الثلاثاء 28 مارس 2017 م - ٢٩ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / (الوزاري العربي) يطالب بوضع استراتيجيات إقليمية لمواجهة “داعش”
(الوزاري العربي) يطالب بوضع استراتيجيات إقليمية لمواجهة “داعش”

(الوزاري العربي) يطالب بوضع استراتيجيات إقليمية لمواجهة “داعش”

دعا إيران إلى الاستجابة لدعوات حل نزاع الجزر
القاهرة ـ من أحمد إسماعيل:
أدان مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب، تواصل أعمال الإرهاب والتي تهدف إلى زعزعة أمن واستقرار المنطقة العربية وتقويض كيانات بعض الدول العربية وتهديد أمنها وسلامة أراضيها والتأكيد على دعمهم لجهود الدول العربية فيما يتخذ من تدابير لمواجهة الهجمات الإرهابية والتصدي لكل من يقف وراءها أو يدعمها أو يحرض عليها. ويدين الوزراء في مشروع قرار جميع الأعمال الإرهابية التي تستهدف العراق والتي تقوم بها التنظيمات الإرهابية بما فيها تنظيم داعش وما تؤدى إليه من جرائم وانتهاكات ضد المدنيين العراقيين. ويؤكد مشروع القرار على التأكيد على منع الإرهابيين من الاستفادة بشكل مباشر أو غير مباشر من مدفوعات الفدية ومن التنازلات السياسية مقابل إطلاق سراح الرهائن تنفيذا لقرارات مجلس الجامعة وقرار مجلس الأمن رقم 2133 فى هذا الشأن..مع التشديد على رفض ربط الإرهاب باى دين أو جنسية أو حضارة وتعزيز الحوار والتسامح والتفاهم بين الحضارات والثقافات والشعوب. ويدعو الوزراء الدول العربية التى لم توقع أو تصادق على الاتفاقيات العربية فى مجال التعاون الأمني والقضائي على أن تبادر إلى فعل ذلك بأسرع وقت ممكن وبخاصة تلك الاتفاقيات المتعلقة بمكافحة الإرهاب. ويدعو الوزراء الدول العربية المصادقة على الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب إلى تطبيق بنودها دون إبطاء وتفعيل الآلية التنفيذية لﻻتفاقية. كما يدعو الوزراء جميع الدول العربية إلى تكثيف تبادل المعلومات عن الوقائع المتصلة بالإرهاب حسب الحاجة وعند الاقتضاء ومواصلة الجهود لإنشاء شبكة للتعاون القضائي العربي فى مجال مكافحة الارهاب. ويحث الوزراء الدول العربية على وضع استراتيجيات وطنية وإقليمية للوقاية من الإرهاب. كما يرحب الوزراء باقتراح مصر بعقد الاجتماع المشترك لمجلسي وزراء العدل والداخلية العرب لتفعيل الاتفاقيات الأمنية والقضائية العربية ودعوة الجهات المعنية في الدول العربية إلى المشاركة بكثافة في هذا المؤتمر. على صعيد اخر طالب مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري إيران بترجمة ما تعلنه عن رغبتها في تحسين العلاقات مع الدول العربية، وفي الحوار وإزالة التوتر، إلى خطوات عملية وملموسة، قولا وعملا، بالاستجابة الصادقة للدعوات الجادة والمخلصة الصادرة عن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ومن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومن الدول العربية والمجموعات الدولية والدول الصديقة، والأمين العام للأمم المتحدة، الداعية إلى حل النزاع حول الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة، بالطرق السلمية، وفق الأعراف والمواثيق وقواعد القانون الدولي، من خلال المفاوضات المباشرة الجادة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية، من أجل بناء الثقة وتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي. وأكد المجلس في قراره حول “احتلال إيران للجزر العربية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة في الخليج العربي “على سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة الكاملة على جزرها الثلاث،مؤيد كافة الإجراءات والوسائل السلمية التي تتخذها دولة الإمارات لاستعادة سيادتها على جزرها المحتلة. وأشاد المجلس بمبادرات دولة الإمارات العربية المتحدة التي تبذلها