الجمعة 26 مايو 2017 م - ٢٩ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الرياضة / لا جديد منتخبنا يتوه في جليد أوروبا
لا جديد منتخبنا يتوه في جليد أوروبا

لا جديد منتخبنا يتوه في جليد أوروبا

خسر تجربته الثانية أمام كوسوفو بهدف من ركلة جزاء وفي أداء باهت وغير مقنع
لا نعلم ماهي الفائدة التي جناها منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم من تجربتين خارجيتين إحداهما دولية والأخرى عادية ، الأولى أوروبية وخسرناها بهدفين نظيفين والثانية أوروبية شرقية أمام منتخب كوسوفو غير المعترف بها دولياً ولكنهم استطاعوا أن يهزموا منتخبنا بهدف نظيف من ركلة جزاء في الدقيقة 83 وهذا يكفيهم ليسوا بحاجة لأكثر من ذلك ، وتحديداً في المباراة الودية التي تشرف منتخبنا بالتواجد عندهم ضمن برنامج الاعداد لمنتخبنا للاستحقاقات القادمة الهامة لخليجي 22 بالرياض ومعمعة كأس أسيا في استراليا.
نعم لعبنا مباراة ودية ولا تهمنا النتيجة على اعتبار إنها ودية بهدف تجربة اللاعبين والبحث عن الحلول العقيمة التي لم تأت حتى الآن ولا نعلم متى سيأتي بها مدرب منتخبنا بول لوجين هل بعد أن يقضي مع المنتخب عشر سنين حتى يأتي بصورة وهوية مقنعة للمنتخب الذي غابت منهم الهوية والطعم والجمالية ، ولعبنا المباراة الودية الاولى أمام ايرلندا في عقر دارهم وخسرنا بهدفين في ظل العقم الدفاعي والتوهان في خط الوسط والعشوائية في خط الهجوم ، وتوقعنا الأمور ربما تختلف في مباراة كوسوفو التي ذهب إليها منتخبنا وكان طموحنا بأن تتغير الصورة ولكنها لا تزال قاتمة ولا نعلم متى تذهب منها تلك الضبابية وتنقشع الغيوم عن منتخبنا لتشرق شمسه من جديد لتنير الكرة العمانية التي ننتظرها ولا نعلم متى تأتي هل بعد خليجي 22 أم قبل ذلك.
• نشاط كوسوفو
نشاط ملحوظ ظهر على عطاء الفريقين بعيدا عن جس النبض نظرا لحاجة الفريقين للاستفادة من اللقاء الودي ، فكان التوجه للخطوط الامامية للفريق المنافس واضحا بغية تسجيل هدف السبق في توقيت مبكر وخاصة في شأن المنتخب الكوسوفي الذي ساندته جماهير غفيرة في ملعب المباراة ، حيث ظهرت رغبته أكثر عن منتخبنا الوطني ، فتحركات لاعبيه في ارضية الملعب كانت واضحة النوايا ، فتارة تجده يهاجم من الاطراف وخاصة الجهة اليسرى التي تواجد فيها النشط جدا سيلينا الذي شكل إزعاجا دائما لسعد سهيل الذي دائما ما يتقدم تاركا مساحات خلفه ، وكذلك الانطلاقات من العمق التي اصطدمت بجسارة عبدالسلام عامر وجابر العويسي في التغلب عليها بطريقة جيدة .
منتخبنا الوطني لم يشكل أي خطورة على مرمى الحارس الكوسوفي سمير أوكشتاني طيلة الدقائق الـ (15) الأولى بإستثناء الركلة الركنية التي حصل عليها بعد عرضية محمد السيابي لكن تنفيذها لم يكن إيجابيا إطلاقا لتضيع الكرة لسوء التنفيذ ، هذه اللعبة أعطت لمنتخبنا ثقة افضل عن السابق ، فبدأ بشكل افضل في الشق الهجومي بعد أن شاهدنا زيادة عددية من لاعبي الوسط وبالتحديد من حسين الحضري ومحمد السيابي ورائد ابراهيم كاد الحضري من إحداها تسديد الكرة بشكل جيد لولا (القلشة) التي صادفته في لحظة التسديد ، وعبدالعزيز المقبالي يحاول تطبيق أحد الحلول في تسجيل الاهداف وهو التسديد من خارج منطقة الجزاء إلا أن كرته إعتلت العارضة بعيدا عن مكمن الخطر (21) .
المنتخب المضيف لم يعجبه الوضع كثيرا ، فعاد لزعزعة ثقة الدفاعات العمانية من خلال تسديدة من خارج منطقة الجزاء عن طريق كريستيان لوشي مستفيدا من تقدم علي الحبسي عن مرماه لكن كرته تعتلي العارضة بسنتيمترات قليلة ، ويعود ذات اللعب ليهدد مرمى الحبسي بتسديدة خطرة جدا من منطقة قريبة لكن الاخير أبعدها لركلة ركنية (27) لم تنفذ بالشكل السليم لتضيع أخطر فرص كوسوفو على الاطلاق ، ورائد ابراهيم يحاول الرد بالمثل لكنه إستعجل في تنفيذ كرته بتسديدة من خارج منطقة الجزاء لكنها تعتلي العارضة كذلك (29) .
