الإثنين 17 ديسمبر 2018 م - ٩ ربيع الثانيI ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / منوعات / دراسة: مسابقة العدو لمسافات طويلة تجهد قلوب الهواة

دراسة: مسابقة العدو لمسافات طويلة تجهد قلوب الهواة

مدريد ـ د.ب.أ: قال باحثون من إسبانيا إن مشاركة الهواة في مسابقة العدو لمسافات لطويلة( الماراثون) تجهد بشدة قلوبهم . وأوضح الباحثون في دراستهم، التي نشرت في العدد الأخير لمجلة “سيركوليشن، جورنال اوف أمريكان هارت أسوسيشن” التي تصدرها الجمعية الأميركية لأمراض القلب، أن قطع الهواة مسافة 195ر42 كيلومترا عدوا يؤدي لارتفاع نسبة دلالات حيوية بعينها تشير لتعرض القلب للإجهاد. ولم يستطع الباحثون حتى الآن معرفة إلى أي مدى يمكن أن يزيد هذا الارتفاع من خطر الإصابة بأمراض القلب. ولكن الباحثين نصحوا العداءين الهواة بالعدو لمسافات أقصر، وليكن على سبيل المثال نصف المسافة الأصلية لمسابقة العدو لمسافات طويلة. كانت دراسة قد أظهرت قبل بضعة أعوام أن واحدا من بين كل 100ألف مشارك في سباق العدو لمسافات طويلة يصاب بتوقف القلب أثناء مشاركته في المسابقة، وأن هذه الإصابة انتهت حسب الأعداد التي أخذتها الدراسة في الاعتبار، بالوفاة في أكثر من ثلثي الحالات (71%). ركزت الدراسة على الرجال بشكل خاص. وكانت دراسات أخرى قد أكدت أن نسبة مؤشرات حيوية بعينها تدل على إجهاد القلب، ترتفع عند المشاركة في مسابقة للعدو لمسافات طويلة. ولكن أصحاب الدراسة الحالية، تحت إشراف خوان ديل كوسو من جامعة كاميلو خوسيه ثيلا الإسبانية، أكدوا الآن عدم خطورة مثل هذه المشاركات لأن منسوب هذه المؤشرات يعود لطبيعته بعد أيام قليلة من المشاركة. ولمعرفة تأثير مسابقات العدو لمسافات طويلة على القلب بشكل أكثر دقة، فحص الباحثون درجة إجهاد القلب لدى 63 عداء هاويا. شكل الباحثون مجموعات من ثلاثة أشخاص لكل مجموعة بناء على تشابه هؤلاء الثلاثة في عوامل رئيسية مثل السن
ومؤشر كتلة الجسم، ومدى احتمال تعرض المتسابق لخطر الإصابة بأمراض القلب ومدى خبرته في العدو. وكان في كل مجموعة من هذه المجموعات شخص شارك في سباق عشرة كيلو مترات وآخر شارك في نصف ماراثون وثالث شارك في ماراثون كامل. وسجل الباحثون قبل كل سباق وبعده نسبة علامات حيوية بعينها في الدم مثل مادة تروبونين أي و تي، وهي بروتينات تشير إلى مدى تضرر عضلة القلب. وكان حجم الإرهاق الذي تعرض له المشاركون في السباقات متساويا، حسبما ذكر المتسابقون عقب العدو. ولكن نسبة التروبونين في الدم ارتفعت بشكل واضح كلما طالت مسافة السباق، في حين أن مؤشر العلامات الأخرى لم يرتفع إلا لدى العدائين الذين شاركوا في سباق عدو لمسافات طويلة حتى نهايته. ورغم أن العدائين الذين شاركوا في المسابقة حتى نهايتها استعدوا بشكل مكثف للسباق، كان إجهاد القلب لديهم الأكثر مقارنة بباقي العدائين.
وعلق ديل كوسو على ذلك، قائلا: “نعتقد بشكل عام بأن عدائي المسافات الطويلة أفراد أصحاء ليس لديهم مؤشرات على خطورة المشاركة على قلبهم، سواء أثناء العدو أو بعده، مضيفا: “ولكن نتائجنا تؤكد إمكانية خفض الإجهاد الذي تتعرض له عضلة القلب لدى المشاركين في هذه المسابقات في ضوء تزايد شعبيتها وأعداد المشاركين فيها وفي ضوء قلة التدريب الذي يؤديه الهواة المشاركون فيها”. وأوضحت الجمعية الألمانية لأمراض القلب أن الرياضة هي إحدى أفضل وسائل الوقاية من مرض القلب التاجي، الذي يتسبب في كثير من حالات الإصابة بالنوبة القلبية. ورغم احتمال تزايد خطر الإصابة بهذا المرض قليلا أثناء التعرض لإجهاد رياضي، إلا أن التأثير الوقائي للنشاط الرياضي يفوق هذا الخطر على المدى البعيد حسب الجمعية. وفي الوقت ذاته، شددت الجمعية على ضرورة تجنب الاستجابة للطموحات البالغة والخضوع بشكل منتظم لاختبارات الطب الرياضي. وأوصت الجمعية بممارسة معتدلة لأنواع الرياضات المرهقة مثل السباحة والجري وركوب الدراجة.

إلى الأعلى