الأربعاء 23 يناير 2019 م - ١٦ جمادي الأولي١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / اختتام أضخم تجمع للأفكار التقنية في السلطنة باختيار أفضل 100 فكرة مشروع تقني ناشئ
اختتام أضخم تجمع للأفكار التقنية في السلطنة باختيار أفضل 100 فكرة مشروع تقني ناشئ

اختتام أضخم تجمع للأفكار التقنية في السلطنة باختيار أفضل 100 فكرة مشروع تقني ناشئ

برعاية وزير ديوان البلاط السلطاني
١٠٠ فكرة الفائزة ستدخل المرحلة الثانية من مسار الشباب وسيحصل أصحابها على فرصة مثالية للتدريب داخل السلطنة وخارجها
تغطية – عبدالله بن سعيد الجرداني:
رعى معالي السيد خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني مساء أمس بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض ختام “سباق الأفكار التقنية لشباب عمان” ضمن مسار الشباب من البرنامج الوطني لتنمية مهارات الشباب، والتي يعد أضخم تجمع لأفكار المشاريع التقنية الناشئة في السلطنة.
وتم في حفل الختام الإعلان عن أفضل ١٠٠ فكرة بعد تنافس أكثر من ٦٠٠ من الشباب العماني على مدى يومين للوصول إلى هذه المرحلة المهمة من مسيرة البرنامج الوطني لتنمية مهارات الشباب الذي ينظمه ديوان البلاط السلطاني وحظي بمباركة سامية كريمة من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه -.
وتضمن الحفل تقديم عرض مرئي يلخص أهم الفعاليات والأنشطة في سباق الأفكار التقنية لشباب عمان بعد ذلك ألقى قيس بن راشد التوبي مشرف البرنامج كلمة البرنامج الوطني لتنمية مهارات الشباب الذي رحب بالضيوف وأعطى ملخصا مختصرا لأهم الإحصائيات حول الفعالية والمرحلة الأولى، ونبذة عن المرحلة الثانية من مسار الشباب. كما قام هلال بن مظفر الريامي، عضو اللجنة الاستشارية للبرنامج باستعراض بعض تجارب خريجي البرنامج، وهي قصص نجاح يؤكد فيها الشباب العماني قدرتهم على المنافسة في هذا النوع من البرامج ذات المستوى العالمي .
وتم الإعلان عن أفضل ١٠٠ فكرة مشروع تقني ناشئ، وأصحاب تلك الأفكار المتأهلين لدخول المرحلة الثانية من مسار الشباب من البرنامج
بعدها تمت دعوة المشاركين المائة لأخذ صورة تذكارية على المنصة مع معالي السيد وزير ديوان البلاط السلطاني راعي الحفل.
وتقدم معالي السيد خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني بالشكر والعرفان للمقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ على دعمه ومباركته السامية الكريمة لهذا البرنامج، معربا عن فخره واعتزازه بوجود ثلة من ابناء عمان يحملون مثل هذه الافكار الابداعية.
واكد معاليه في تصريح له عقب رعايته حفل الختام على ان ما شهدناه من سباق بالافكار وتفاعل من المشاركين في هذه المرحلة من برنامج سباق الافكار هو دليل على الاهتمام بهذا البرنامج.
واضاف ان المرحلة القادمة التي سيشارك فيها المتأهلون المئة الذين تم اختيارهم لمواصلة هذا البرنامج وتدريبهم في مؤسسات دولية داخل السلطنة وخارجها وسوف نشد على ايديهم ونؤكد لهم بان مبادرات ديوان السلطاني ستظل متواصلة لخير هذا الوطن والمواطن وسيجدون الدعم اللازم بما يتعلق بتطوير مشاريعهم الفايزة حتى تساهم في سوق العمل العماني.
ويعد “سباق الأفكار التقنية لشباب عمان” حدث محلي ولكنه بمستوى عالمي، حيث نُظم بدعم من مؤسسة جوجل العالمية، والتي استعانت بأكثر من ١٠٠ خبير من السلطنة والعالم ليكونوا موجهين ومحكمين في هذا الحدث المهم. وقد انطلق السباق التقني صباح يوم الجمعة ١٤ ديسمبر ٢٠١٨ واستمر على مدى يومين تخلله عدة جلسات تدريب مكثفة قدمتها جوجل من خلال الخبراء والمتحدثين العالميين المدعوين للفعالية.
