الثلاثاء 30 مايو 2017 م - ٤ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: الأمم المتحدة تؤكد استخدام (داعش) للأولاد في هجمات انتحارية
العراق: الأمم المتحدة تؤكد استخدام (داعش) للأولاد في هجمات انتحارية

العراق: الأمم المتحدة تؤكد استخدام (داعش) للأولاد في هجمات انتحارية

18 قتيلا في هجوم انتحاري شمال بغداد
بغداد ـ وكالات: قالت ليلى زروقي الممثلة الخاصة في الامم المتحدة المعنية بالأطفال والنزاعات المسلحة امس ان نحو 700 ولد قتلوا أو اصيبوا بتشوهات في العراق منذ مطلع العام استخدم بعضهم في هجمات انتحارية من قبل مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية. ومتوجهة إلى مجلس الامن الدولي خلال نقاش حول هذا الملف اشارت زروقي ايضا الى تجنيد اطفال جنود على ايدي “ميليشيات متحالفة مع الحكومة العراقية” تحارب الدولة الاسلامية. وقالت “يستخدم المقاتلون فتيانا لا يتجاوزون 13 عاما لنقل الاسلحة وحراسة المواقع الاستراتيجية وتوقيف مدنيين وينفذ اخرون هجمات انتحارية”. وأوضحت ان الحكومة العراقية اوقفت “العديد من الاولاد” في يوليو ومكان اعتقالهم غير معروف. وقالت زروقي “اني مصدومة للازدراء التام بالحياة البشرية الذي ابداه (تنظيم) الدولة الاسلامية خلال تقدمه السريع في سوريا والعراق”. كما اشارت الى “الحصيلة الفظيعة” للنزاع في غزة على الاطفال مذكرة بان اكثر من 700 طفل فلسطيني قتلوا واصيب 3106 على الاقل بجروح او تشوهات في الهجوم الذي شنه الجيش الاسرائيلي اخيرا. واكدت ان “244 مدرسة على الاقل منها 75 مدرسة تابعة للاونروا (وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين) تعرضت لنيران القوات المسلحة الاسرائيلية التي استخدمت مدرسة قاعدة عسكرية”. كما دانت “التجاوزات الخطيرة التي ترتكب بحق الاطفال” في نيجيريا من قبل جماعة بوكو حرام الاسلامية المسلحة وفي ليبيا وافغانستان وجمهورية افريقيا الوسطى ومالي وجنوب السودان. على صعيد آخر قتل 18 شخصا على الاقل واصيب عشرة اشخاص بينهم عناصر من الشرطة بجروح في هجوم انتحاري مزدوج تخلله اشتباكات مسلحة صباح امس ضد بلدة الضلوعية، شمال بغداد، حسبما افادت مصادر امنية وطبية. وقال ضابط برتبة رائد في الشرطة ان “18 شخصا بينهم عدد من عناصر الامن (الشرطة والجيش) قتلوا واصيب 56 شخصا بجروح خلال اشتباكات مسلحة تخللها هجوم انتحاري مزدوج استهدف بلدة الضلوعية ” على بعد حوالي تسعين كيلومترا شمال بغداد. وكانت حصيلة سابقة اشارت الى مقتل عشرة واصابة اكثر من ثلاثين في الهجوم. وأوضح الضابط ان “مسلحين هاجموا في ساعة مبكرة بلدة الضلوعية وتصدت لهم قوات الامن وابناء العشائر وقام انتحاري يقود سيارة مفخخة بتفجير نفسه عند ساتر ترابي ثم اقتحم انتحاري ثان المدخل وفجر نفسه”. واستهدف الهجوم منطقة الجبور الواقعة في القسم الجنوبي من بلدة الضلوعية، وفقا للمصدر. واكد طبيب في مستشفى الضلوعية حصيلة الضحايا. واكد ضابط برتبة عقيد في الشرطة تعرض الضلوعية الى هجوم من اكثر من جهة صباح امس. وذكر احد ابناء الضلوعية اكتفى بتعريف نفسه بابو عبد الله ان “ابناء العشائر وقوات الامن صدوا هجوما للمسلحين صباحا قام بعده المهاجمون بهجوم انتحاري بسيارة مفخخة ادى الى وقوع ضحايا”. ورجحت المصادر وقوف مسلحين من تنظيم الدولة الاسلامية وراء الهجوم الذي استهدف البلدة من ثلاثة محاور بهدف اقتحامها. وتمكنت قوات الامن وابناء العشائر من صد هجمات متكررة نفذها تنظيم الدولة الاسلامية خلال الاسابيع الماضية للسيطرة على الضلوعية بشكل كامل بعد اقتحام بعض مناطقها باستثناء منطقة الجبور، وفقا لمصادر امنية ومحلية. وتقع الضلوعية على الطريق بين بغداد ومدينة سامراء (110 كلم شمال بغداد)، ما يعني انه في حال سقوطها في ايدي المسلحين فسيكونون على بعد 90 كلم فقط من شمال بغداد، وقد يفتح امامهم ممر نحو جنوب سامراء التي تحوي مرقدا شيعيا رئيسيا. على صعيد اخر تغادر حافلة الركاب الصغيرة مستشفى كركوك والنعش المثبت فوقها يبقى خاليا لان اقرباء صادق صابر العراقي الذي من المحتمل ان يكون لقي مصرعه بأيدي عناصر الدولة الاسلامية، لن يشيعوه الى مثواه الاخير لانهم لم يعثروا على جثته. ووقع صادق الذي يعمل سائقا منذ حوالي اربعين عاما في قبضة المتطرفين في يونيو على مداخل بلدة سليمان بيك التي تبعد مسافة 175 كلم شمال بغداد. ومذ ذلك الحين، انعدمت كل الدلائل على بقائه حيا وازداد اقاربه قناعة بأنه قتل. وبعد الاعلان الاسبوع الحالي عن اكتشاف عشرات الجثث في مقابر جماعية في سليمان بيك التي تمت استعادتها من الدولة الاسلامية في اول الشهر الحالي، توجه الاقارب إلى مشرحة مسشتفى كركوك في محاولة للعثور على جثته. وتم خطف صادق في 11 يونيو بعد يومين من سقوط الموصل في الهجوم الكاسح الذي شنه المتطرفون السنة في ثاني مدن العراق وسمح لهم بالسيطرة على مناطق شاسعة. وكان في طريقه الى بغداد يتبعه صديقه ورب عمله محمد حاتم عندما سمع موكبهم اطلاق نار. ويقول حاتم “قمنا بنصف استدارة في الطريق وامضينا الليل في احد المطاعم وغادرنا الساعة الخامسة والنصف صباحا وفي هذا الوقت تم خطفه”. وعلى الفور، اتصل حاتم بهاتف صادق النقال فرد صوت مجهول قائلا “هنا الدولة الاسلامية صديقك شيعي سنقتله” وبعدها بربع ساعة تم اغلاق الهاتف. وسارع محمد حاتم فور معرفته باستعادة قوات عراقية وكردية بلدة سليمان بيك إلى البحث لعله يعثر على صديقه كما فعل اقارب سائقين اخرين اما قضوا قتلا بيد المتطرفين او انهم لا يزالون في عداد المفقودين.

إلى الأعلى