الإثنين 25 مارس 2019 م - ١٨ رجب ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / (محادثات اليمن) : انعقاد أول اجتماع مشترك بين لجنتي الأسرى والمعتقلين
(محادثات اليمن) : انعقاد أول اجتماع مشترك بين لجنتي الأسرى والمعتقلين

(محادثات اليمن) : انعقاد أول اجتماع مشترك بين لجنتي الأسرى والمعتقلين

الحكومة مستعدة لإعادة فتح مطار صنعاء بشرط تحويله لمطار داخلي
ستوكهولم ـ وكالات: عُقد اجتماع مشترك أمس بين لجنتي الأسرى والمعتقلين لوفدي الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وأنصار الله في إطار اليوم الرابع لمشاورات السلام اليمنية في السويد. وقال عضو بالوفد الحكومي، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إن “هذا هو أول لقاء مشترك ومباشر يجمع الطرفين مع المبعوث الأممي، بمشاركة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وذلك لمناقشة آلية تنفيذ عملية تبادل الأسرى”. وستكمل بقية المجموعات مناقشة الملفات الأخرى، ومنها ملف تعز، ومطار صنعاء، والملف الاقتصادي.
وكان وفد الحكومة اليمنية أعلن مساء أمس الاول أنّه عرض على وفد أنصار الله إعادة فتح مطار صنعاء الخاضع لسيطرتهم ولكن بشرط تحويله إلى مطار داخلي على أن يكون في اليمن مطار دولي وحيد في عدن الخاضعة لسيطرتها. وقال وزير الخارجية اليمني لوكالة الصحافة الفرنسية على هامش محادثات السلام اليمنية التي تستضيفها السويد “إنّنا على استعداد اليوم لفتح مطار صنعاء، ولكن لدينا رؤية أن تكون عدن هي مطار السيادة الرئيسي للجمهورية (اليمنية) والمطارات الأخرى في اليمن تكون مطارات داخلية”. وأضاف “إن قبل الطرف الآخر، أن يخوض هذه التجربة وهي تجربة سيادية، سيكون بإمكان الطائرات أن تأتي إلى عدن وتغادر إلى صنعاء أو الحديدة أو المطارات الأخرى (…) وتعود إليها من عدن وتغادر إلى الخارج”. واعتبر اليماني أن “هذه رؤية سيادية نعتقد أنها تحمي مصالح الشعب اليمني وتدافع عن مصالح كل اليمنيين ولا تفرق بين اليمنيين”. كما شدّد الوزير على ضرورة ان يكون ميناء الحديدة تحت “سيادة” الحكومة اليمنية. ويواصل وفدا الحكومة وأنصار الله محادثاتهما التي بدأت الخميس المنصرم في ريمبو في السويد برعاية الأمم المتحدة، في محاولة لإيجاد حل لنزاع أوقع أكثر من عشرة آلاف قتيل ودفع 14 مليون شخص الى حافة المجاعة. ومن المتوقع أن تستمر هذه المحادثات أسبوعا. ويسيطر أنصار الله على العاصمة صنعاء منذ العام 2014، فيما يسيطر تحالف عربي داعم للحكومة اليمنية، على أجواء اليمن. وتضرّر مطار صنعاء جرّاء القصف، وهو مغلق منذ ثلاث سنوات بعد بداية التدخل العسكري للتحالف. وفي ما يتعلق بميناء الحديدة غرب اليمن ، أكد اليماني ضرورة أن يكون الميناء تحت “سيادة” الحكومة اليمنية. وقال “يجب أن يبقى الميناء جزءا سياديا وجزءا من وظائف وزارة النقل اليمنية التي هي مسؤولة عن المنافذ والموانىء اليمنية”. وأضاف “إننا نقبل أن يدير الميناء عناصر الادارة التي عملت في الميناء وفقا لقوانين عام 2014″ أي قبل سيطرة أنصار الله عليه. وتخضع الحديدة لسيطرة أنصار الله منذ 2014، وتحاول القوات الحكومية بدعم من التحالف العربي استعادتها منذ يونيو الماضي. واشتدّت المواجهات الشهر الماضي ما أثار مخاوف الامم المتحدة ومنظمات من حصول كارثة إنسانية في حال توقف ميناء المدينة عن العمل. وتمرّ عبر الميناء غالبية السلع التجارية والمساعدات الموجّهة الى ملايين اليمنيين الذين يعتمدون عليها للبقاء على قيد الحياة.
من جانبه، أكد مارتن جريفيث، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، أهمية استمرار ضبط النفس على الأرض في مشاورات السلام اليمنية بالسويد. وقال جريفيث في بيان على موقعه الإلكتروني “يعمل الطرفان (وفد الحكومة اليمنية ووفد أنصار الله) بطريقة جادة وبناءة في مناقشة تفاصيل إجراءات بناء الثقة والحد من العنف وإطار المفاوضات، ونأمل أن نحرز تقدما خلال هذه الجولة من المشاورات”. ودعا جريفيث الطرفين إلى احترام التزاماتهما بموجب القانون الإنساني الدولي. وأردف جريفيث “إننا نعمل على خلفية وضع هش للغاية في اليمن ونأمل أن يتم الحفاظ على خفض التصعيد على مختلف الجبهات، لإعطاء فرصة لتحقيق تقدم في المشاورات السياسية”. وأثنى جريفيث على الروح الإيجابية التي يظهرها الطرفان في مشاورات السويد.

إلى الأعلى