الأربعاء 23 يناير 2019 م - ١٦ جمادي الأولي١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / منتصف العام القادم طرح مناقصة لتركيب الألواح الشمسية لـ 3 آلاف منزل والمستهدف 150 ألف منزل بحلول عام 2023م
منتصف العام القادم طرح مناقصة لتركيب الألواح الشمسية لـ 3 آلاف منزل والمستهدف 150 ألف منزل بحلول عام 2023م

منتصف العام القادم طرح مناقصة لتركيب الألواح الشمسية لـ 3 آلاف منزل والمستهدف 150 ألف منزل بحلول عام 2023م

في حفل تدشين هوية برنامج هيئة تنظيم الكهرباء لكفاءة الطاقة

ـ 2 مليار قدم مكعب من الغاز و3.2 مليون طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وفورات متوقعة على مدى 25 عاما
ـ السعي لإسناد أعمال إدارة الطاقة لــ 70% من المباني الحكومية لشركات متخصصة لتقليل الاستهلاك

كتب ـ وليد محمود:
أوضحت هيئة تنظيم الكهرباء أنها سوف تقوم خلال النصف الأول من العام القادم بطرح مناقصة تركيب ألواح الطاقة الشمسية لحوالي 3 آلاف منزل كمرحلة أولى من أصل 750 ألف مشترك على مستوى السلطنة حتى يصل إلى من 100 إلى 150 ألف منزل في خلال 5 سنوات قادمة كما أوضحت أن أحد السيناريوهات تتوقع أن يتم توفير 2 مليار متر مكعب من الغاز بعد 25 عاما على عمل المشروع كما تتوقع الدراسات أن يتم تقليص الانبعاثات الغازية من ثاني أكسيد الكربون بحوالي 3.2 مليون طن بعد تنفيذ مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية في المنازل بعد 25 عاما .
جاء ذلك في حفل تدشين الهيئة لهوية برنامج كفاءة الطاقة الذي رعاه معالي الدكتور خميس بن سيف الجابري رئيس وحدة دعم التنفيذ والمتابعة حيث أوضح المهندس قيس الزكواني المدير التنفيذي لهيئة تنظيم الكهرباء بأن تدشين هوية برنامج الهيئة لكفاءة الطاقة، والذي أطلقنا عليه مسمى “يَسير”، يأتي من فكرة تطبيق خطوات بسيطة ويسيره من أجل إحداث تغييرات كبيرة لتعزيز مستقبل أكثر استدامة ويُعنى بكفاءة الطاقة في السلطنة ويشمل جميع المبادرات التي تنفذها الهيئة في هذا المجال.
وأضاف بأن الهيئة تسعى لإسناد أعمال إدارة الطاقة لــ 70% من المباني الحكومية الخاضعة للتعرفة المنعكسة عن التكلفة للشركات المختصة في هذا المجال من أجل تقليل استهلاك الكهرباء وتحسين كفاءة الطاقة في تلك المباني.
من جهة أخرى قال المهندس هلال بن محمد الغيثي مدير مشروع ساهم بأن هيئة تنظيم الكهرباء أطلقت في عام 2017 المبادرة الوطنية للطاقة الشمسية “ساهم” وذلك من أجل تعزيز الاستفادة من مصادر الطاقة النظيفة ويكمن الهدف من المبادرة في تشجيع وتحفيز المشتركين للاستفادة من تقنية الألواح الشمسية لتوليد الطاقة الكهربائية ذاتياً في الوحدات السكنية والمنشآت العامة والخاصة وتقليل اعتمادهم على الشبكة والاستفادة من فائض الانتاج بتصديره للشبكة مما سيسهم في خفض الانبعاثات الضارة الناتجة عن حرق مصادر الطاقة التقليدية والحفاظ على البيئة ، بالإضافة الى تحقيق العديد من الفوائد الإقتصادية على الإقتصاد الوطني بشكل عام وقطاع الكهرباء بشكل خاص و على المشتركين أنفسهم من خلال خفض التكاليف الشهرية للكهرباء.
