الأربعاء 23 يناير 2019 م - ١٦ جمادي الأولي١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الأولى / منتخبنا الوطني ( يطوي ) صفحة (أوزبكستان) ويعود للتدريبات
منتخبنا الوطني ( يطوي ) صفحة (أوزبكستان) ويعود للتدريبات

منتخبنا الوطني ( يطوي ) صفحة (أوزبكستان) ويعود للتدريبات

أخطاء عديدة ساهمت في الخسارة يجب تلافيها قبل اللقاء المفصلي أمام اليابان

رسالة أبوظبي ـ من صالح البارحي :
عاد منتخبنا الوطني الأول للتدريب مجددا استعدادا لمواجهة اليابان المصيرية التي سيحتضنها ملعب مدينة زايد الرياضية في تمام الساعة الخامسة والنصف مساء الأحد القادم إن شاء الله تعالى ، حيث خاض منتخبنا في السادسة إلا ربع مساء أمس على الملاعب الفرعية لمدينة زايد الحصة التدريبية المقررة له والتي إنقسمت إلى قسمين ، الأول خاص بالاستشفاء للاعبين الذين خاضوا مباراة أوزبكستان للنهاية ، والثاني للاعبين الذين لم يتواجدوا في المباراة بصورة رئيسية رفقة البدلاء الذين حصلوا على فرصة المشاركة لعدة دقائق في المباراة التي خسرها الأحمر 1 / 2 رغم أفضليته المطلقة على مجريات اللقاء من البداية وحتى النهاية ، وسيواصل الأحمر العمل بشكل يومي من أجل الوصول للجاهزية التامة لمواجهة اليابان في أقوى مواجهاته بدور المجموعات دون أدنى شك .
الجدير بالذكر ، بأن بعثة منتخبنا كانت قد غادرت الشارقة في تمام الساعة الثانية عشرة ظهرا للانخراط في المعسكر الحالي بالعاصمة أبوظبي استعدادا لمواجهتي اليابان وتركمانستان على التوالي .
حزن كبير
سادت حالة من الحزن الكبير على بعثة منتخبنا بعد الخسارة غير المستحقة في لقاء أمس الأول أمام أوزبكستان ، حيث عاش الجميع تحت وقع النتيجة التي آلت إليها المباراة ، فقد كان الشعور بأننا لا نستحق الخسارة عطفا على الأداء الكبير الذي قدمه نجوم الأحمر الذي كان بإمكانه الاقتراب أكثر عن ذي قبل من التأهل للدور القادم ، فيما قام رئيس الاتحاد ونائبه والجهازان الفني والاداري بتهدئة اللاعبين وتحفيزهم أكثر ورفع معنوياتهم قبل مواجهة اليابان المفصلية .
الحزن لم يأت لمجرد الخسارة ، لكنه جاء بعد أن فقدنا نقطة ثمينة على أقل تقدير كانت كفيلة بأن تضعنا في وضع جيد رغم أننا كنا الاحق بالنقاط الثلاث كاملة دون نقصان ، لكنها كرة القدم التي لا تعترف إلا بلغة الأهداف في نهاية المطاف ، قبل أن يتفق الجميع على أن مباراة اوزبكستان صفحة وانطوت وعلينا التركيز على اللقاءين القادمين الذين سيكونان بمثابة التحدي الأكبر للأحمر في طريقه نحو تحقيق نتيجة إيجابية تبقيه في البطولة لأطول وقت ممكن بإذن الله تعالى .
أخطاء فردية
اوزبكستان لم يكن بذات القوة التي يستحق عليها الانتصار أو يستحق نقطة واحدة بأي حال من الأحوال ، إلا أنه استفاد من اخطائنا الفردية بشكل مثالي وسجل هدفين من ثلاث فرص أحدها كرة ثابته لا أكثر ولا اقل ، ولعل ما تابعه الجميع على اداء المنتخب الجماعي يمنحنا مؤشرا جيدا في أن القادم أجمل شريطة أن نتلافى الأخطاء التي وقعنا فيها بشكل واضح وهي التي ساهمت في النتيجة النهائية للمواجهة الاولى .
