الأربعاء 18 سبتمبر 2019 م - ١٨ محرم ١٤٤١ هـ
الرئيسية / آراء / إلى متى يستمر الإرهاب الصهيوني .. ويستمر السكوت عليه؟!

إلى متى يستمر الإرهاب الصهيوني .. ويستمر السكوت عليه؟!

علي عقلة عرسان

نحن في ذروة من ذُرى المحنة والفتنة والامتحان، والرئيس دونالد ترامب يصرخ بأعلى الصوت، بعد أن فشل مشروع قرار قدمته مندوبته نيكي هايلي إلى مجلس الأمن الدولي، لإدانة حركة المقاوَمة الإسلامية “حماس”، لأنها دافعت عن نفسها في غزة ضد القتَلَة.. ترامب يصرُخ، وهو يسأل نيكي هايلي: “يا هايلي.. ممَّن يجب أن ننزعج؟ على من تريدينني أن أصرخ، ومن هم الذين سنأخذ أموالهم؟”؟!..

أهذه أيام “الأنوار” في كيان الظلام الإسرائيلي، أم هي أيام الظُّلُمات والظُّلم والطغيان، وقمة الإرهاب، والعنصرية، والعدوان؟! لا تترددوا في الحُكم.. الطبع يغلب التطبُّع، وطبع العنصريين الصهاينة، وطبع قادتهم، وساساتهم، وجيشهم، “جيش الذَّبح الإسرائيلي المجرد من الأخلاق”، طبعهم: “عدوان، وقتل، وإجرام، وإرهاب، وغدر، وكذب وافتراء، وتزوير، وتشويه.. واتهام لضحاياهم بما في أنفسهم هم، وبما يمارسون من فظائع. وأبدأ حديثي بإشارة إلى رأي يهودي ـ إسرائيلي منهم، كتب بمناسبة عيد الأنوار اليهودي، “حانوكا”، أي مناسبة تدشين الهيكل الثاني عام ١٦٤ ق.م، بعد انتصار الحشمونيين ويهودا المكابي على الجيش الهيليني، جيش أنطيوخس الرابع؟!.. كتب الإسرائيلي “روجل ألفر” في هآرتس، بتاريخ 9/12/2018، مقالا تحت عنوان “ليكون لنا ذبح سعيد”، كتب عن أغانٍ يهودية تُمجِد الذَّبح، ذَبْح الأغيار، ليكون لهم انتصار حاسم “هِرْمَجِدُّون” عظيمة، فيكون عندهم عيدٌ يُصنَعُون فيه فطيرُ صهيون “الأشهر من شهير”، حيث يُجْبَلُون الدقيق بدم أبناء “الغوييم”، ويُقلونه بالزيت ثم يأكلون ببهجة.
وللإنصاف فإن” ألفر” استَهجن أو رفضَ عبارات في أغنيات ذلك العيد، هي مواقف يمجّدها اليهود، وتطلعات وتمنيات ينتظرونها ويسعون إليها، ويربّون أبناءهم عليها.. ومما أشار إليه من أغانٍ يُردِّدها كبار القوم وصغارهم في تلك المناسبة.. أغنية بعنوان “مَعقل تسور”، وهي الأغنية الأكثر شعبية في عيد الأنوار “حانوكا = تدشين”. وما أضعه هنا بين قوسين، مُقْتَبَس من ذلك المَقال. تبدأ أغنية “معقل تسور هو خلاصي” بكلمات: ((من الجميل تقديم الشكر لك.. اِبنِ معبدي ـ هناك سنقدم القرابين، شكرا لك.. حين تعد الذبح سيضيق مَن ينبُح)).. ويقول الفر: ((الأطفال اليهود يغنون هذه الكلمات بصوت مرتفع.. تقول الكلمات “ذَبْح”، ماذا يعني ذَبح؟ ذبح يعني مذبحة، “إلى حين تعد المذبحة”، يعني أن الله سيمحو نسل عملاق، ويمحو ذكره من وجه الأرض.. هذه مذبحة لكل العماليق، لكل أعداء إسرائيل، ليس فقط جنود العدو، بل الجميع. في هذه الأنوار، حانوكا، يشكر كل شعب إسرائيل هذا الإله القاتل الذي يتعطش لدماء ضحاياه.)).. ويذكر ألفر أغنية أخرى بعنوان “على الحروب وعلى الخلاص”، كلمات هذه الأغنية تقول: ((بسرور إلى الحرب، ليس حربا ضد واحد، بل ضد الكثيرين. الحروب هي الخلاص والنجاة، والاعتراف بالشكر لها.. في تلك الأيام، وفي هذا الزمان.. والحرب هي طرد الظلام، هي “جئنا لطرد الظلام”.. كل واحد منا هو شعاع صغير، وجميعنا ضوء كبير”.. هذه هي الرسائل، وهذه هي القيم لأغنيات عيد الأنوار.))
