الإثنين 24 يوليو 2017 م - ٢٩ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / نبض واحد : من يردع هؤلاء ؟

نبض واحد : من يردع هؤلاء ؟

نعم من يردع هؤلاء، فغياباتهم متكررة عن العمل بأرقام قياسية تصاعدية، وملفاتهم مزدحمة من الإجازات المصطنعة والإنذارات والتقارير المكتوبة بما فيه الكفاية، وكذلك توجيه لهم النصح والإرشاد بصفة دورية مستمرة من قبل المسئولين مستمر وبدون جدوى، وبالرغم من ذلك هم يغيبون عن العمل بكل سهولة ، والأسواء الذي لا يتقبله المنطق هم مازالوا على قيد العمل، فإذا نتساءل بمرارة حق الوطن المفقود، وما الجدوى من القوانين والأنظمة في الأدراج المكتبية التي تنظم آلية العمل في المؤسسات الحكومية أن لم تفعل بطريقة القانون على أن يتم إنهاء خدمات مثل هؤلاء من العمل لكونهم تمادوا في غياباتهم المتكررة عن العمل، من خلال يجب أن يكون حق الوطن محفوظ في أن هؤلاء المتغيبون عن العمل يستلموا رواتب في نهاية كل شهر من خزينة الوطن وهم بدون أنتاج حيث يعول على واقع الأداء المؤسسي الحكومي في التنمية بكافة القطاعات التي بلا شك تكون مرهونة بكفاءتها ونتائجها وعواقبها ، وليس مرهونة بمؤشراتها الحالية الضبابية حيث مازال التذبذب في عمل المؤسسات الحكومية في خط تنازلي يوحي بمؤشرات خطيرة من خلال أن في بعض المؤسسات الحكومية تجد موظفيها عند المقاهي وفي المنازل، وفي محلاتهم التجارية بإجازات مرضية مصطنعة ، أضافه الخروج المتكرر اليومي أثناء فترات الدوام بأعذار سطحية وهمية مستنسخه من خيال البعض، بهدف التهرب من مسؤولية العمل ، أو بهدف القضاء على وقت الفراغ بعض الساعات خارج الدوام لعدم وجود خطط عمل يومية لمثل هؤلاء مبرمجة بتواريخ وفترات زمنية، وكذلك التوقيع في كشف الحضور عند بداية الدوام، بعدها الخروج بأغراض مختلفة في مصالح شخصية بعيدة عن مصلحة العمل، وعند نهاية النهار الرجوع والتوقيع في كشف الانصراف، أو تكليف بعض الأصدقاء بعمل المطلوب، فإذا الأوضاع سيئة في مثل هذه المؤسسات، وتكون المحصلة من تمرد هؤلاء عن العمل بدون رادع أن هناك مواطنين يقطعون مسافات طويلة وطويلة جدا بحكم بعد هذه الدوائر عن مناطقهم، وقد يكونوا كبار في السن، ويرجعون كما خرجوا لكون المعاملات غير منتهية ، أو الموظفين المسؤولين عن هذه المعاملات خارج العمل بأعذار كثيرة ومتنوعة، وبعدها تصاحب هذا المواطن حالة التذمر المستمرة بشتى أنواع الشتم لتلك المؤسسة ،ومن هنا نستنتج بغياب تفعيل القوانين في العمل بلغة العاطفة والمجاملات مازال الأداء المؤسسي الحكومي لا يلبي طموحات المواطن ،ولا يلبي طموحات الحكومة، فإذا كيف الخروج من هذا الواقع الأليم ، وما هي الحلول المناسبة له، ومن الصعب أن نضع حلول نظرية خيالية بعيدا عن واقع هذه المؤسسات ، لكن قد نتعرف إلى الأسباب المؤدية قد تكون كثيرة ولكن أهمها عدم وجود قيادات فعالة في هذه المؤسسات تحمل فكرا رائدا ، قادرة على توظيف قدرات موظفيها وفق خطط عمل يومية مبرمجة وفق ضوابط فنية ، وقادرة على تفعيل القوانين بصورة عادلة ، على أن تكون هناك في نهاية كل أسبوع خطة عمل لكل موظف تتمثل في انجازه وما سيتم انجازه خلال المراحل القادمة ومن هنا نناشد مجلس الوزراء في عدم الاكتفاء بلغة الكلمات فحسب والتعميمات والتصريحات ، وإنما عمل تقيم مسحي سنوي حول أداء هذه المؤسسات ومدى كفاءتها وإنتاجيتها، بهدف تعزيز نقاط القوة ، والتصدي لنقاط الضعف بمزيد بحزمة من القرارات التي تساهم في الحد من السلبيات في بعض المؤسسات ،وفي الختام يجب التعامل مع الواقع كما هو كواقع حتى نحقق الأهداف المنشودة.

حمد بن سعيد الصواعي
Hamads.alsoai@moe.om

إلى الأعلى