حيث كان اليوم الأول يوما حافلا بالتدريب والإعداد للمشاركين من خلال جلسات العمل التي بدأت بجلسة قدمها سليم عبيد من شركة جوجل تحدث فيها عن آليات المشاركة، وأهم معايير القبول، وطرق التقديم. بعدها قُدمت عدة جلسات عمل تهدف إلى مساعدة المشاركين في تطوير أفكارهم، وتعريفهم على طرق فعالة لتحويل أفكارهم المقترحة من مجرد مفاهيم أولية مدونة على أوراق إلى مشاريع وشركات ناجحة تستطيع الوقوف والاستمرار ومواجهة التحديات المختلفة.
أحد أهم تلك الجلسات كانت عن تحليل المشكلات التي تواجه المستخدمين، والتركيز على تجربة المستخدم وجعلها كمحور لعمليات توليد الأفكار وتطويرها. ومن ثم الانتقال بالفكرة إلى مرحلة جديدة وهي ابتكار الحلول التقنية لتسهيل تجربة المستخدم.
كما تم التطرق في جلسات أخرى إلى الجدوى الاقتصادية للأفكار التقنية الناشئة وكيفية جعلها مربحة كمشاريع تجارية. إلى جانب جلسات أخرى ركزت على المنتج نفسه من خلال إعداد نموذج عمل أولي يستطيع من خلاله المشارك شرح فكرته بشكل أفضل أمام لجان التقييم أو المستثمرين لاحقا. ولم تكن الجلسات المركزة على المستوى التنفيذي فحسب، بل اشتملت على مواضيع ذات أبعاد استراتيجية، كتلك المتعلقة بما يسمى “نموذج العمل التجاري” والتي تتطرق للاستراتيجيات وإدارة العلميات وغيرها من القضايا التي تهم أي صاحب فكرة تجارية يطمح لنجاحها. ومن جهة أخرى أقيمت جلسات تركز على تطوير المهارات الشخصية للمشاركين، وهو ما سيمكنهم من تقديم أفكارهم وعرضها بشكل أفضل أمام لجان التقييم.
أما اليوم الثاني للسباق، فقد بدأ منذ الصباح بجلسات التحكيم، حيث عرض أكثر من ٦٠٠ مشارك أفكارهم أمام لجان تحكيم متخصصة، اتسمت آليات التحكيم بأقصى درجات العدالة والموضوعية. وهدفت الجولة الأولى من التحكيم للاستماع لكافة ال ٦٠٠ مشارك لاختيار أفضل ٢٠٠ فكرة مشروع تقني ناشئ. أما الجولة الثانية من التحكيم فهي التي خلصت لاختيار أفضل ١٠٠ فكرة مشروع تقني ناشئ، والتي سيحصل أصحابها على فرصة الانتقال للمرحلة الثانية من البرنامج الوطني لتنمية مهارات الشباب.
ولإثراء محتوى اليوم الثاني فقد نظمت العديد من جلسات العمل إلى جانب جلسات التحكيم، حيث قدم عدد من الخبراء والمتحدثين العالميين معارف استثنائية للمشاركين. أولى جلسات العمل في اليوم الثاني كانت عن أهم اتجاهات التقنية في العالم ودورها في حياة الناس والمجتمعات. تلتها جلسة عن آليات العمل وآليات التنفيذ. ولأن موضوع القيادة مهم جدا في الجيل القادم من رواد الأعمال التقنيين، فقد خصصت جلسة عن القيادة وتأثيراتها على إدارة الفرق في المشاريع الناشئة.
ولعرض نماذج حية تقرب المشاركين من سوق العمل، فقد نظمت جلسات بحضور عدد من رواد الأعمال العمانيين في المشاريع التقنية الناشئة، وهو ما يعطي تجربة واقعية لنجاح الشباب العماني في تأسيس مشاريعهم الناشئة.
وعلى مدى يومين قام سعادة الدكتور علي بن قاسم بن جواد اللواتي، مستشار الدراسات والبحوث بديوان البلاط السلطاني، رئيس البرنامج الوطني لتنمية مهارات الشباب بالاطلاع على الكثير من التجارب والأفكار من خلال زيارته للشباب المشاركين والتفاعل معهم والاستماع لأفكارهم، وفي حديث له أكد على أن المشاركين في سباق الأفكار التقنية لشباب عمان وصلوا لمرحلة مهمة في مسار البرنامج، وأن هؤلاء الشباب والشابات هم مفخرة للسلطنة ويعول عليهم الكثير في مستقبل الثورة الصناعية الرابعة لربط تطبيقاتها بالسوق العماني وتوطين هذه التقنيات الحديثة.