والمتتبع لتاريخ العنصرية الصهيونية في مراحل مختلفة، مذ وجدت فهما واعتقادا وتمييزا عنصريا بغيضا وبائسا ومنحَطا، يقوم على الادعاء والافتراء والكذب، ويدعي التعالي على البشر، ويكذب على “الرَّب”، بالقول “إنه اختار اليهود شعبه”، وأسقط الآخرين من حسابه، “جلَّ الرَّب عن ذلك”.. المتتبع لذلك التاريخ يجد أن “العدوان، والقتل، والحقد، وكراهية الآخرين”.. أبرز سمات هذه المجموعة الضالة الفاسدة من البشر، وأن ممارستها للعدوان والجريمة والكراهية، رُفِعَت لديها ولدى مناصريها والموالين لها، إلى درجة المقدس، وأخذت منحى منحَطا من التفكير، يبيح كل ممارسة إجرامية ضد الآخرين من غير اليهود، بادعاء أن اليهودي فوق الناس، وهو “النور الذي يطرد الظلام”، وأنه الأخلاق، وأنه.. و.. وكل ذلك أكاذيب وادعاءات ينقضها تماما مسلك أولئك العنصريين. إنهم يعتدون ويدعون أنهم المُعتدَى عليهم، يقتلون كل يوم، ويدعون أنهم الضحايا، يضطهدون الفلسطينيين ويسلبونهم وطنهم التاريخي.. ويدعون أنهم إنما يعودون إلى “وطنهم” الذي سلبه الفلسطينيون منهم.. يمارسون أفظع الإرهاب، ويدعون أنهم ضحاياه، يُقتَل منهم شخص أو يجرح في عملية دفاع الفلسطيني عن نفسه في وطنه، وأرضه، وبيته.. فيزعمون أنهم ضحايا القتل.. فيبحون قتل الفلسطينيين جميعا، بل والعرب جميعا.. ويفعلون ذلك بكل وقاحة ووحشية.
محمد حسام حبالي مُعوق، قتله اليهود قبل أيام وتناسوا الأمر، فحبالي الفلسطيني مات، وكل يوم يقتَل فلسطينيون ويموت ذكرهم.. أمَّا “ايش – ران” الصهيونية التي جُرِحت ثم ماتت فتَتعافى، وطفلها الذي ولِد سليما، ومات بعد أربعة أيام، أشاعوا القول بأن الفلسطينيين قتلوه؟ أمر عُجاب: “يقتلوننا كلَّ يوم، ويتكلمون عن قتلنا لهم”؟! أية مصيبة في هذا النوع من البشر الفاسدي العقل والضمير، الذين لا يستطيعون أن يروا كم هم مزوِّرون وكاذبون ومفترون، ومنافقون، وعنصريون، وإرهابيون.. يقلب الحقائق والوقائع، ويحترفون الإجرام، ويعتقدون أنهم “مختارون من الرَّب”، وأخلاقيون، وكتلة نور تبدد الظلام.. وهم الظلم والظلمات، والإرهاب والقتل والانحطاط.؟!