رتم المباراة يهدأ قليلا مع تحركات افضل للاعبي منتخبنا وخاصة في منطقة الوسط بتحركات رائد وعيد والسيابي رغم سلبية رائد ابراهيم في كثرة الاحتفاظ بالكرة والمراوغة الغير مجدية ، فيما تراجع عطاء المنتخب الكوسوفوي بعد ثورة البداية ، وركلة ركنية لمنتخبنا على يسار مرمى كوسوفو ينفذها حسين الحضري لكنها بلا جديد (38) ، والحضري يهدر جهد زملائه بتمريراته الخاطئة والتي تضيع فرص الوصول للمرمى بشكل أفضل ، والمقبالي يلحق به للانانية المفرطة في التعامل مع الكرات بعشوائية التسديد ايا كان موقعه وإيجابية التمرير مقارنة بالتسديد بشكل لا يمت للثقة بصلة ، وجابر العويسي يندفع بكرته لكنه يسقط ويتلقى العلاج ليعود سريعا للمواجهة ، وعيد الفارسي يسدد كرة صاروخية من منطقة جزاء كوسوفو (45) يبعدها الحارس إلى ركنية بصعوبة بالغة لكنها لم تأت بجديد سوى في عدد الركنيات ، ودقيقة واحدة يمنحها الحكم لورنس جونيني وقت بدل ضائع تأتي بركنية جديدة لمنتخبنا لكنها كسابقاتها ليعلن الحكم صافرة نهاية الشوط الأول بالتعادل السلبي بين منتخبنا وكوسوفو .
• التغييرات لنا والفوز لهم
حاول مدرب منتخبنا لوجوين في الشوط الثاني من المباراة بأن يجري بعض التغييرات بعد أن دفع باللاعب فهد الجلبوبي بديلا لمحمد الغساني ولكن الأمور لم تغير شيئا مع جهود واضحة في بعض الفترات من الجلبوبي بأن ينشط الجهة اليسرى لمنتخبنا وحاول عدة مرات منها كرته العرضية في الدقيقة 53 ولكنها لم تجد المتابع ، ولم نشهد أي تطور على كرات خط الوسط وكذلك الحال في خط الدفاع كانت هناك ثغرات ولو كان لاعبو كوسوفو يضغطون أكثر ويستغلون الهجمات المرتدة لربما كانوا هم أصحاب الحصيلة الأفضل من الأهداف ، وفي الدقيقة 63 احتسب خطأ لمنتخبنا على مشارف مرمى كوسوفو وتوقعنا أن يستغل على الأقل يكون هناك حل من التسديدات ولكن حسين الحضري سددها لتأخذ مسارها إلى خارج الملعب ، وظهر التراجع الكوسوفي واضحا وكأنهم تعبوا أو أرهقوا وحاول منتخبنا أن يجدد في صفوفه في الدقيقة 67 بدخول سامي الحسني بديلاً لحسين الحضري وجمعه درويش دخل بديلاً لعبدالعزيز المقبالي وسارت سفينة منتخبنا بحثاً عن الحلول لتكسير ثلوج كوسوفو لتأتي الدقيقة 75 بفرصة ربما كانت تريح من تابع منتخبنا إثر كرة من جمعه درويش الى سامي الحسني الذي حولها الى خارج الملعب ، وفي الدقيقة 80 تمريرة رائعة من عيد الفارسي إلى جمعه درويش ومنه إلى سعد سهيل القادم منطلقا من الجهة اليسري ويسددها وكأنه يريد أن يسقط أحد الجماهير من المدرجات بدلاً من المرمى ومن هجمة مرتدة تصل الكرة داخل منطقة منتخبنا وبرفعة يد لجابر العويسي الذي لامس الكرة لتحتسب ركلة جزاء في الدقيقة 83 تصدى لها لاعب كوسوفو ليسددها قوية في منتصف الملعب مسجلاً هدفاً في شباك علي الحبسي وسط هتافات وفرحة هستيرية لتلك الجماهير التي لم تتوقع الفوز وهذا حقها أن تفرح ، ولم يجد لوجوين من حل غير الدفع بعلي سالم وخروج سعد سهيل لكن المباراة انتهت بفوز كوسوفو وخسارة منتخبنا بهدف ويبقى السؤال ماذا يريد لوجوين من أولئك اللاعبين أكثر مما لديهم هل العصا السحرية تخرج من الصندوق المستخبي بعد العودة من معسكر أوروبا.

• تشكيلة منتخبنا
دخل منتخبنا المباراة بتشكيلة مكونة من علي الحبسي ومحمد المسلمي وجابر العويسي وسعد سهيل (علي سالم النحار) وعبدالسلام عامر وعلي الجابري ورائد ابراهيم وعيد الفارسي وعبدالعزيز المقبالي (جمعه درويش) ومحمد السيابي (فهد الجلبوبي) وحسين الحضري (سامي الحسني) .

إلى الأعلى