الأحد 23 يوليو 2017 م - ٢٨ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / ندوة (الاقتصاد الأزرق) تناقش سبل تطوير الأنشطة الاقتصادية المتعلقة بالمجالات البحرية والملاحية واللوجستية
ندوة (الاقتصاد الأزرق) تناقش سبل تطوير الأنشطة الاقتصادية المتعلقة بالمجالات البحرية والملاحية واللوجستية

ندوة (الاقتصاد الأزرق) تناقش سبل تطوير الأنشطة الاقتصادية المتعلقة بالمجالات البحرية والملاحية واللوجستية

فيما تختتم أعمالها اليوم
بدر البوسعيدي: الدبلوماسية العمانية هي المظلة التي تشجع وتحفز على هذا الحراك الإيجابي بين الدول والمؤسسات المعنية
سعيد الكيومي:الندوة تهتم بالأنشطة التي تتعلق بالبحار من خدمة موانئ وأنشطة الصيد والشحن البحري والمحافظة على البيئة البحرية

حمد العوفي:نطمح لزيادة الإنتاج ليصل لنصف مليون طن خلال السنوات السبع القادمة

سعيد الحارثي:هناك جهود مبذولة في مجال الاقتصاد الأزرق يواكب التطور الحاصل في قطاع الموانئ

تغطية ـ الوليد العدوي:
قال معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي أمين عام وزارة الخارجية بأن ندوة الاقتصاد الأزرق تعد الأولى من نوعها فيما يتعلق “بالاقتصاد الأزرق” وهي ذات صلة بكل الأنشطة الاقتصادية والبيئية والسياحية والتجارية المرتبطة بالبحر. جاء ذلك في افتتاح ندوة الاقتصاد الأزرق “اقتصاد أزرق ـ نمو أزرق” والتي تنضمها غرفة تجارة وصناعة عمان بالتعاون مع مفوضية الاتحاد الأوروبي على مدى يومين بفندق جراند حياة مسقط لمناقشة سبل تطوير الأنشطة الاقتصادية المتعلقة بالمجالات البحرية والملاحية واللوجستية واستغلال الإمكانيات المتاحة وفرص الشراكة وبحث سبل التعاون بين الاتحاد الأوروبي والسلطنة وبحث الإمكانيات المتاحة وفرص الشراكة والتعاون بين الاتحاد الأوروبي والسلطنة.
وقال معالي السيد: السلطنة لها تاريخ عريق في علاقتها بالبحر واليوم يظهر جليا من خلال تنظيم هذه الندوة بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي كيفية الاستفادة من الأبحاث والتطورات الجديدة في هذا العالم المترامي الأطراف من أجل تعميق الاستفادة واستكشاف مزيد من الفرص في مجال الاستثمار والسياحة والسلامة البيئية والملاحية في البحار والمحيطات، وبلدنا هذا والحمد لله لديه الكثير من الموارد والخيرات والتي تفضي إلى مزيد من فرص العمل والاستثمار للشباب العماني ولشركائنا الإقليميين والدوليين.
وأضاف معاليه: أن العلاقات العمانية علاقات مشهودة لها بالتطور والنماء مع كافة دول العالم والسلطنة مستمرة في هذه الوتيرة وخصوصا مع الاتحاد الأوروبي ونعمل جاهدين على تعميق هذه العلاقات والشركة مؤكدين على أهمية الدور الذي يلعبه القطاع الخاص في هذا المجال وبالشراكة مع الحكومة والمؤسسات المختصة في هذا المجال.
واختتم معاليه تصريحه قائلا: الدبلوماسية العمانية هي المظلة التي تشجع وتحفز على هذا الحراك الايجابي بين الدول والمؤسسات المعنية.. ويأتي تنظيم هذه الندوة إيمانا من غرفة تجارة وصناعة عمان بأهمية الموارد البحرية في تنمية الاقتصاد الوطني وخدمة لرجال الأعمال وأصحاب المشاريع المتوسطة والصغيرة في السلطنة.