الخطأ الأول هو عدم توجيه حائط الصد البشري بشكل جيد وترك لاعبين اثنين من الفريق الأوزبكي في الجانب الأيسر من حائط الصد وهو الذي استفاد منه أحمدوف الذي لعب كرته في مكان اللاعبين الاثنين الذين تحركا بشكل سريع عند لحظة التسديد ، حيث صار مكانهما شاغرا وبالتالي عبرت الكرة إلى شباك فايز الرشيدي ، وكان من الأجدى أن يكون أحد لاعبينا بين اللاعبين الأوزبكيين على أقل تقدير أو مضايقتهما وإبعادهما عن الحائط الصد بأي شكل من الأشكال وفق القانون .
الخطأ الثاني محاولة إضافة عمل آخر لا يختص بمهمة هذا اللاعب أو ذاك ، وهذا ما ظهر عليه سعد سهيل على وجه الخصوص والذي حاول المراوغة بشكل مبالغ فيه للاعبين اثنين من المنتخب الأوزبكي الذين تفوقا عليه وقطعا الكرة ومرراها سريعا إلى شامردوف الذي وجد نفسه وجها لوجه أمام فايز الرشيدي ليلعب كرة سهله في زاوية ضيقة تغالط الرشيدي وتدخل الشباك هدفا ثانيا في وقت قاتل للغاية صعب من مهمة الفريق الذين كان متسيدا للمباراة طولا وعرض ، وكان من الأجدى على سهيل أو أي لاعب آخر هو القيام بعمله فقط دون إضافة لم تطلب منك أساسا وليست من صميم عملك خاصة وأنها كانت في منتصف ملعبنا ، فالتمريرات القصيرة كانت أبرز ما تفوقنا به على الأوزبك ووصلنا مرارا لمرمى المنافس .
الخطأ الثالث هو عدم إيجابية خالد الهاجري نهائيا ، فاللاعب ينتظر الكرة أن تصله وهو في موقعه دون أن يأخذ مبدأ المبادرة ويذهب للكرة بشكل طولي أمام المدافعين ، وبالتالي ضاعت كل العرضيات سدى رغم أن الفرص التي حصلنا عليها اكثر من (22) فرصة من مختلف أطراف الملعب ، وعلى الرغم من ذلك استمر اللاعب حتى وقت متأخر من عمر المباراة .
الخطأ الرابع الذي ساهم في فوز الاوزبك هو تأخر فيربيك في إجراء التغييرات حتى وقت متأخر من عمر المباراة ، رغم أن الفريق كان مسيطرا تماما على مجريات اللقاء وكان يحتاج إلى إضافة مهاجم آخر أو تغيير طريقة وإسلوب اللعب ومنح الشق الهجومي إضافة أكثر عما كان مصرا عليه للنهاية .
الخطأ الخامس يتلخص في الاستمرار في الاعتماد على الكرات العرضية لتسجيل الأهداف طيلة المباراة ، وكان من الممكن تفعيل الوسط الهجومي وتمرير الكرات في العمق وبين المدافعين لصناعة الفرص وكذلك الحصول على أخطاء قريبة من منطقة الجزاء ، وعندما نعود لأخطر الفرص التي حصل عليها منتخبنا فإننا نجدها عبر التمريرة البينية في عمق دفاعات اوزبكستان أحرز منها الغساني هدف التعادل ، والأخرى التي انفرد بها محمد الغساني وتسببت في طرد المدافع الأوزبكي ، إذن لماذا يصر فيربيك على حرماننا من هذه الميزة بشكل مبالغ فيه .
الخطأ السادس ينصب في جانب التحكيم السيئ جدا للكوري الجنوبي الذي تغاضى عن ركلتي جزاء صحيحتين لا غبار عليهما كانتا كفيلتين بتغيير مجرى ونتيجة المباراة ، الامر الذي أثر على نفسيات اللاعبين في ساحة الميدان ، فمن غير الممكن أن تشاهد ذلك الظلم التحكيمي الفاضح والواضح أمامك وتستطيع التحكم بأعصابك بأي حال من الأحوال .
إشادة مستحقة
صنف الزملاء الاعلاميون والنقاد الرياضيون المتواجدون في أجواء البطولة بأن لقاء منتخبنا أمام اوزبكستان يعتبر أفضل مباريات البطولة حتى نهاية الجولة الأولى من النهائيات ، مؤكدين في ذات الوقت أن الاحمر العماني كان الأجدر بالفوز لولا الأخطاء التي حدثت للفريق في المباراة وهي أخطاء فردية ، مشيرين في ذات الوقت أن المنتخب إذا ما إستمر على نفس الاداء مع تقليل الاخطاء بأنه سيكون فرس رهان في آسيا وقادر على تجاوز محطتيه القادمتين أمام اليابان وتركمانستان وفق رؤيتهم الفنية عطفا على ما قدمه الفريق .