وبعد أن تم اعتماد الإطار التنظيمي الخاص بأنظمة الألواح الشمسية الكهروضوئية الموصولة بشبكة التوزيع والذي يشمل الضوابط والمعايير والمواصفات والاجراءات الفنية الخاصة في العام الماضي ، تم إطلاق المرحلة الأولى والتي سمحت للمشتركين في جميع القطاعات بتركيب الألواح الشمسية في أسطح المباني لاستهلاك الطاقة المنتجة ذاتياً وبيع أي فائض للشبكة الكهربائية بناءً على تعرفة التزويد بالجملة. وقامت الهيئة في الفترة الماضية بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة من اجل بتسهيل إجراءات الحصول على الموافقات المطلوبة لتركيب الألواح الشمسية في الوحدات السكنية والمنشآت العامة والخاصة حسب اللوائح والضوابط المحددة في هذا الشأن، وكذلك التنسيق المستمر مع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومجلس مراجعة قواعد التوزيع لتسجيل وترخيص شركات تركيب وتشغيل أنظمة الطاقة الشمسية في المباني. ولأهمية دور شركات توزيع الكهرباء في مراجعة واعتماد طلبات توصيل أنظمة الألواح الشمسية في المباني، قامت الهيئة بدعم برنامج تدريبي لعدد من المهندسين العاملين في شركات التوزيع من أجل بناء القدرات والكفاءات ضمن هذه الشركات. ونتيجة للجهود المبذولة خلال السنة الاولى من إطلاق المبادرة تم اعتماد وترخيص ما يزيد عن 25 شركة متخصصة في اعمال تركيب وتشغيل الالواح الشمسية في المباني .كما تم استلام أكثر من 35 طلباً لتركيب أنظمة الخلايا الشمسية يبلغ مجموع سعتها الإنتاجية في حدود 20 ميجا واط.
ومن أجل تحقيق الاستفادة القصوى وتحفيز التركيب الواسع النطاق لأنظمة الخلايا الشمسية الكهروضوئية في السلطنة تعمل الهيئة حاليا على المرحلة الثانية من المبادرة الوطنية للطاقة الشمسية “ساهم” والخاصة بالمنشئات السكنية من خلال وضع آليات لتوفير التمويل اللازم بالتعاون مع القطاع الخاص. حيث أن التعرفة الكهرباء المدعومة لا توفر اية حوافز للمشتركين في القطاع السكني لتركيب هذه الأنظمة،
وتهدف المرحلة الثانية من المبادرة والخاصة بالمباني السكنية إلى تركيب الأنظمة الكهروضوئية لتغطي ما نسبته 10 إلى 30 ٪ من المباني السكنية في السلطنة بسعة (3-5 كيلوواط )لكل نظام وعلى عكس المرحلة الأولى، لن يتم تغطية تكاليف شراء وتركيب وتشغيل وصيانة أنظمة الطاقة الشمسية من قبل المشتركين انفسهم بل عبر توفير حلول تمويلية مبتكرة وذلك بفتح المجال للمطوريين المؤهليين من القطاع الخاص للتنافس لتمويل وشراء وتركيب وتملك وتشغيل وصيانة الأنظمة الشمسية في المباني السكنية التي سوف تحددها الهيئة لاحقاً على ان يتم استرداد التكاليف من خلال العقود طويلة الآجل المبرمة مع شركات تزويد الكهرباء المرخصة. وسيطلب من المشتركين الراغبين بالانضمام بدفع مساهمة مالية بسيطة بناءً على وفورات فواتير الكهرباء المتوقعة.