الصهيونية “إيش – ران” تبقى قضية حية تطلب الدم، أمَّا محمد حسام حبالي الذي قُتِلَ برصاصة من الخلف، في مؤخرة الرقبة، فقد مات، ومع موته انتهت قضيته؟! فقد قتله “جنود يهوى” دفاعا عن النفس، وهو على مسافة ثمانين مترا منهم، يسير أمامهم ولا يلتفت إليهم؟!.. دائما هكذا تجري الأمور مع كيان الإرهاب والعنصرية “إسرائيل”، فهم، كما شهد شاهد منهم هو جدعون ليفي، يفعلون ذلك بعنصرية واستهانة بحياة الفلسطينيين، حيث قال بالحرف: “.. قتل فلسطيني يعتبر في إسرائيل أقل من قتل كلب ضال.. لأنه لا يوجد في إسرائيل شيء أرخص من حياة الفلسطيني. أيضا الجنود الذين أطلقوا النار على حبالي كانوا يعرفون ذلك. لذلك فقد أطلقوا النار عليه، بالضبط كي يقتلوه.”/هآرتس في 13/12/2018، مقال تحت عنوان “من يهمه أمر أحد الفلسطينيين الذي مات”/.
.. في فلسطين المحتلة، يقتُل اليهودُ الفلسطينيين بالمَجان، ويسجنون كثيرين منهم لسنوات وسنوات، من دون تهمة أو محاكمة، فهناك “سجن إداري” فريد من نوعه في العالم الذي يدافع عن “حقوق الإنسان؟!”، وهناك في فلسطين المحتلة بكاملها، تهاجُم عصابات المستوطنين المتوحشين بيوت الفلسطينيين وقراهم ومزارعهم، وتحرقهم أحياء وهم نيام في بيوتهم.. وكل ذلك يجري بدعم مُطلق من جيش “الذَّبح الإسرائيلي” المُحتل ـ المُخْتَل القيم، المُدعي لإنسانية وأخلاق هو فاقدهما، وبعيد عنهما بعد الأرض عن الثقب الأسود في الكون.. وهناك في فلسطين المُحتَلَّة، يُوسِّع العِجل النحاسي، عجل السامريِّ الجديد، بنيامين نتنياهو، مستوطنات في الضفة الغربية، ويعطيها “شرعية؟!”، فقد “أصدر يوم ١٤ /١٢/٢٠١٨ تعليمات كيانه، كيان الإرهاب”، العنصرية ـ الإجرامية، بعد قتل وجرح عدد من الفلسطينيين، واعتقال العشرات منهم، خلال الأيام القليلة الماضية، ومما أعلِنه من تعليمات: “تسريع هدم وتخريب منازل فلسطينيين يسميهم “مخربين” في غضون 48 ساعة ـ تواصل الجهود للقبض على فلسطينيين ـ تصعيد الاعتقالات الإدارية لنشطاء حماس في الضفة الغربية ـ نصب حواجز في طرق المناطق ـ استمرار حصار البيرة ـ تسوية مكانة أكثر من 2.000 منزل ومبانٍ عامة، غير قانونية في مستوطنات: الفيه منشه، افرات، ارئيل، ادام، برقان، هار براخا، يتسهار، نيلي، معاليه شمرون، موديعين عيليت، كدوميم، كرنيه شمرون، كريات أربع، تفوح، وغيرها ـ بناء 82 وحدة سكن جديدة في عوفرا ـ إقامة منطقتين صناعيتين جديدتين قرب مستوطنة افني حيفتس وقرب بيتار عيليت.”.. وأعلن نتنياهو بوقاحة وصَلَف: “إنهم يفكرون باقتلاعنا من بلادنا.. هم لن ينجحوا”، ويصرخ العنصريون الصهاينة من أمثاله في تل أبيب والقدس والضفة “الموت للعرب”، ويصفونهم بأبشع الأوصاف”، كما فعل ذلك الصهيوني المأفون مساء الخميس ١٤/١٢/٢٠١٨ عبر محطة RT، معبرا عن تفكير منحط، هو تفكير كلِّ صهيوني ـ عنصري قبيح.
