الإثنين 17 ديسمبر 2018 م - ٩ ربيع الثانيI ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / الصحة توصي بالوقوف على نتائج المسح الوطني الصحي باعتبارها تهديدا للتنمية الصحية والاجتماعية والاقتصادية
الصحة توصي بالوقوف على نتائج المسح الوطني الصحي باعتبارها تهديدا للتنمية الصحية والاجتماعية والاقتصادية

الصحة توصي بالوقوف على نتائج المسح الوطني الصحي باعتبارها تهديدا للتنمية الصحية والاجتماعية والاقتصادية

بعد فحص 9053 أسرة من المواطنين والمقيمين بمختلف المحافظات

ـ المؤشرات تظهرا ارتفاعا في مؤشرات التدخين والتدخين السلبي وقلة ممارسة النشاط البدني واستهلاك الملح

- 7500 مريض بالسكر سنويا و33.3% بارتفاع ضغط الدم وهو المسبب الأول للفشل الكلوي

ـ التوصية بإعطاء الأولوية للوقاية من الأمراض غير المعدية ومكافحتها على مستوى المحافظات والمستوى الوطني

ـ إدخال تشريعات على إنتاج وتعبئة وتسويق الأغذية والمشروبات غير الصحية للحد من استهلاكها

ـ تنفيذ حملات للتوعية بعوامل الخطورة السلوكية القابلة للتغيير كالتبغ والنظام الغذائي غير الصحي والخمول البدني والكحول