فتح آفاق للتعاون
سعادة سعيد بن صالح الكيومي رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان قال: ندوة الاقتصاد الأزرق جاءت بتنظيم من الغرفة وبالشراكة مع الاتحاد الأوروبي ودعم ومساندة من وزارة الخارجية، حيث تأتي لتصب اهتمامها بكل الأنشطة التي تتعلق بالبحار من خدمة موانئ وأنشطة الصيد والشحن البحري والمحافظة على البيئة البحرية.
وأضاف سعادته أن الندوة مهمة لفتح آفاق التعاون والاستثمار مع الأخوة في أوروبا خاصة وأن العديد من الشخصيات الأوروبية السياسية والاقتصادية تنظر لهذه الندوة بالاهتمام البالغ لما فيها من تبادل للخبرات والتقنيات والدراسات للدول المطلة على البحار، متمنيا في نهاية حديثه أن تتكرر هذه الندوة بشكل سنوي وتحتضنها السلطنة ممثلة بغرفة تجارة وصناعة عمان.
بدأت أعمال الندوة بكلمة ألقاها أيمن بن عبدالله الحسني نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان حيث قال “أن الندوة تهدف الى مناقشة بعد آخر من الاقتصاد ممثلا في الاقتصاد الأزرق وهو مفهوم لايزال حديث الاستخدام نسبيا في هذه البقة من العالم إلا إننا بحاجة اليه مع توجه الحكومات في بلداننا الى تنويع مصادر الدخل بعيدا عن النفط وإيجاد مصادر أكثر ديمومة ترفد الاقتصاد الوطني وتجعله مبني على قاعدة متنوعة من الموارد”.
وأضاف “بأن الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الأول لدول مجلس التعاون الخليجي حيث تجاوز حجم التبادل التجاري بين الطرفين بحسب آخر الاحصاءات 130 مليار يورو، ويميل الميزان التجاري لمصلحة الاتحاد الأوروبي في أغلب السنوات، مع وجود صادرات وواردات تغطي قطاعات مختلفة كقطاع النفط والغاز والبتروكيماويات بالإضافة الى قطاعات الأغذية والمنتجات الاستهلاكية وغير من المنتجات والخدمات وهذا بحد ذاته يعكس وجود ضرورة لتحرير التجارة البيئية بين الجانبين.
وأشار أيمن الحسني بأن السلطنة تتميز بشواطئها الخلابة والممتدة لمسافة تقرب من 3165 كيلومترا وتزخر بثروة سمكية تشكل مصدر رزق للكثير من أبنائها، كما أنها تمتلك تجربة رائدة في الاستزراع السمكي علاوة على أنشطة اقتصادية أخرى متنوعة على امتداد هذه السواحل مما يجعلها مؤهلة لتطوير مجالات وأنشطة الاقتصاد الأزرق بكفاءة واستغلالها الاستغلال الأمثل.
واختتم نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان كلمته بأن غرفة تجارة وصناعة عمان ترحب بأي تعاون مثمر خلال زيارة الوفد الأوروبي للسلطنة مؤكدين على استعدادنا التام لتقديم كافة وسائل الدعم والمساندة للمستثمرين الراغبين في الحصول على معلومات تتعلق بالاستثمار في السلطنة واستغلال تواجدكم للتعرف على عمان اقتصاديا وسياحيا.

تحقيق نمو اقتصادي
من جهته أعرب سعادة الدكتور حمد بن سعيد العوفي وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية للثروة السمكية بأن النمو الأزرق يعني بالدرجة الأولى تحقيق نمو اقتصادي مع المحافظة على الموارد سواء سمكية او طبيعية أو مائية مع توفير فرص عمل للمواطنين ويمكن للسلطنة أن تستغل هذا المجال لكونها تطل على البحر وسواحلها تمتمد لمسافة ليست بالقليلة، أضف إلى ذلك الموقع الاستراتيجي للسلطنة على طرق الملاحة البحرية والذي يطل على المسالك الدولية للسفن العابرة.
وكما هو معلوم فإن السلطنة تقوم حاليا بتنفيذ العديد من المشاريع العملاقة فيما يخص التجارة البحرية كمشروع الدقم وصحار وصلالة والدور الذي تسعى له من خلال الربط مع الموانئ العالمية وليكون لها دور محوري في التجارة الدولية.
وأضاف سعادته بأن استغلال الموارد لا يقتصر على الجانب السمكي وإنما تتعدى مجالات النفط والغاز والمعادن مما يشكل فرصا للتنوع الاقتصادي وهذا في حد ذاته يوجد فرص عمل وتحتضن الأعداد المتزايدة من الباحثين عن عمل من مخرجات التعليم في السلطنة.
أما فيما يتعلق بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي فأشار سعادته إلى أنه يمثل أوجه التعاون القائم بينهما من خلال موقع السلطنة الجغرافي وتاريخها البحري الضارب في القدم ولريادتها في التجارة الدولية قرونا وهذا الذي مكنها لإيجاد هذا الشراكات وتقويتها.
واختتم سعادة الدكتور حمد العوفي حديثه بأن السلطنة اعتمدت على خطة استراتيجية طموحة للعام 2020 والتي تهدف إلى تطوير الثروة السمكية تتضمن العديد من المشاريع التنموية في هذا المجال كالموانئ والأسواق ومخازن التبريد وتطوير أسطول الصيد، أضف الى ذلك الاستزراع السمكي وتنشيط الصادرات، كل هذا سيضع السلطنة من بين الدول المهمة في الإنتاج السمكي بحيث توجهنا إلى زيادة الإنتاج مما هو عليه حاليا والذي يقدر بـ 200 الف طن بحيث نطمح الى أن يصل الإنتاج إلى نصف مليون طن خلال السنوات السبع القادمة ـ بإذن الله ـ.