لكن رد الشعب الفلسطيني هو الصمود في الأرض، والتضحية من أجل الوطن.. وقد جاء في بيانات فصائل المقاوِمَة، ومنها فتح وحماس والجهاد الإسلامي، رد على الإرهاب الصهيوني المستمر، فكان رد فتح “إن استهداف الشعب في كل المحافظات، عبر تصعيد الاعتداءات والتصفية والاعتقالات، وآخرها التهديد والتحريض على قتل الرئيس محمود عباس، لاقت الرد الفلسطيني الذي يؤكد أننا لن نرحل عن أرضنا، ولن تسقط لنا راية، وسيستمر شعبنا بالنضال والمقاومة حتى رحيل المُحتل ومستوطنيه من أراضينا”.. وكان رد حماس: “.. نار المقاومة في الضفة الغربية لن تخبو.. إلى حين انتهاء الاحتلال. وموت الشهيدين يثبت أن خيار الشعب الفلسطيني هو المقاومة. الضفة الغربية ستواصل تأييد المقاومة، ودماء نعالوة والبرغوثي لن يذهب سدى. وإن حماس وفصائل المقاومة الأخرى ستواصل النشاط من أجل الانتقام لهما.”.. وكان رد الجهاد الإسلامي: “دماء الشهيدين لن تذهب سدى، ونحن نطلب من الشعب الفلسطيني تصعيد المواجهات، والتعبير عن الغضب أمام الاحتلال”.
إنَّ كل فلسطيني وعربي شريف، يتابع ما يجري في الضفة الغربية وغزة، يقول منذ سنوات، ينبغي دعم المقاومة، فهي الخيار الأفضل، وينبغي أن يتوقف التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية وكيان الإرهاب العنصري “إسرائيل”.. فحسب صهاينة يعرفون فوائد ذلك التنسيق ومداده ومردوده، يعلنون بلسان صحفي منهم: أنَّ “400 عملية أحبطها جهاز المخابرات الإسرائيلي في الضفة في 2017. من يعتقد أنه كان ممكنا الوصول إلى هذا الإنجاز دون مساعدة الفلسطينيين يعيش في فيلم.”/كما ذكر ناحوم برنيع في يديعوت بتاريخ 14/12/2018/.. لكن.. لكن.. لكن هذا كله لا يُنفَّذ من جهة فلسطينيين وعربٍ معنيين، ويبقى صراخا في صحراء العرب الشاسعة.
.. إن كل إسرائيلي يؤكد في موقعه ومجاله، بأفعاله وكلامه وممارساته الإجرامية، بمشاركته وصمته، حقيقة أنه “الفاقد للأهلية الإنسانية والأخلاقية، وأنَّه المحتل القاتل، والإرهابي المتوحش.. وأنه شريك في نظام عنصري بغيض: يسجن، ويزور، ويمارس الإرهاب.. ويتهم ضحاياه بما يقوم به من جرائم. وهو كيان يتابع، منذ عقود من الزمن، تنفيذ مسلسل إبادة بطيء، مُقَرٍّ ومستمر، ضد شعب هو ضحية، وضد قضية هي أعدل القضايا.. وإنه كيان “بلا ضمير، بلا أخلاق، بلا قيم، بلا نور، وهو كتلة تخريب وشر وفساد وإفساد.. وكرة من الحقد العنصري الأعمى والشر، تتدحرج، فتذبح وتحرق وتشرّد، تنشر الفتنة والدمار والخراب، وتعذب الأبرياء، وتفجُر العمران، وتفتري، وتكذب..”.. ومن أسفٍ، أنه مع ذلك كله، يبقى إرهابها وإجرامُها وفجورها في الأعالي.. فوق.. فوق القانون والمُحاسبة والمُساءلة.. بل ويبقى مدعوما من قبل دول عُظمى، ومن قادة شعوب تتآكل فيهم الضمائر ومفاهيم الحق والعدل، ويجبنون عن قول الحقيقة أو يتواطؤون مع الجريمة والمجرمين.. وهكذا يبقى سيف الكراهية والموت مسلطا على الفلسطينيين، باسم “حق الصهاينة الإرهابيين القتَلَة، بالدفاع عن أنفسهم؟!”..والنتيجة: “قتل كل الفلسطينيين، وسحق العرب، وضياع حقوقهم وتضييعهم.؟!”، ليرتاح القَتَلَة العنصريون اليهود؟!
