الخميس 13 ديسمبر 2018 م - ٥ ربيع الثانيI ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الأولى / الاستثمار في (نفط المستقبل)

الاستثمار في (نفط المستقبل)

مع التهديدات التي تواجهها مصادر الطاقة الأحفورية وعلى رأسها النفط الخفيف، يبقى المستقبل للنفط الثقيل والذي من المتوقع استمراره كمصدر أساسي للطاقة خلال عقود مقبلة .. ليأتي توجه السلطنة نحو الاستثمار في هذا النفط ليكون استثمارًا في تعزيز الطاقة المستقبلية.
فالتقديرات تشير إلى أن العالم يطفو على ما يزيد عن تريليون برميل من النفط الثقيل والثقيل جدًّا، والذي يبلغ إنتاجه الحالي ما بين 12 و15% من إجمالي الإنتاج النفطي العالمي، ما يجعله قطاعًا قطاع زاخرًا بالفرص الوفيرة التي من الممكن الاستفادة منها، كما أن ثمة توقعات بارتفاع هذه النسب في المستقبل قد يصل إلى 25% عالميًّا في عام 2025.
وفي السلطنة يسهم النفط الثقيل بحوالي 15% من الإنتاج النفطي، حيث يوجد خمسة حقول منتجة للنفط الثقيل ـ أربعة منها تشغلها شركة تنمية نفط عمان، والخامس تابع لشركة أوكسيدنتال عُمان، كما أن هناك إمكانات كبيرة قابلة للاستخلاص بانتظار إماطة اللثام عنها، وستكون التكنولوجيا والتعاون مفتاحًا لذلك.
وتستثمر «تنمية نفط عمان» رأس مال يتعدى 14 مليار دولار أميركي في تقنيات استخراج النفط الثقيل تأكيدًا على أهميتها الاستراتيجية.
وتسعى شركة تنمية نفط عمان للوصول لمعدل إنتاج ثابت على المدى البعيد بمعدل يتراوح بين 650 ـ 700 ألف برميل في اليوم من النفط الثقيل العام المقبل، وتحقيق رؤيتها لتصبح مركزًا للتميز.
وكانت السلطنة قد ناقشت التفاصيل المتعلقة بالسلسلة الكاملة للنفط الثقيل بدءًا من الشق العلوي إلى الشق السفلي، وذلك سعيًا لإيجاد قيمة لهذا النوع من النفط عبر خفض التكلفة، وتعكف الآن على البحث عن تقنيات جديدة لتخفيف التكلفة العالية للنفط الثقيل في الوقت الراهن، مع التوجه لمواكبة المصافي لهذا النوع من النفط، حيث تقوم السلطنة بتوسعة مصفاة صحار لتواكب هذا التطور، كما أن مصفاة الدقم سوف تستقبل جزءًا من النفط الثقيل، لأن المستقبل يشير إلى أن أكثر المنتجات البترولية ستكون من النفط الثقيل وليس الخفيف.

المحرر

إلى الأعلى