وتعمل الهيئة حاليا مع استشاريين متخصصين في هذا المجال من أجل وضع إطار قانوني وتشغيلي يحدد الأسس والمبادىء اللازمة لتخطيط وتنفيذ ووضع النماذج الفنية والمالية للمرحلة الثانية من المبادرة ودور وصلاحيات جميع الجهات المشاركة. كما سيتم تعيين جهة متخصصة لمراقبة عملية تركيب أنظمة الطاقة الشمسية وإنشاء سجل لأصول جميع هذه الأنظمة ومراقبة الطاقة الكهربائية المنتجة خلال فترة المشروع، بما يكفل توافق الأداء لضمان تحقيق كافة الاهداف والفوائد المتوقعة من المشروع.
ومن المؤمل طرح أول مناقصة تحت مظلة مشروع ساهم للمباني السكنية خلال النصف الاول من العام القادم لتركيب أنظمة الألواح الشمسية في حدود 3000 مبنى سكني بهدف الوصول إلى 100 ألف منزل بحلول عام 2023م وسيتم البدء في اختيار المباني السكنية المؤهلة خلال الربع الأول من العام القادم.
وأشار إلى أن مبادرة “ساهم” للطاقة الشمسية تعد خطوة حيويّة في مجال نشر تطبيقات الطاقة المتجددة في عُمان؛ حيث ستسهم في تنويع مزيج الطاقة من خلال تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية مثل الغاز والديزل، الأمر الذي سيتيح استغلال هذه الموارد في استخدامات أخرى تعود بالنفع على اقتصادنا الوطنيّ. كما نتطلع من خلال هذه المبادرة إلى تعزيز خفض الضغط على شبكات نقل وتوزيع الكهرباء خلال فترة الذروة وكذلك تعزيز التوليد الموزع الذي سيقلل بدوره تكاليف الاستثمارات المستقبلية في كل من توليد الكهرباء وشبكات النقل والتوزيع والأهم من ذلك هو خفض الدعم الحكومي للكهرباء على في المستقبل .
وأشار إلى أن مجال تركيب الألواح الشمسية يعمل به الآن 25 شركة حيث تم خلال الفترة الماضية تركيب الألواح الشمسية لحوالي 35 طلب وتسعى المرحلة الثانية إلى الوصول إلى 30% من المنازل فيما تسعى للوصول إلى 150 ألف منزل بحلول العام 2023م .
جدير بالذكر أن مسيرة البرنامج بدأت في عام 2015م عندما كُلِفَت الهيئة بمسؤولية كفاءة الطاقة في السلطنة بقرار من مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة، حيث قامت الهيئة فور تكليفها بإعداد خطة شاملة ومتعددة الجوانب في هذا المجال. ونظرا لأهمية الحصول على بيانات دقيقة وفعلية لدعم السياسات والقرارات ذات العلاقة، فقد قامت الهيئة كمرحلة تأسيسية بإعداد إطار بيانات كفاءة الطاقة وذلك بالتعاون المركز الوطني للإحصاء والمعلومات وبلدية مسقط ووزارة التجارة والصناعة والمجلس الأعلى للتخطيط وشركات التزويد والتوزيع وبناءً على المعلومات المحصلة، قامت الهيئة في عام 2016م بعمل إستبيان لمعرفة مستوى الوعي بكفاءة وترشيد الطاقة. وبناءً على نتائج الاستبيان، قامت الهيئة بعمل حملة توعية حول كفاءة الطاقة من أجل رفع الوعي بخفض استهلاك الطاقة لدى المشتركين.
وفي خطوة أخرى تهدف لتعزيز مستوى وعي المشتركين حول الكهرباء المستهلكة ومقدار الدعم المقدم من قِبَل الحكومة، قامت الهيئة في عام 2017م بتعديل نموذج الفواتير لتوضيح قيمة الدعم الحكومي والمبالغ مستحقة الدفع من قبل المشتركين. ويسرني أن أثمن هذه الخطوة التي أدت إلى رفع مستوى وعي المشتركين ليس فقط بمقدار الدعم الحكومي المقدم لهم ، وإنما بالتكلفة الحقيقية للكهرباء المزودة لهم.
أما على مستوى القطاع الحكومي، قامت الهيئة بالتنسيق مع الجهات المعنية كالمجلس الأعلى للتخطيط ووزارة التجارة والصناعة وبلدية مسقط وذلك من أجل السعي لتطبيق قواعد كفاءة الطاقة للمباني وكفاءة الأجهزة الكهربائية وإنارة الشوارع وغيرها. ويسرني أن أشيد بجهود وزارة التجارة والصناعة لإعتماد المواصفات القياسية الخاصة بكفاءة الطاقة لعدد من الأجهزة الكهربائية والتي من شأنها وقف إستيراد بعض الأجهزة الأكثر إستهلاكاً للطاقة الكهربائية إلى السلطنة. كما يجري العمل على إعتماد مواصفات أجهزة المكيفات ذات الوحدات المنفصلة والأجهزة الكهربائية الأخرى.
أما في إطار تغيير التعرفة الكهربائية، شهد عام 2017 تطبيق التعرفة المنعكسة عن التكلفة لكبار المشتركين الحكوميين والصناعيين والتجاريين الذين يبلغ إستهلاكهم السنوي 150 ميجاواط ساعة. وأدت هذه الخطوة إلى قيام المشتركين من هذه الفئة لإتخاذ التدابير المناسبة لترشيد إستهلاك الطاقة، والذي ساهم في تقليل النفقات الرأسمالية وبالتالي تقليل الدعم الحكومي لقطاع الكهرباء. كما تم في عامي 2017 و 2018 إجراء أعمال تدقيق الطاقة في خمسة مبانٍ حكومية، حيث يكمن الهدف الرئيسي من عمليات التدقيق في فهم أنماط إستهلاك الطاقة وعوامله الرئيسية، بالإضافة إلى تحديد التدابير والإجراءات والتوصيات حول كيفية استخدام الكهرباء بشكل أكثر كفاءة في هذه المباني. كما قدم الفريق المعني في الهيئة ورشة عمل حيث تم عرض نتائج تدقيق أعمال الطاقة المنفذة في تلك المباني الحكومية والإستفادة من التجارب الدولية في هذا المجال وشرح نظام الفوترة والتعرفة والفوائد المحصلة.
أما ما يُشكّل أهم الإنجازات التي تمت ضمن هذه المبادرة هذا العام، فقد قامت الهيئة وبالتعاون مع منظمة مهندسي الطاقة الأمريكية، بعمل دورة تدريبية يحصل المشاركون من خلالها على شهادة معتمدة في مجال تدقيق الطاقة، حيث تعمل هذه الخطوة على إستحداث مجال جديد في سوق العمل لدى الشباب العُماني أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتزويد سوق العمل بكفاءات وطنية رائدة. وقد اجتاز الاختبار المقرر بعد الدورة 22 من المتدربين من أصل 47 مشاركا. ويسرنا اليوم أن نحتفي بهم اليوم، ونهنأهم بهذا الإنجاز متمنين لهم النجاح في أعمالهم، وحاثين الجميع على شحذ الهمم من أجل الانخراط في السوق المحلي العُماني بإضافات وخبرات جديدة في مجال تدقيق الطاقة.

إلى الأعلى