فإلى متى يستمر السكوت على الإجرام والفجور والعنصرية البغيضة والاحتلال والعدوان، وإلى متى يستمر دعمه من الولايات المتحدة الأميركية، التي استخدمت الأسلحة النووية والجرثومية والكيميائية ضد دول وشعوب، وتتهم الآخرين باستخدامها، وتحاول أن تحتكر كل أشكال امتلاك القوة، وتمارس العدوان والابتزاز؟!.. وإلى متى تبقى أوروبا داعمة لكيان الإرهاب “إسرائيل”، أو عاجزة، في أفضل الحالات، عن رفع صوتها في وجه جرائمه؟! وإلى متى يستمر السكوت عليه من روسيا الاتحادية، ومن دول أخرى ذات قوة وثقل عالميين، ويملك بعضها حقا استثنائيا بين الدول، يسمَّى حق النقض “الفيتو” في مجلس الأمن الدولي.. وإلى متى يستمر العار الذي يجللنا به بعضُ العرب الذين يتواطؤون مع الإرهاب الصهيوني، ويوالون قوى تعادي شعوبهم، وعقيدتهم، وهويتهم، ووجودهم؟!.. منهم من يضعفون بلدانهم ويقتلون شعوبهم بأشكال مختلفة، ومنهم من يوالون أعداء العروبة والإسلام، من دون وازع ولا رادع، ليبقوا فوق رقاب العباد.؟!
ألا.. يا أيها الناس.. لم يبق لنا من فلسطيننا ما يسمح بنوم طفل رضيع في مهد آمن هادئ.. كل شيء يشتعل تحت أقدامنا، وينفخُ النار في عيوننا، وينفث الحقد في وجوهنا.. ويجلدنا بسياطه حتى ونحن في طريقنا إلى المسالخ، فُرادى وجماعات، يسوقنا إليها الأعداء، والمتواطئون معهم، والموالون لهم، ومن فقدوا كل حس بالمسؤولية عنا، والانتماء لنا، وانخرطوا في الظلم والاضطهاد والطغيان والبغي والغواية، فرأوا إخوانهم أعداء، وأعداء شعوبهم وبلدانهم ودينهم وهويتهم أصدقاء؟!
إن كارثة الكوارث، وداء الأدواء، وشدة البلاء والابتلاء: أن يكون سيف عدوك على مُحَزِّ عنقك، والمسؤول عن حمايتك يباركُ سيف قاتلك وسكِّينه، ويحلِّل ذبحك، ويهلل لذلك الذبح.. وألَّا يسمع أحدٌ صوتك، حتى لو أتيح لك أن تصرُخ وأنت تُذبَح.
نحن في ذروة من ذُرى المحنة والفتنة والامتحان، والرئيس دونالد ترامب يصرخ بأعلى الصوت، بعد أن فشل مشروع قرار قدمته مندوبته نيكي هايلي إلى مجلس الأمن الدولي، لإدانة حركة المقاوَمة الإسلامية “حماس”، لأنها دافعت عن نفسها في غزة ضد القتَلَة.. ترامب يصرُخ، وهو يسأل نيكي هايلي: “يا هايلي.. ممَّن يجب أن ننزعج؟ على من تريدينني أن أصرخ، ومن هم الذين سنأخذ أموالهم؟”؟!.. هكذا “نأخذ أموالهم ؟!”.. فانظروا ودققوا وأبصروا وتبصَّروا، وناقشوا منطق هذا “الرئيس الفريد” الذي يتربع على عرش الحكم في “أعظم دولة في العالم”، وهو يعلن عزمه إرهاب من لا يدعم سياساته الطائشة، وعن استعداده لاستخدام سلاح النهب.
فسبحان الله.. إلى متى نبقى قيد الاستنزاف، والابتزاز، والإرهاب العنصري.. من دون أن نفكر، مجرد تفكير، بسلوك سبل الخلاص، وبالوقوف صفا واحدا بوجه من يستهدفنا، ويريد أن يقضي على وجودنا؟!

إلى الأعلى