الإثنين 25 مارس 2019 م - ١٨ رجب ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / فرنسا: آلاف المعتقلين والجرحى باحتجاجات «السترات الصفراء» .. وماكرون يعلن عن إجراءات قريبة
فرنسا: آلاف المعتقلين والجرحى باحتجاجات «السترات الصفراء» .. وماكرون يعلن عن إجراءات قريبة

فرنسا: آلاف المعتقلين والجرحى باحتجاجات «السترات الصفراء» .. وماكرون يعلن عن إجراءات قريبة

طلبت من الرئيس الأميركي عدم التدخل فـي شؤونها
باريس ـ وكالات: ذكر وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير، أن قوات الأمن أوقفت ألفا و385 شخصا في أنحاء متفرقة من فرنسا أثناء احتجاجات السترات الصفراء الرافضة لرفع ضرائب الوقود بينما تم التحفظ على 985 شخصا منهم لاستجوابهم. وقال كاستانير إنه كان هناك 125 ألف متظاهر في جميع أنحاء فرنسا بما في ذلك 10 آلاف متظاهر في باريس وحدها. وفي الأسبوع الماضي، عندما كان هناك مزيد من العنف، قدرت السلطات أن نحو 136 ألف متظاهر خرجوا في أنحاء فرنسا وخمسة آلاف 500 في باريس. وقال كاستانر إن 118 متظاهرا جرحوا، وذلك في حوادث طرق بشكل رئيسي، إلى جانب 17 من أفراد قوات الأمن، مقارنة بـ 220 متظاهرا و284 من أفراد قوات الأمن. وأضاف: “تم وقف تصعيد العنف”. وأضاف: “ومع ذلك، فإنه (العنف) لا يزال عند مستوى غير مقبول على الإطلاق، على الرغم من احتوائه”. وصرح رئيس الوزراء الفرنسي ادوار فيليب أنه “حان وقت الحوار”. وأضاف “أصبح علينا إعادة نسج الوحدة الوطنية” التي تعرضت لهزة في هذا التمرد الشعبي غير المسبوق الذي ولد على شبكات التواصل الاجتماعي على الانترنت. وأكد فيليب مساء أمس الاول أن الرئيس ماكرون “سيتحدث” ـ ربما اليوم ـ و”سيعود إليه أمر اقتراح الإجراءات” ليتاح “لكل الأمة الفرنسية أن تجتمع من جديد”. وأمضى رئيس الدولة الذي استهدفته هتافات متكررة خلال التظاهرات التي طغى عليها شعار “ماكرون استقل” ولم يدل بأي حديث علني طوال الأسبوع، امس الاول في قصر الإليزيه محاطا بقوة أمنية كبيرة. وقد ترك لرئيس الوزراء مهمة التوجه إلى البرلمان ووسائل الإعلام. وتكررت أمس الأول مشاهد أعمال العنف من إطلاق الغازات المسيلة للدموع في محيط جادة الشانزيليزيه وتكسير واجهات وإحراق سيارات في باريس، وكذلك صدامات في مدن كبيرة مثل بوردو وتولوز ومرسيليا ونانت، وإغلاق شوارع وحواجز على طرق. لكنها لم تصل إلى حجم مشاهد حرب الشوارع التي سجلت قبل أسبوع وأذهلت العالم عند قوس النصر أحد المواقع الرمزية لفرنسا، وفي عدد من الأحياء الراقية في العاصمة. وعبرت رئيسة بلدية باريس آن ايدالغو عن أسفها “لمشاهد الفوضى” و”الأضرار التي لا تقدر” للاقتصاد ولصورة المدينة. وصرح زعيم حزب الجمهوريين اليميني المعارض لوران فوكييه أن “العديد من الفرنسيين وخصوصا التجار شهدوا سبتا أسود”. وذكرت وزارة الداخلية أن عدد التظاهرات التي جرت على كل الأراضي الفرنسية أقل بـ11 ألفا عن تلك التي حدثت في الأول من ديسمبر. وكانت السلطات الفرنسية قررت اتخاذ إجراءات أمنية “استثنائية” تتمثل بنشر 89 ألفا من عناصر قوات حفظ النظام، بينهم ثمانية آلاف في باريس مدعومين بآليات مدرعة تابعة للدرك، تستخدم للمرة الأولى في باريس. وأغلقت مواقع سياحية عديدة بينها برج ايفل ومتحف اللوفر وعدد من المحلات التجارية والمراكز التجارية الكبيرة. هذا، وأطلقت السلطات الفرنسية عمليات تحقق بعد تزايد الحسابات الالكترونية المزيفة التي تهدف إلى تضخيم حركة “السترات الصفراء” الاحتجاجية على مواقع التواصل الاجتماعي، حسبما أفادت مصادر قريبة من الملف. وأوضح مصدر أن “الأمانة العامة للدفاع والأمن الوطني” هي الهيئة المكلفة تنسيق عمليات التحقق الجارية. وذكر مصدر آخر قريب من الملف أن الاستخبارات الفرنسية حذرة جدا من تلاعب بالمعلومات، لكن لا يزال من المبكر البت في مسألة صحة معلومات نشرتها صحيفة “التايمز” البريطانية التي أكدت أن مئات الحسابات المزيفة التي تدعمها روسيا تسعى إلى تضخيم ثورة “السترات الصفراء”. وتقول المصادر إنها مسألة تتطلب تحقيقات كبيرة ومعقدة.

إلى الأعلى