لإيجاد تسوية سلمية وعادلة لحل قضية الجزر الثلاث المحتلة (طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبو موسى) مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية. ودعا القرار الحكومة الإيرانية مجددًا إلى إنهاء احتلالها للجزر الإماراتية الثلاث، والكف عن فرض الأمر الواقع بالقوة، والتوقف عن إقامة أي منشآت فيها، بهدف تغيير تركيبتها السكانية والديمغرافية، وإلغاء كافة الإجراءات وإزالة كافة المنشآت التي سبق أن نفذتها إيران من طرف واحد في الجزر العربية الثلاث باعتبار أن تلك الإجراءات والإدعاءات باطلة وليس لها أي أثر قانوني ولا تنقص من حق دولة الإمارات العربية المتحدة الثابت في جزرها الثلاث، وتعد أعمالا منافية لأحكام القانون الدولي واتفاقية جنيف لعام1949، ومطالبتها إتباع الوسائل السلمية لحل النزاع القائم عليها وفقاً لمبادئ وقواعد القانون الدولي، بما في ذلك القبول بإحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية. واستنكر القرار استمرار الحكومة الإيرانية في تكريس احتلالها للجزر الثلاث وانتهاك سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة بما يزعزع الأمن والاستقرار في المنطقة ويؤدي إلى تهديد الأمن والسلم الدوليين. وأدان قيام الحكومة الإيرانية ببناء منشآت سكانية لتوطين الإيرانيين في الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة. كما أدان المناورات العسكرية الإيرانية التي تشمل جزر دولة الإمارات العربية المتحدة الثلاث المحتلة، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، وعلى المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من دولة الإمارات العربية المتحدة، والطلب من إيران الكف عن مثل هذه الانتهاكات والأعمال الاستفزازية التي تعد تدخلاً في الشؤون الداخلية لدولة مستقلة ذات سيادة، ولا تساعد على بناء الثقة، وتهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، وتعرض أمن وسلامة الملاحة الإقليمية والدولية في الخليج العربي للخطر. كما أدان افتتاح ايران مكتبين في جزيرة أبو موسى التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة، مطالباً إيران بإزالة هذه المنشآت غير المشروعة واحترام سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة على أراضيها. وأعرب عن أمله في أن تعيد الجمهورية الإسلامية الإيرانية النظر في موقفها الرافض لإيجاد حل سلمي لقضية جزر دولة الإمارات العربية المتحدة الثلاث المحتلة، إما من خلال المفاوضات الجادة والمباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية. ودعا إلى ضرورة التزام جميع الدول العربية في اتصالاتها مع إيران بإثارة قضية احتلال إيران للجزر الثلاث للتأكيد على ضرورة إنهائه انطلاقًا من أن الجزر الثلاث هي أراضي عربية محتلة، وإبلاغ الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن بأهمية إبقاء القضية ضمن المسائل المعروضة على مجلس الأمن، إلى أن تنهي إيران احتلالها للجزر العربية الثلاث، وتسترد دولة الإمارات العربية المتحدة سيادتها الكاملة عليها. من جهته أكد الدكتور نبيل العربي أمين عام جامعة الدول العربية، أن ميثاق الجامعة ومعاهدة الدفاع العربي المشترك والتعاون الاقتصادي، ومجلس الجامعة العربية بآلياته وأجهزته ولجانه الوزارية المختلفة، يوفرون للجامعة العربية إطارًا قانونيًا وسياسيًا يسمح للجامعة بالقيام بكل المهام اللازمة لمساعدة أي دولة عربية على مواجهة التهديدات الموجهة لأمنها وسلامتها ووحدة أراضيها، بما في ذلك الوساطة، ونشر المراقبين، وإنشاء بعثات حفظ السلام وبناء السلام، بل والتدخل العسكري المسلح إن لزم الأمر. وعاتب خلال كلمته أمـام مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري الدورة العادية 142 قائلا: حين