حذرت وزارة الصحة من خطورة مؤشرات مسح الأسرة والتي نفذتها وزارة الصحة على 9053 أسرة من المواطنين والمقيمين باعتبارها تهديدا للتنمية الصحية والاجتماعية والاقتصادية وذلك خلال حفل تدشين نتائج المسح الوطني الصحي للأمراض غير المعدية وعوامل خطورتها والتي نفذها مركز الدراسات والبحوث التابع لوزارة الصحة حيث رعى حفل التدشين معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة وذلك بقاعة مجان بنادي الشفق بحضور عدد من أصحاب المعالي والمكرمين والسعادة والمدعوين .
وقد ثمن معالي الدكتور وزير الصحة في كلمة له خلال الحفل الجهود التي بذلت في الإعداد والتخطيط لهذا المسح خلال الأعوام الأربعة الماضية وأشاد بتعاون منظمة الصحة العالمية والتي كان لدعمها دور كبير في إنجاح هذا المسح الوطني وأكد على أهمية المسح على المستويين العالمي والمحلي وأضاف معاليه : بعد دراسة وتحليل النتائج إتضح أن هناك مؤشرات لابد من التركيز عليها والحصول على دعم من كافة القطاعات للتقليل من آثارها .
وأوضح : هذا المسح يعتبر أكثر شمولية وتوسعا في المشاكل الصحية وعوامل الخطورة للأمراض المزمنة كزيادة الوزن والسمنة المفرطة والسمنة وتم تصنيفها كمرض وليس كعامل لأمراض أخرى حيث تجاوزت السمنة 66% كذلك ارتفعت نسبة المصابين بالسكري من العام 2008 وحتى 2018 أكثر من 3% وهناك أكثر من 7500 مريض سكري في السلطنة سنويا ويعتبر مرض السكري المسبب الأول للفشل الكلوي وهذه الأمور كافة تتطلب ترويجا للصحة عن طريق الوعي الشخصي والمجتمعي كتناول الغذاء الصحي وعدم الإفراط في تناول اللحوم وممارسة النشاط البدني .
من جهته قال الدكتور أحمد بن محمد القاسمي مدير عام التخطيط والدراسات في كلمته : لقد أدركت وزارة الصحة منذ البداية اهمية وضرورة البحوث الصحية إيمانًا عميقًا واعتقادًا راسخًا بأهميتها نظرًا لما توفره من معلومات مبنية على الأدلة والبراهين وإتاحتها للقيادات ومتخذي القرار لاستخدامها كمعارف في عمليات التخطيط السليم والتنفيذ المتقن .
بعدها عرضت الدكتورة عذراء بنت هلال المعولية مديرة مركز الدراسات والبحوث والباحثة الرئيسية للمسح أهم مؤشرات ونتائج المسح حيث أوضحت أنه تم اختيار 823 أسرة عمانية وغير عمانية من كل محافظة بإجمالي 9053 أسرة على مستوى السلطنة ثم تم اختيار شخص واحد بالغ من عمر 18 سنة فأكثر من كل أسرة عشوائيا للمشاركة في المسح وبلغت نسبة الاستجابة للمشاركة في المسح 75.5%.
وتطرقت إلى أهم عوامل الخطورة التى من شأنها التأثير على صحة الانسان وتنقسم إلى عوامل سلوكية قابلة للتغيير وهى الغذاء غير الصحي وقلة ممارسة النشاط البدني والرياضة ، تعاطي التبغ والتدخين وأخيرا تعاطي الكحول وعوامل بيولوجية مثل زيادة الوزن و السمنة ، ارتفاع ضغط الدم ، ارتفاع السكر فى الدم وارتفاع الدهون في الدم (ارتفاع الكولسترول) وهذه أنماط غير صحية للحياة فقد زادت مع المدنية والرفاهية لذا تسمى أحيانا بأمراض العصر وتلك العادات الحياتية أدت إلى الوفاة المبكرة في كثير من الحالات.
وأوضحت بيانات ومؤشرات الدراسة أن 41.6% من العمانيين و 30.6% غير العمانيين لايمارسون نشاطا بدنيا كافيا وترتفع هذه النسبة بين العمانيات الإناث لتصل إلى 50.6% أي تقريبا نصف العمانيات لا يمارسن نشاطا بدنيا كافيا.
وأشار المسح إلى أن 8.5 % من البالغين من عمر 18 سنة فأكثر يستخدمون أو يدخنون التبغ حاليا (6.3% عماني ، 14.2% غير عماني) وبالنسبة للعمانيين فقط نجد أن 14.1% من الذكور يدخنون حاليا مقابل 0.4% فقط من العمانيات اللائي يدخن حاليا.
