السبت 27 مايو 2017 م - ٣٠ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / مختبر السرديات بمكتبة الإسكندرية يحتفي بـ “الشويرة” لمحمد الرحبي

مختبر السرديات بمكتبة الإسكندرية يحتفي بـ “الشويرة” لمحمد الرحبي

بعد مناقشة روايته السابقة “السيد مر من هنا”
يستضيف مختبر السرديات بمكتبة الإسكندرية الثلاثاء 16 سبتمبر ندوة لمناقشة رواية “الشويرة” بحضور مؤلفها الروائي والإعلامي محمد بن سيف الرحبى، يناقش الرواية الناقدان د.أحمد فرح ومحمد عطية محمود ويدير الندوة الروائي منير عتيبة المشرف على مختبر السرديات بمكتبة الإسكندرية.
ويحل “الرحبي” للمرة الثانية على المختبر بعد مناقشة روايته السابقة السيد مر من هنا، قبل ثلاث سنوات بحضور واسع من المثقفين المصريين خاصة كتاب الاسكندرية الذين تعرفوا على جانب من تجربة سردية عمانية حيث كانت المرة الأولى التي يستضيف المختبر فيها كاتبا من السلطنة، كما تعرفوا على أجواء الرواية الدائرة في نسيج الامبراطورية العمانية القديمة مستلهمة سيرة السيد سعيد بن سلطان في قالب روائي، بما أعطى حضور الأمسية ملمحا من تاريخ عماني مشرق.
وتقدم رواية محمد الرحبي الأخيرة الشويرة سيرة متخيلة لحارته في قرية سرور التي تحمل نفس الاسم، مع مقاربات مكانية وزمانية تجعل الفصل بين الواقع والمتخيل صعبا، فتمتزج الحكايات في إطار روائي منح اللعبة الفنية دهشتها.
من أجواء الرواية: “لم تعد تتذكرهم جيدا، أشرفوا على حافة النسيان، بل سقطوا فيها، لكنهم يحيون داخلك مرة واحدة حينما تريد أن تحذفهم من ذاكرتك للأبد، يتظاهرون أمامك بالنسيان وهم مزروعون في وجهك، أحيانا لا تدري ما المشكلة أن تكون كما لا تحب، أن لا ترى فيك إنسانيتك الحرة، تطلق عذاباتك كلما تحسست ملامحك بعين الضغينة والضعة، كل هذه النار توقدها في روحك، وتشعر أن الآخرين يصبون الزيت عليها كما خبا سعيرها..
معضلة من يقف على حواف الأشياء، على هاوية بين هذا وذاك، كأنهما جدولا ساقية فلج وجودهما ضروري ليسير نحو الأرض ليسقيها، وأنت تفتح الجداول لتمر مياه النار تحرق أراضيك عاما بعد آخر، قادم من زمن فواصله عسيرة، ومربكة ومؤلمة، تتقاطر عذاباتك أسماء من الأمس البعيد كانت تركع بمذلك أمام أسيادها، مغموس أنت في أمسك حدّ الغرق.
البيت العود واقف في الشويرة كجرح عتيق، تداري ما طلبه الشيخ منك، البيت العود غادره سكانه واحدا تلو الآخر، الجن الآتين في إثر سلامة بنت يحيى قذفوا لعناتهم الواحدة بعد الأخرى ومضوا.. تآكل ساكنوه، وتفرقت بهم السبل، وحدك تنثر الملح على الجرح لعله يبرأ من علله وقد أعيتك أضمدة الزمن”.

إلى الأعلى