تتحرج بعض الدول من السماح للجامعة بالتدخل في أزماتها الداخلية، يُفتح الباب على مصراعيه لتدخل القوى الأجنبية فيها، بما في ذلك من خلال استخدام القوة المسلحة. وكان من أبرز الحضور سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي، ورياض المالكي وزير خارجية فلسطين، وناصر جودة وزير خارجية الأردن، ووزير خارجية ليبيا محمد عبد العزيز، وأنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية بدولة الإمارات. ترأس وفد السلطنة بالاجتماع معالي يوسف بن علوي الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية، وقد ضم الوفد سعادة الشيخ خليفة بن علي بن عيسى الحارثي، سفير السلطنة لدى مصر ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية. وقال العربي، أن تطورات الواقع العربي قد سبقتنا بمراحل، مشيرًا إلى أن التهديدات التي تواجه الدول العربية أضحت من الجسامة والخطورة بمكان لم يعد يحتمل انتظار الآليات التقليدية للعمل العربي المشترك. ووصف العربي التحديات التي تواجهها الدول العربية اليوم بـ “غير المسبوقة” والتي تتعلق بالوجود ذاته، ابتداء من الضغوط الداخلية الناجمة عن أوضاع اجتماعية واقتصادية صعبة، وتقلص قدرة مؤسسات الدولة على القيام بمهامها، بما يترتب عليه من أزمات حكم وثورات شعبية وتدخلات أجنبية، مرورًا بانتشار التنظيمات المسلحة ذات الأفكار الممعنة في التطرف، وانتهاء بالتهديدات لوحدة الدولة أو حتى لوجودها ككيان سياسي واقتصادي واجتماعي. ولفت إلى أنه هذه التهديدات تستدعي تحركا عربيا شاملاً، يتضمن تدابير أمنية وسياسية واقتصادية وفكرية وثقافية، تهدف إلى تقوية قدرة الدول العربية على صيانة وحدتها وسلامتها وأمن مواطنيها، موضحًا أنه أمر لا يعتقد أن الدول العربية قادرة عليه فرادى، بل يستدعي تعاونًا عربيًا وثيقًا، لا يزال وبكل أسف بعيد المنال. وتطرق إلى ما يحدث في العراق، و”داعش”، مشيرًا إلى أن قيام تنظيم إرهابي مسلح لا يتحدى سلطة الدولة فحسب، بل يهدد وجودها ووجود دول أخرى، مشيرًا إلى أن هذا التنظيم الأرهابي يمارس كافة أنواع الإجرام والقهر والإرهاب، من تقتيل وتهجير قسري على أساس ديني أو عرقي، ويعمل على إثارة الفتنة الطائفية بين مكونات نسيج المجتمع الواحد، وهو مثال أخر على التحديات التي تهز العالم العربي بعنف، والتي لا تُمَكنُ الجامعة – بكل أسف – من مواجهته. وأعرب عن أمله أن تكون الجامعة العربية ملاذًا لاحتواء الخلافات بين أعضائها ولتجاوز هذه الخلافات مع احترام التباين في مصالحها. ودعا الأمين العام، إلى الاتفاق على ضرورة تدخل الجامعة لحماية البلاد العربية من الأخطار التي تهددها، استنادًا إلى معاهدة الدفاع المشترك التي تنص مادتها الثانية على “أن تبادر ـ الدول المتعاقدة ـ إلى معونة الدولة أو الدول المعتدى عليها، وبأن تتخذ على الفور منفردة ومجتمعة جميع التدابير وتستخدم جميع ما لديها من وسائل بما في ذلك استخدام القوة المسلحة برد الاعتداء ولإعادة الأمن والسلام إلى نصابهما. كما طالب بالاتفاق على خلق وتفعيل آلية لحفظ وبناء السلام مزودة بما يلزمها للقيام بعمليات حفظ السلام المختلفة، بما في ذلك القدرة على نشر القوات المراقبة والفصل وبناء السلام عند الضرورة وبموافقة المجلس وممثلي الدولة المعنية، بحسب ما هو مقترح في المشروع المعدل للنظام الأساسي لمجلس السلم والأمن العربي، الذي لم تُفعل آليات عمله رغم مرور أكثر من ثمانٍ سنوات على إقراره في قمة الخرطوم عام 2006. ودعا إلى اتفاق الدول الأعضاء على احتواء خلافاتها المتعلقة بمواجهة الأزمات التي تشكل تهديدا لأمن وسلامة ووحدة أي دولة عضو بالجامعة، حتى لا تؤدي تلك الخلافات إلى شل قدرة الجامعة على التدخل الفعال، وتقديم العون والمساعدة لهذه الدولة أو تلك في أوقات الأزمات والمحن.

إلى الأعلى