وبالرغم من أن نسبة التدخين بين العمانيين قليلة (6.3%) مقارنة بالدول الاخرى فقد أشارت نتائج المسح إلى أن 38.6% من العمانيين يتعرضون للتدخين السلبي سواء في المنزل أو مكان العمل.
وأظهر المسح أن ما يقارب 1.6% من إجمالي البالغين في السلطنة شربوا الكحول خلال 30 يوما من اجراء المسح , 0.4% عماني مقابل 4.8% غير عماني ونسبة الذكور العمانيين كانت 0.8% مقابل 0.0% بالنسبة للعمانيات أي أن العمانيات لم يتناولن أي مشروبات كحولية خلال 30 يوما السابقة للمسح.
كما أشار المسح إلى أن حوالي 60.7% من اجمالي البالغين في المجتمع يتناولون أقل من خمس حصص من الخضراوات أو الفواكة يوميا (57.5% عماني ، 69.3% غير عماني) وبلغت النسبة 58.3% بين الذكور العمانيين و56.9% بين العمانيات وبالرغم من ارتفاع نسبة قلة تناول الخضراوات والفاكهة يوميا إلا أن نتائج المسح أظهرت أن العمانيين يتناولون 4.7 حصة من الخضار والفاكهة في المتوسط يوميا وهي تقترب من الكمية الموصى بتناولها من منظمة الصحة العالمية يوميا.
ومن الأمور المتعلقة بالعادات والسلوك الغذائي تناول كمية ملح الطعام يوميا فقد أظهرت نتائج المسح أن متوسط كمية ملح الطعام التي يتناولها الفرد يوميا 8.5 جرام يوميا ترتفع هذه الكمية بين الذكور العمانيون الى 9.6 جرام في اليوم وتقل الى 7.5 جرام يوميا بين العمانيات وتعتبر هذه الكمية المستهلكة من ملح الطعام كبيرة جدا حيث إن الكمية الموصى بتناولها يوميا 5 جرام أو اقل يوميا.
كما أوضحت النتائج أن أكثر من 65% من غير العمانيين و 66.5% من العمانيين لديهم وزن زائد أو سمنة وترتفع هذه النسبة لتبلغ حوالي 69% من العمانيات بينما تنخفض قليلا لتصل إلى 63.5% من الذكور العمانيين مصابون بالوزن الزائد أو السمنة وبالنظر الى نسبة انتشار السمنة فقط بين البالغين العمانيين نجد أن 28.2% من الذكور مصابون بالسمنة وترتفع هذه النسبة ارتفاعا كبيرا لتصل إلى 40.9% من العمانيات مصابين بالسمنة.
كما أشارت نتائج المسح إلى أن 33.3% من البالغين في السلطنة مصابون بارتفاع ضغط الدم 32.2% عمانيون بينما غير العمانيين 36.5% وتقل هذه النسبة بين النساء العمانيات لتصل الى 27.8% بينما بين الرجال العمانيون ترتفع الى 37.9% وأشارت نتائج المسح إلى نسبة الحالات الجديدة المصابة بارتفاع ضغط الدم والتي تم اكتشافها اثناء المسح وصلت الى 18.1% منهم 17.3% عماني و20.4% غير عماني وأن حوالى 17% من البالغين في السلطنة لم يقوموا مطلقا بقياس ضغط الدم أبدا منهم 15.3% عماني و22.9% غير عماني و17% من العمانيين تم اكتشافهم أثناء المسح بأن لديهم ضغط دم عالي .
كما أوضح المسح أن 15.7% من البالغين مصابون بارتفاع مستوى السكر في الدم, 14.5% عمانيين و 18.8% غير عمانيين وبالنسبة للنساء العمانيات تصل نسبة الإصابة إلى 15.9% بينما في الرجال العمانيون الى 13.3% وبين المسح أنه توجد مجموعة ما قبل السكري وهي مجموعة على وشك الاصابة والمعرضة لارتفاع مستوى السكر في الدم وتبلغ نسبتها 11.8%, 11.5% عمانيون و 12.5% غير عمانيين وبلغت نسبة الحالات الجديدة التي تم اكتشافها اثناء المسح 4.5% منهم 4% عمانيون و6.1% غير عماني.
وبلغت نسبة الاصابة بارتفاع مستوى الكوليسترول في الدم الى 35.5% منهم 37% عمانيون و 31.4% غير عماني ووصلت نسبة الحالات الجديدة التي تم اكتشافها اثناء المسح المصابة بارتفاع مستوى الكوليستيرول فى الدم 11.4% منهم 24.2% عماني و14.4% غير عماني.
