المستمدة من الدين الإسلامي الحنيف، والتي تندرج تحتها عدد من القيم كالكرم وحسن الضيافة والتكافل الاجتماعي والبشاشة والهدوء وحسن التعامل مع الغرباء، مشيرةً بأهمية عدم الخوض في أعراض الناس وطوائفهم ومذاهبهم، ووجب علينا أن نستثمر هذه الخصائص الراقية في التصدي لبعض التصرفات الدخيلة على المجتمع العماني، ومحاولة تهميشها لتكون تصرفات مستنكرة وغير مقبولة اجتماعياً، مشيرةً بضرورة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بشكل سليم وصحيح خصوصاً في ظل المتغيرات التي تواكب العالم الحديث حالياً.
من جهته تحدث الدكتور حمد بن حمود الغافري أستاذ مساعد بالجامعة العربية المفتوحة في الورقة الرئيسية عن أهمية التربية الأخلاقية لدى الشباب العماني وآلية استخدام مهارات الذكاء الأخلاقي لحل الأزمات بين أفراد الأسرة بالإضافة إلى ضرورة التركيز على مؤسسات التنشئة الاجتماعية حيال بناء أسرة عمانية ذات أخلاق حميدة فاضلة وجيل من الشباب ذو فكر أخلاقي واسع وأن يكون الشباب سفراء للأخلاق العمانية لمختلف أنحاء العالم.
واستكمل الملتقى برامجه خلال الفترة المسائية بمحاضرة خاصة بالنساء بجمعية المرأة العمانية بولاية خصب تحت عنوان:”بناء القيم داخل الأسرة في ظل المتغيرات الحياتية”، كما تقيم لجنة التنمية الاجتماعية بخصب يوماً مفتوحاً للأطفال بنيابة ليما ويتخللها تقديم ورقة عمل لهؤلاء الأطفال بعنوان:”راقي بأخلاقي” يقدمها سعيد بن راشد المكتومي رئيس قسم البرامج التثقيفية والتوعوية بوزارة التنمية الاجتماعية.

إلى الأعلى