الثلاثاء 23 يوليو 2019 م - ٢٠ ذي القعدة ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / 40 منشأة سياحية بالداخلية تساهم في تنشيط الجذب السياحي
40 منشأة سياحية بالداخلية تساهم في تنشيط الجذب السياحي

40 منشأة سياحية بالداخلية تساهم في تنشيط الجذب السياحي

المرتفعات الجبلية والمواقع التراثية تمنح الزائر خيارات متعددة
مسقط ـ (الوطن):
تشهد محافظة الداخلية تدفقا سياحيا كبيرا في الموسم الشتوي حيث تتعزز مقومات المحافظة باستثمارات ومشاريع جديدة فيما يوفر التنوع السياحي بالمحافظة والمتمثل في المرتفعات والمسارات الجبلية والمواقع التراثية والحارات القديمة خيارات متعددة تمنح الزائر تجربة مميزة.
وقال خليل بن سيف التوبي مدير إدارة السياحة بمحافظة الداخلية إن عدد المنشآت السياحية في محافظة الداخلية تجاوز 40 منشأة، مقسمة بين 12 فندقا و11 استراحة سياحية، و8 شقق فندقية وثلاثة مخيمات سياحية على مستوى رفيع، وعدد 2 من النزل التراثية التي تم مراعاة الخصوصية العمرانية العمانية الأصيلة، إضافة إلى 4 بيوت للضيافة واستراحتين من النزل الخضراء.
كما أن هناك عددا من المشاريع السياحية قيد التنفيذ والتي من المؤمل الانتهاء منها في الفترة القادمة منها على سبيل المثال وليس الحصر منتجع القمة الخضراء بسيح قطنة والذي يتضمن شاليهات وغرفا وصالة رياضة وغيرها من المرافق التي سوف تشكل اضافة مميزة وهناك أيضا مشروع منتجع سياحي بعلاية نزوى، ومشاريع اخرى متوقع تنفيذها مستقبلا على أراض حكومية بالمحافظة وغيرها من المشاريع الإيوائية والخدمية السياحية. بالإضافة إلى ذلك هناك أيضا تطوير القلاع والحصون وتأهيلها بالتنسيق مع وزارة التراث والثقافة، وتطوير بعض الحارات القديمة والالتقاء مع الأهالي لتشجيع الاستثمار في هذه الحارات وتبني إدارتها من خلال تأسيس شركات أهلية.
ويضيف التوبي: هذه المنشآت الفندقية المتنوعة ساهمت في تنشيط الجذب السياحي، وساهم وجود 28 مكتبا سياحياً بالمحافظة إلى تنظيم تلك الخيارات وفق المتاح من مرافق طبيعية تمتاز بها ولايات الداخلية، كما ساهمت المشاريع التي تنفذها الوزارة في تنشيط الحركة السياحية، حيث سعت الوزارة خلال الفترة الماضية وبالتنسيق مع مختلف الجهات الحكومية ذات العلاقة لإقامة مشاريع تطويرية.
وقال خليل التوبي إنه وبانطلاق الموسم الشتوي في السلطنة وبداية تدفق السياح للاستمتاع بأجواء من المتعة والترفية والاستكشاف في ربوع السلطنة تبرز المواقع السياحية بحلتها الشتوية حيث يأتي الجبل الأخضر في مقدمة هذه المواقع كوجهة سياحية فريدة يفضلها العديد من السياح بمختلف النشاطات السياحية واهمها رحلات الاستكشاف والمغامرات وعيش الثقافة والتاريخ العماني في بيئته.
وقال: إن الجبل الأخضر يتميز بمناخ استثنائي وطبيعة خلابة فهو يقع على سلسلة جبال شاهقة ترتفع عن سطح البحر بحوالي أكثر من 2000 متر حيث تعتدل درجات الحرارة في فصل الصيف وتنخفض لما دون الصفر في بعض المواسم الشتوية ويضم الجبل الأخضر في جنباته اودية وقرى تراثية وعددا من الكهوف التي كانت ولازالت تستهوي محبي المغامرات والاستكشاف، كما يتميز الجبل الأخضر بوفرة النباتات البرية المعمرة منها والنادرة كشجر العلعلان وشجر العتم وغيرها من الأشجار.
ويعيش الزائر للجبل الاخضر تجربة مختلفة جدا حيث الأجواء الباردة والحياة الجبلية الممتعة والمنتجات الزراعية المتفردة والتي قلما تجدها في المحافظات الأخرى، فضلا عن أن زيارة الجبل الأخضر توفر للسياح والزوار فرصة الالتقاء بالمجتمع المحلي والاطلاع على الحياة اليومية ويمكن للسائح أو الزائر للجبل الأخضر أن ينعم بمغامرة ممتعة وشيقة ويحظى برحلة مشي على الأقدام عبر المسارات الجبلية.
