الجمعة 22 سبتمبر 2017 م - ١ محرم ١٤٣٠ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / “الواقع الاجتماعي للأحداث المنحرفين” .. دراسة وصفية تحليلية ليونس العجيلي بالتطبيق على دور تربية وتوجيه الأحداث بليبيا

“الواقع الاجتماعي للأحداث المنحرفين” .. دراسة وصفية تحليلية ليونس العجيلي بالتطبيق على دور تربية وتوجيه الأحداث بليبيا

يسهم في تحديد ملامح وأبعاد إحدى المشكلات الاجتماعية
مسقط ـ (الوطن):
“تعد مرحلة الطفولة من مراحل النمو المهمة للإنسان، وأصبحت كل المهن والتخصصات توليها قدرا كبيرا من الاهتمام، من خلال المؤتمرات والمناقشات العلمية، والدراسات والبحوث المتخصصة، باعتبار أن مرحلة الطفولة من مراحل النمو التي يبدأ فيها تشكيل معالم الشخصية. وبقدر ما يتوافر للطفل في هذه المرحلة من رعاية واهتمام، بقدر ما ينشئ شخصا نافعا لنفسه ولأسرته ومجتمعه.

تمهيد قدم به الدكتور يونس سالم العجيلي، دراسته التي حملت عنوان (الواقع الاجتماعي للأحداث المنحرفين .. دراسة وصفية تحليلية بالتطبيق على دور تربية وتوجيه الأحداث بليبيا) وصدرت في كتاب عن مكتبة الضامري للنشر والتوزيع بالسلطنة، وقد أسهب الدكتور العجيلي في ذكر أهمية وخطورة هذه المرحلة، منتقلا إلى (الأحداث) حيث تتركز دراسته، معرفا بهذه الفئة، موضحا أن ظاهرة (الانحراف) من المشكلات التي تؤرق المجتمعات.
يقول الدكتور يونس العجيلي: رعاية الطفولة في الدول والمجتمعات المختلفة ليس في حقيقة الأمر استهلاكا، ولكنه استثمار بالدرجة الأولى، حيث الاهتمام بها هو اهتمام بمستقبل المجتمع على اعتبار أن الطفولة هي صانعة المستقبل. ولكي تضمن تلك الدول مستقبلا جيدا لها، فينبغي عليها أن توفر كل متطلبات الرعاية الاجتماعية بصورها المختلفة لهذه الفئة.
وتعد فئة الأحداث من الفئات التي تندرج تحت مرحلة الطفولة، ومن المتعارف عليه أن تعريف الحدث هو (الصغير الذي لم يتجاوز عمره 18 سنة) وأن فئة الأحداث (تعد من جماعات الأطفال التي تظهر فيها انعكاسات قصور عملية التنشئة الاجتماعية).
وظاهرة انحراف الأحداث من الظواهر والمشكلات التي تؤرق المجتمعات؛ لأن انحراف هؤلاء الصغار، هو مؤشر على انخراطهم مستقبلا ـ عند الكبر ـ في عالم الجريمة، فضلا عن ضرورة إنشاء المؤسسات الإيداعية المختلفة، مما يكلف الدولة عبئا وجهدا يمكن استثماره في عملية التنمية. وتشير بعض وجهات النظر إلى أن مشكلة انحراف الأحداث من المشكلات التي تتفاعل فيها العديد من العوامل، سواء المرتبطة بشخصية الحدث، أو بيئته الاجتماعية.