…………………………….
مكافآت مضاعفة
التقى صباح أمس سالم بن سعيد الوهيبي رئيس الاتحاد العماني لكرة القدم باللاعبين والجهازين الفني والإداري قبل مغادرتهم إلى أبوظبي ، حيث شكرهم على الأداء المشرف الذي قدمه الفريق في مباراة أوزبكستان ، مشيدا بالمجهود الذي ظهر عليه اللاعبون طيلة الدقائق التسعين ، مشددا على أن مباراة اليابان يجب أن تكون بوابة العبور للدور الثاني وعليهم تقديم كل ما في وسعهم لتحقيق الانتصار .
من جانب آخر ، فقد أكد رئيس الاتحاد العماني على أنه سيتم صرف مكافآت مضاعفة للفريق في حالة تخطي عقبة اليابان مساء الأحد القادم إن شاء الله تعالى .
………………………………………..
سنعود أقوياء
سنعود أقوياء … هذا الشعار الذي رفعه لاعبو منتخبنا قبل تدريب الأمس في أبوظبي … سنعود اقوياء وسنعمل كل ما في وسعنا … عامل محفز للجميع أن نجد لاعبي منتخبنا يطوون صفحة أوزبكستان سريعا ويدخلوا في أجواء الاستعدادات الإيجابية لملاقاة اليابان … الامر الذي سيساعد في إيجاد بيئة عمل جيدة للغاية للجهاز الفني قبل مواجهة اليابان (الصعبة) والتي تمثل لنا نقطة تحول ستكشف إن كان الاحمر سيواصل في البطولة لفترة قادمة أم أن الأمل سيبدأ يتلاشى رويدا رويدا ويبقى مرتبطا بنتائج الآخرين وبالأخص في المجموعات الخمس الأخرى بنهائيات آسيا 2019 … حيث أن الخسارة – لا قدر الله – تعني تضاءل الحظوظ بنسبة كبيرة والتي لا نتمنى أن نتجرعها مرة اخرى .

………………………………………..

إصابة جوهر
تعرض لاعب منتخبنا محسن جوهر إلى إصابة في قدمه بلقاء أوزبكستان خرج على إثرها من أرضية الملعب ، ومن المقرر خضوع اللاعب إلى أشعة بصورة عاجلة مساء أمس للحصول على النتيجة النهائية للاصابة وتشخيصها والمدة الفعلية لتعافي اللاعب منها .الجدير بالذكر ، أن محسن جوهر يعد من الركائز الأساسية التي يعتمد عليها فيربيك في أسلوب لعبه خاصة في تنفيذ الكرات الثابته التي عادة تكون مؤثرة في العديد من المواقف .
……………………………………..

جماهيرنا شكرا
كلمة شكرا قليلة في حق الجماهير العمانية التي حضرت لمساندة منتخبنا في لقاء أوزبكستان مساء أمس الأول بإستاد الشارقة … كلمة (أوفياء) تستحقونها مع مرتبة الشرف … ما قدمته الجماهير العمانية من لوحات تشجيعية وتحفيزية مؤثرة أصبحت مضرب المثل في البطولة الآسيوية … وأكدت هذه الجماهير التي زحفت بمختلف وسائل النقل إلى دولة الإمارات العربية المتحدة بأنها تستحق أن تنال الإطراء والمديح والثناء نظير ما قدمته في مدرجات ملعب المباراة …
يبقى أن نشاهد هذه الجماهير في ملعب مدينة زايد الرياضية مساء الأحد القادم لمساندة الفريق المتتع وان تكون سببا في دفعه للوصول إلى تحقيق الانتصار على الساموراي الياباني (القوي) ومنها إلى المراحل المتقدمة في البطولة بإذن الله تعالى … فعلا الجماهير العمانية تستحق لقب متفردا نظير ما تقوم به من عمل تجاه منتخب بلادها ، ونظير ما قامت به سابقا في مناسبات عديدة عادت من خلالها فرحة إلى ارض الوطن … هيا معا يدا بيد للعمل على تجاوز منتخب اليابان بهمة الجميع وبدعمكم المعنوي الكبير الذي يمثل الرئة التي يتنفس منها الاحمر العماني دون جدال .

إلى الأعلى