وأشار التوبي الى أن الوزارة حرصت على الاهتمام بهذه الوجهة من خلال تشجيع الاستثمار السياحي فيه، حيث تم تنفيذ حزمة من المشاريع السياحية كالمنتجعات فئة الخمس نجوم كمنتجع اننتارا ومنتجع اليــلا إضافة إلى باقة من الفنادق والشقق الفندقية التي تلبي كافة الاحتياجات وتقدم الخدمة المتميز للسياح. مشيرا الى أن عدد زور الجبل الاخضر حسب إحصائيات عام 2017 مبلغ أكثر من 132 ألف زائر. حيث يتم عمل إحصائية لعدد الزوار من خلال افراد شرطة عمان السلطانية المتواجدين على مدخل الجبل الاخضر.
واضاف مدير إدارة السياحة بالداخلية: إلى أن استقبال السائح يبدا من مركز الخدمات السياحية بطوي سعدة يحث يتم تقديم المعلومات والكتيبات والخرائط التي تعين السائح على التجوال في مختلف المواقع بالجبل الاخضر، كما أن توفر الاستراحات والمرافق الخدمية من دورات مياه ومظلات ساهمت في تعزيز الحركة السياحة وإيجاد متنفس للزوار لقضاء أوقات ممتعة في ربوع الجبل الاخضر.
وحول الاستعداد للموسم السياحي الشتوي قال: إن هذه الوزارة تسعى دائما لتوفير الكتيبات والخرائط السياحية لتكون حاضرة متى ما طلبها السائح سواء في الفنادق أو الاستراحات ومن خلال توزيعها عبر مركز المعلومات السياحية في طوي سعدة، وكذلك هنالك تواصل مستمر وتنسيق دائم بين الوزارة وبين مختلف المرافق الايوائية في المحافظة بشأن الاهتمام والمحافظة على مستوى الجودة من الخدمة المقدمة للسائح والوقوف حول كافة الملاحظات التي ترد من السائح سواء كانت عبر مركز الاتصال السياحي أو من خلال وسائل التواصل الاخرى.
وأشار التوبي الى ان جبل شمس إحدى الوجهات السياحية التي تشهد تدفقا سياحيا في فصل الشتاء من جانب السياح خاصة الاوربيين حيث يعتبر جبل شمس هو أعلى قمه في السلطنة ويمكن رؤيته من مسافات بعيده شمال عمان والى الجنوب من قمته تقع المناطق التى يمكن للزوار الوصول اليها عند قدومهم من طريق ولاية الحمراء، كما ان الهواء المنعش يجعل من تجربة المشي حول شرفة النخر بدا من القريه الصغيرة التى تسمى قرية الخطيم الى البيوت المهجورة في قرية الساب يجعل هذه التجربة الفريدة من نوعها وفي الشتاء يغطي تساقط الثلوج في بعض الأحيان الحواف العليا مشكلا أحد المشاهد النادرة في السلطنة.
كما تزخر محافظة الداخلية بوجود مقومات طبيعية وتاريخية وثقافية فريـدة، وفي مقدمة المواقع الطبيعية المرتفعات الجبلية والتي على الرغم من تدني درجات الحرارة بها لتصل إلى مـا دون الصفر في بعض الاحيان فإنها تستقطب اعدادا من السياح طوال الموسم كجبل شمس والجبل الشرقي بولاية الحمراء.
وأضاف: إن الحال كذلك بالنسبة للأودية كوادي تنوف ووادي المعيدن بولاية نزوى ووادي النخر بولاية الحمراء التي تعتبر من الأودية دائمة الجريان .
وحول المواقع التاريخية فإن قلعة نزوى والمكانة التاريخية التي تحتلها تعتبر أول مزار تاريخي يحط السائح رحاله فيه، فالقلعة كما يعلم الجميع تم تطويرها وعمل متحف يحاكي الحياة العمانية القديمة والصناعات الحرفية الي تشتهر بها الولاية، وباتت حاليا تدار من قبل شركـــة بوادر الدولية وغيرها من المواقع المميز التي تحتضنها هذه المحافظة والتي تعتبر بمجملها موقعا سياحيا متكاملا يستحق ان تشد إليها الرحال، وكذا الحال بالنسبة لحصن جبرين الذي يقع في ولاية بهلاء، فانه مزار سياحي يحرص السائح على زيارته والاطلاع عن قرب على الفن المعماري والرسومات والنقوش المميزة التي يتضمنها هذا الحصن وقلعة بهلاء هي الاخرى أصبحت تحتل مساحة ضمن أجندة السياح خاصة بعد ترميمها وافتتاحها امام الزوار.
من جانب آخر، تعتبر قرية مسفاة العبريين بولاية الحمراء من الأماكن السياحية المتميزة وهي تحتفظ بطابعها المعماري القديم لذا يحرص العديد من السياح على زيارتها والتجول بين المباني القديمة والمزارع التي تقع اسفل القرية.

إلى الأعلى