الجمعة 15 ديسمبر 2017 م - ٢٦ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / أشرعة / تَأبِينْ ..

تَأبِينْ ..

ومررتَ بالغيم الحزين..
تئنُ أنتَ، فتجهشُ الغيمات.. صامتة ً
لوحدكَ
لا سلامَ بداخلك.

تعلو بطائرة تُحبُ جناحها
ترقى ..
وتعلو الغيم..
لكن!،
كلما حلقتَ أدركت انشطار الروح أكثر
ثم قلتَ : تُرى..
اترتجف المدينة مثلما يصف القدامى رعشة الموتى؟
اترعش مثلما جسدي يرتلها؟
كما البدوي لو ولته ناقته.. تراقبني؟
تباركني تراها..
أم ستلعنني؟
***
هنا ما عُدت أدركُ..
غير أني قد رأيت الغيم مُحمراً
بداخله سراجٌ ما
توهجَ
هل أنا وحدي أراه ُ؟!
إذاً
أشوق الأرضِ لي هو؟
أم هو الغضبُ الذي أخشاه؟؟
كنتُ لقيتُه قبلاً ..
(على قلقٍ)
لوحدي
سابِحا ،حرًّا ، يعبُ الأفقَ ..
ألهمني سلاما ما
وأجلني..

أرى غضبا إلهيَّا..
ويحمل مثله قلبي
ويحملني..
هناكَ الغيم وحشيٌ
سلامًا أيها الوحشيُ :
هل مرَّ الهلاك هنا؟
أم الماضون نحو عذابهم…
أم من؟
فقد غادرتُ واحدةً..
هُنا
وخرجت من وطنٍّ
بلا وطن
ولا رجلٍ يقيني البرد والحمَّى
لتسكنَ رعشتي وأنامْ.

***
وهربتُ مغتربا
ردائي ليس مكتملا
ولا قلبيْ
ألم أُدرك بأن الروحَ تحملنا كلينا ؟!..
كاتحاد الماءِ
والمنفى ..

سلاما ً..
أيها المجهول..
ادركني!!
هنالكَ
هالكٌ يبكي..

سلاماً
أي طائرةٍ تحررني؟!.

أحمد بن سالم الكلباني

إلى الأعلى