وفي نهاية عرض النتائج تناولت الدكتوره عذراء المعولية توزيع عوامل خطورة الأمراض غير المعدية السلوكية والبيولوجية على محافظات السلطنة وكانت النسب كالتالي: 84.3% من العمانيين في محافظة الوسطى لا يمارسون نشاطا بدنيا كافيا تليها محافظة شمال الشرقية في قلة النشاط البدني بنسبة 63.3%.
أما التدخين الحالي للتبغ فجاءت محافظة ظفار بنسبة 18% من العمانيين يستخدمون التبغ حاليا منهم 37.3% من الرجال يدخنون حاليا و92.3% من العمانيين في محافظة الوسطى لا يتناولون خمس حصص من الخضروات والفاكهة يوميا وبالنسبة لارتفاع ضغط الدم جاءت محافظة مسقط في المرتبة الاولى بالنسبة لارتفاع ضغط الدم لدى العمانيون بنسب بلغت 40%.
وبالنسبة لارتفاع مستوى السكر في الدم جاءت محافظة البريمي ثم الظاهرة بنسب ارتفاع لمستوى الجلوكوز في الدم لدى العمانيون بنسب 21.5% و 20.5% على الترتيب.
أما بخصوص ارتفاع مستوى الكوليستسرول في الدم جاءت محافظة الوسطى بنسبة ارتفاع وصلت الى 65.6% من العمانيين مصابون بارتفاع الكوليستيرول.
واخيرا بخصوص السمنة جاءت محافظتي مسندم وظفار بنسبة 45% من العمانيين مصابون بالسمنة المفرطة.
أما أهم توصيات المسح إعطاء الأولوية للوقاية من الأمراض غير المعدية ومكافحتها على مستوى المحافظات والمستوى الوطني وذلك بإشراك القطاعات والوزارات المختلفة والتوعية المجتمعية لأن هذه الامراض تعتبر تهديدا للتنمية الصحية والاجتماعية والاقتصادية وتنفيذ حملات مستمرة للتوعية العامة والتدخلات للحد من عوامل الخطورة السلوكية القابلة للتغيير للأمراض غير المعدية كاستخدام التبغ والنظام الغذائي غير الصحي والخمول البدني وتعاطي الكحول وتأهيل وتدريب وبناء اﻟﻘوى اﻟﻌﺎﻣﻟﺔ اﻟﺻﺣﯾﺔ في هذا المجال ﻣﻊ ﺿﻣﺎن ﺗواﻓر اﻷدوﯾﺔ اﻵﻣﻧﺔ واﻟﻔﻌﺎﻟﺔ واﻟﺗﮐﻧوﻟوﺟﯾﺎت اﻷﺳﺎﺳﯾﺔ ﻟﻟكشف المبكر واﻟﺗﺷﺧﯾص واﻟﻌﻼج ومتابعة اﻷﻣراض ﻏﯾر المعدية ﻣﺛل ارﺗﻔﺎع ﺿﻐط اﻟدم واﻟﺳﮐري ﻓﻲ اﻟرﻋﺎﯾﺔ اﻟﺻﺣﯾﺔ اﻷوﻟﯾﺔ وتقوية نظم اﻟﻣﻌﻟوﻣﺎت اﻟﺻﺣﯾﺔ ﻟﺿﻣﺎن وﺟود ﺑﯾﺎﻧﺎت ﻣوﺛوﻗﺔ ودقيقة وشاﻣﻟﺔ ومتجددة للاﻣراض ﻏﯾر المعدية للمساهمة في التخطيط المبني على اﻷدﻟﺔ والبراهين واﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات اللازمة للوﻗﺎﯾﺔ ﻣن اﻷﻣراض ﻏﯾر المعدية وﻣﮐﺎﻓﺣﺗﮭﺎإنشاء عيادات صحية في كافة المحافظات لتشجيع الكشف المبكر عن الأمراض غير المعدية مثل السكري والسمنة وارتفاع ضغط الدم وبعض السرطانات كسرطان الثدي وعنق الرحم وغيرها وذلك للوقاية منها وتعزيز الصحة وتعزيز وتطبيق بنود الاتفاقية الإطارية لمكافحة التبغ من خلال تنفيذ أحكام قانون مكافحة التبغ على كافة المستويات وكذلك تعزيز وتنفيذ السياسة الوطنية للسلطنة في النظام الغذائي والنشاط البدني والصحة العامة وضمان التواصل المستمر مع وزارة الزراعة لتعزيز الأنظمة والعادات الغذائية الصحية و
إدخال تشريعات على إنتاج وتعبئة وتسويق الأغذية والمشروبات غير الصحية للحد من استهلاكها وتبني أنماط حياة نشطة وتشجيع النشاط البدني على كافة الاصعدة وتضمين مؤشرات الأمراض غير المعدية وعوامل خطورتها في المسوحات والخطط الصحية الوطنية المستقبلية بهدف التنبوء بالامراض غير المعدية والتخطيط للوقاية والحد منها .
وفي ختام الحفل تم تكريم أعضاء الفرق الميدانية والجهات المشاركة والداعمة للمسح.

إلى الأعلى