المستجدات الدولية
من جانبه أعرب سعادة سعيد بن حمدون الحارثي وكيل وزارة النقل والاتصالات لشؤون الموانئ بأن عقد هذه الندوة اليوم على أرض السلطنة يأتي تتويجا لجهودها في مجال الاقتصاد الأزرق بحيث تمتلك السلطنة العديد من الموانئ التجارية والتي تمثل دافعا للتبادل التجاري مع دول الاتحاد الأوروبي من خلال تبادل أكبر للبضائع وتفعيل النقل البحري وتبادل الخبرات وسيكون لنا حوارات وأوراق عمل خلال انعقاد هذه الندوة التي ستناقش المستجدات الدولية في هذا المجال.
سعادة السفير آدم كولاخ رئيس وفد الاتحاد الأوروبي لدى السلطنة قال أن ندوة الاقتصاد الأزرق التي تعقد اليوم على أرض السلطنة تأتي من أجل تعزيز الروابط وتوثيق الجهود التي تبذل بين الجانبين في مجالات االتعاون المختلفة وخصوصا مجالات النقل البحري لما للسلطنة من موقع جفرافي استراتيجي يجعلها واجهة للاستثمار وفي طليعة الدول التي تسعى لاستعادة تاريخها البحري القديم والحضارة القديمة تشهد لعمان قوتها البحرية والتي جابت المحيطات وجاب بحاوروها القارة الأفريقية وشبه القارة الهندية.
وأضاف: أن الاقتصاد الأزرق أصبح يلعب دورا مهما اليوم في الاقتصاد العالمي مما يوجب علينا وضع سياسات أفكار مشتركة في إطار متكافل ومتعدد، ونتمنى أن تخرج الندوة بكثير من الفرص المتاحة في هذا المجال.
من جانبه تحدث كرستوفر دو ريتز مدير عام الشؤون البحرية والسمكية في الاتحاد الأوروبي في كلمته حول الفرص والنمو والتعاون للاقتصاد الأزرق من واقع التجربة الأوروبية، مشيرا إلى أن الاستراتجية الأوروبية 2020 تهدف إلى زيادة النمو إلى 600 مليار يورو ولربما يزيد بالمقارنة مع النمو الحالي والذي يحقق ما مقداره 484 مليار يورو سنويا لدول الاتحاد الأوروبي، موضحا أن المحافظة على الموارد الطبيعية واستحداث أساليب جديدة لتنمية الاقتصاد الأزرق هي من أكبر التحديات التي نعمل عليها من خلال تطبيق سياسة مشتركة من جميع البلدان الأوروبية.
وقد تضمنت الندوة في يوم افتتاحها الأول جلستي عمل كانت الأولى بعنوان “النقل البحري والخدمات اللوجستية” وتحدث فيها كل من سعادة سعيد بن حمدون الحارثي وكيل وزارة النقل والاتصالات لشؤون الموانئ، وتوم أندرسون ممثل بنك الاستثمار الأوروبي في المنطقة (الاستثمار الأوروبي في الاقتصاد الأزرق)، وأندريه تويت الرئيس التنفيذي لميناء صحار (ثروة البحار: من روتردام إلى صحار)، والمهندس محمد بن حسن الذيب الرئيس التنفيذي للشركة العمانية للخدمات اللوجستية المتكاملة (سلطنة عمان كمركز لوجستي محتمل).
فيما جاءت ورقة العمل الثانية بعنوان “الثروة السمكية والاستزراع السمكي” وتحدث من خلالها كل من سعادة الدكتور حمد بن سعيد العوفي وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية للثروة السمكية، والمهندس فينسنزو فالينتي ممثل الاتحاد الإيطالي للقطاع السمكي (التشريعة الأوروبية الداعمة للقطاع السمكي من المنظور الصناعي)، ود.ويل كويسني كبير العلماء البحريين ومستشار السياسات السمكية والزراعية بالمملكة المتحدة (الأمن الغذائي المتأتي من المحيطات: الفرص والتحديات والمخاطر)، ولوي دي بوير رائد أعمال وشريك بمجموعة إيكو فيش الهولندية (الصيد المستدام في وق تنافسية عالمية: التديات والفرص).
يذكر أن الندوة ستختتم أعمالها اليوم وستناقش في جدولها ثلاث أوراق عمل، حيث ستكون الورقة الأول حول (الطاقة الزرقاء ـ الاكتشافات البحرية المستدامة في قطاعي النفطك والغاز)، فيما ستناقش الورقة الثانية (السلامة والمراقبة البحرية)، وتختم الندوة بورقة العمل الثالثة (التخطيط المكاني والإقليمي وقضايا حماية البيئة).

إلى الأعلى