أهمية
وقد عدد العجيلي أهمية هذه الدراسة المنشورة في كتابه “الواقع الاجتماعي للأحداث المنحرفين”، حيث تسهم في تحديد ملامح وأبعاد إحدى المشكلات الاجتماعية القائمة في المجتمع، وهي مشكلة انحراف الأحداث، التي تهدد أمن وسلامة المجتمع، بالإضافة إلى إسهامها في تحديد كيفية مواجهة مشكلة انحراف الأحداث، التي أصبحت معدلاتها في تزايد مستمر، هذا عدا أنها تناقش مشكلة اجتماعية تحمل المجتمع أعباء إضافية في مواجهتها ورعاية فاعليها، في الوقت الذي يسعى فيه المجتمع إلى استثمار كافة موارده في تحقيق التنمية.
وسيفيد هذا الكتاب في إثراء البناء المعرفي لمهنة الخدمة الاجتماعية، حيث يمكن من خلاله التوصل إلى بعض المعارف النظرية الخاصة بمجال انحراف الأحداث، بما يوجه الممارسة المهنية للخدمة الاجتماعية في رعاية الأحداث المنحرفين، ويمكن من خلال هذا الكتاب وضع تصور لدور الأخصائي الاجتماعي بالمؤسسات الإيداعية؛ لمواجهة العوامل المرتبطة بانحراف الأحداث، وكذا ارتباط هذا الكتاب بمجال تخصص الباحث في الخدمة الاجتماعية، ويعكس اهتمامه باسهامات مهنة الخدمة الاجتماعية في رعاية الأحداث المنحرفين، ونظرا لندرة الدراسات التي أجريت عن الأحداث المنحرفين من منظور الخدمة الاجتماعية، فإن هذا الكتاب يعد الأول في تناول المشكلة على مستوى المجتمع الليبي ككل، ومن ثم فإنه يفتح المجال أمام الباحثين لإجراء المزيد من الدراسات حول هذه المشكلة.

أهداف
حدد الدكتور يونس العجيلي مجموعة من الأهداف التي جعلته يقدم على دراسته، وهي في مجملها، تحدد ملامح الواقع الاجتماعي بأبعاده المختلفة (الذاتية والبيئية) للأحداث المنحرفين المودعين بدور تربية وتوجيه الأحداث بليبيا، وتحاول وضع تصور مقترح لدور الأخصائي الاجتماعي بالمؤسسات الإيداعية، لمواجهة العوامل المرتبطة بانحراف الأحداث.

تساؤلات
ويسعى الكتاب إلى الإجابة عن التساؤلات التالية: العوامل الجسمية المرتبطة بانحراف الأحداث، العوامل النفسية المرتبطة بانحراف الأحداث، العوامل العقلية المرتبطة بانحراف الأحداث، العوامل الاجتماعية المرتبطة بانحراف الأحداث، العوامل التي ترجع للأسرة والمرتبطة بانحراف الأحداث، العوامل التي ترجع للمدرسة والمرتبطة بانحراف الأحداث، العوامل التي ترجع لوسائل الإعلام والمرتبطة بانحراف الأحداث، العوامل التي ترجع للأصدقاء والمرتبطة بانحراف الأحداث، العوامل التي ترجع لسوء استغلال أوقات الفراغ والمرتبطة بانحراف الأحداث، العوامل التي ترجع للبيئة السكنية والمرتبطة بانحراف الأحداث، وهل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات الأحداث الذكور ومتوسطات درجات الأحداث الإناث بالنسبة للعوامل الذاتية المرتبطة بانحرافهم، وهل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات الأحداث الذكور ومتوسطات درجات الأحداث الإناث بالنسبة للعوامل البيئية المرتبطة بانحرافهم، وما التصور المقترح لدور الأخصائي الاجتماعي بالمؤسسات الإيداعية في مواجهة العوامل المرتبطة بانحراف الأحداث.

الإطار النظري للدراسة
ويضم الكتاب في فصله الثاني المعنون بـ”الإطار النظري للدراسة” التمهيد، تصنيفات الانحراف، تصنيفات المنحرفين، النظريات المفسرة للانحراف، العوامل المرتبطة بانحراف الأحداث، الخدمة الاجتماعية في مجال رعاية الأحداث المنحرفين.

الدراسات السابقة
أما الفصل الثالث من الكتاب والذي يحمل عنوان “الدراسات السابقة” فيشتمل على،
التمهيد، الدراسات الأجنبية، الدراسات العربية، الدراسات المحلية، التعقيب على الدراسة.

منهج الدراسة وإجراءاتها
وفي فصله الرابع الموسوم بـ”منهج الدراسة وإجراءاتها (الدراسة الميدانية)” فيضم
نوع الدراسة، المنهج المستخدم، مفاهيم الدراسة، أدوات الدراسة، مجالات الدراسة، الأساليب الإحصائية المستخدمة في الدراسة.

نتائج الدراسة وتفسيرها
وفي فصله الخامس “نتائج الدراسة وتفسيرها” يشتمل كتاب “الواقع الاجتماعي للأحداث المنحرفين” على تمهيد، النتائج المتعلقة بالعوامل المرتبطة بانحراف الأحداث، التصور المقترح لدور الأخصائي الاجتماعي بالمؤسسات الإيداعية، وفي ختامه تأتي “التوصيات والمقترحات”.

إلى الأعلى