كما وجه سعادته بالنصح للمشاركين فقال: “تعلموا كل ما هو مفيد من هذه الطفرة التكنولوجية واجتهدوا في ذلك، ولكن في الوقت نفسه لا يجب أن يأخذكم انفتاح العالم بالتكنولوجيا بعيدا عن هويتكم الوطنية، وقيمكم الأصيلة. فلا تعارض بين الإثنين، واعلموا أن كافة التجارب العالمية الناجعة قد احتفظت بمميزاتها الوطنية والحضارية التي خرجته منها، وعليكم التمسك بالقيم والمبادئ وموروثات هذا المجتمع الأصيل، الذي يشهد العالم له بنقاء قيمه وأخلاقياته”.
وبعد الإعلان عن الـ ١٠٠ فكرة الفائزة فإنها ستدخل إلى المرحلة الثانية من مسار الشباب في البرنامج، حيث سيحصل أصحابها على فرصة مثالية للتدريب داخل السلطنة وخارجها على أيدي خبراء من مؤسسات مرموقة، حيث سيبدأ التدريب بحلقات عمل مكثفة ومخيم تدريب داخل السلطنة بعدها سيسافر رواد أعمال المستقبل إلى كل من سنغافورة وسويسرا ويلتحقون هناك ببرنامج تدريبي في مؤسسات متخصصة في تطوير أفكار المشاريع التقنية، للوصول بهذه المشاريع إلى السوق لتقدم خدماتها للناس وتدعم الاقتصاد الوطني وتوطن الكثير من تقنيات الثورة الصناعية الرابعة.
المشاركون عبروا عن فرحتهم بالمشاركة في البرنامج الذي يمكن الشباب المشاركين ويزودهم بالمهارات والمعارف اللازمة للنجاح في ميادين العمل المستقبلية.
الطالبة ريان بنت ابراهيم البهلاني تدرس في السنة الثانية بجامعة هدرسفيلد البريطانية وبعدما تم التواصل معها لتأهل فكرتها في المرحلة الاولى من المشروع أتت للمشاركة وعبرت عن سعادتها بالاهتمام والرعاية من قبل اللجنة المنظمة للمشروع، وقالت بالرغم من ارتباطي بالدراسة في بريطانيا الا انني آثرت ألا أفوت هذه الفرصة التي لا تتكرر وأتيت للمشاركة، وقد دخلت للمنافسة مع بقية زملائي بفكرة اسمها (Launch Oman) وهو تطبيق ذكي في جهاز الهاتف نقدم من خلاله التوعية لطلاب المدارس وهو يتكون من ثلاثة أقسام: قسم لفرص عمل تدريبية والاخر مجالات العمل المستقبيلية والثالث اختبار قدرات للمستقبل.
المشارك تيمور الندابي مهندس ميكانيكي في كلية الشرق الاوسط
خريج شهادة النانو ف التسويق الرقمي أوضح أن فكرته اسمها iParts
تتمحور حول طلب المستخدم الاول (المشتري) لقطع غيار مستعملة (سكراب) بالمواصفات المحددة بحيث يصل للمستخدم الثاني (البائع) اشعار حول الوصف، يقوم بالرد ف اسرع وقت ممكن مع وصف السعر علما ان كل البائعين الآخرين يقومونا بنفس الخطوة وفي نفس الوقت، وبالتالي تصل الردود للمشتري ويختار الافضل من بينها حسب ما يناسبه، وعن التجمع قال: أنا مسرور جدا أن أكون جزء من البرنامج اثبت لي فعليا ان كل النمو يحدث خارج منطقة الراحة، فالضغط الذي تولد نتج لنا ابداع في ترتيب الافكار وتسلسلها واضاف طابع التعاون بين الاعضاء المشاركين بشكل غير طبيعي.
وقال المشارك علي بن حمد الغافري: فكرة مشروعي عبارة عن منصة الكترونية تروج عن السياحة الفنية في السلطنة وتنظم رحلات متخصصة في مجال التصوير كما تعزز الإرشيف الوطني للصورة الفوتوغرافية، وستساهم في الترويج للصور والمصورين العمانين.
من جانبها قالت ريان بنت طالب العجمية من الكلية الألمانية: شاركت بفكرة “الباص الذكي” التي سوف تحد من حوادث الأطفال في باصات المدارس من خلال تركيب استشعارات في الكراسي وبالتالي اشعار سائق الباص اذا كان احد الطلاب موجود داخل الباص وعن تجربتها في المشاركة أوضحت ان التجمع كان فرصة للتعارف وتبادل الأفكار مع المشاركين وكذلك الاهتمام الذي لمسناه من القائمين على البرنامج مما شجعنا لمواصلة تطوير افكارنا مستقبلا.

إلى الأعلى