الإثنين 25 مارس 2019 م - ١٨ رجب ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / أميركا تقول إنها بدأت الانسحاب من سوريا .. وروسيا تراها باقية
أميركا تقول إنها بدأت الانسحاب من سوريا .. وروسيا تراها باقية

أميركا تقول إنها بدأت الانسحاب من سوريا .. وروسيا تراها باقية

دمشق ـ عواصم ـ (الوطن) ـ وكالات:
قال المتحدث باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم داعش إن التحالف بدأ عملية انسحاب من سوريا، في إشارة إلى بدء انسحاب القوات الأميركية الذي شابته رسائل متضاربة من مسؤولين أميركيين فيما ذكرت وكالة الإعلام الروسية أن وزارة الخارجية الروسية قالت إن لديها انطباعا بأن الولايات المتحدة تريد البقاء في سوريا رغم إعلانها سحب جنودها من هناك.
وأعلن الرئيس دونالد ترامب الشهر الماضي عزمه سحب القوات الأميركية من سوريا البالغ قوامها 2000 فرد وهو ما فاجأ الحلفاء الذين انضموا إلى واشنطن في قتال تنظيم داعش.
وقال الكولونيل شون رايان إن التحالف “بدأ عملية انسحابنا المدروس من سوريا. حرصا على أمن العمليات، لن نعلن جداول زمنية أو مواقع أو تحركات محددة للقوات”.
من جانبها أفادت قناة CNN الأميركية، أنه وفقا لخطط انسحاب القوات الأميركية من سوريا، فإن واشنطن بدأت بسحب المعدات العسكرية من أراضي الجمهورية العربية السورية.
ووفقا لوكالة أنباء الصين فإن الدفعة الأولى من “المعدات العسكرية البرية” الأميركية غادرت سوريا خلال الأيام القليلة الماضية.
ولم تحدد القناة نوع المعدات التي تم سحبها مشيرة إلى أنه، كما هو متوقع، ستنسحب القوات الأميركية أولاً من الجزء الشمالي من سوريا وسيتم استخدام السفن والطائرات والمروحيات والمركبات البرية لسحب القوات الأميركية.
وفي المقابل ذكرت وكالة الإعلام الروسية أن روسيا، قالت إن لديها انطباعا بأن الولايات المتحدة تريد البقاء في سوريا برغم الإعلان عن سحب القوات.
كما قالت روسيا إنه من المهم للأكراد السوريين والحكومة السورية بدء حوار مشترك في ضوء عزم الولايات المتحدة سحب قواتها من سوريا.
وقالت ماريا زخاروفا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية للصحفيين إنه يتعين نقل السيطرة في الأراضي التي كانت تنتشر بها القوات الأميركية إلى الحكومة السورية.
وقالت زخاروفا “في هذا الشأن يكون لبدء حوار بين الأكراد ودمشق أهمية خاصة. برغم كل شيء الأكراد جزء لا يتجزأ من المجتمع السوري”.
وأشارت إلى أن روسيا تظل ملتزمة باتفاق مبرم مع تركيا للحفاظ على منطقة خفض تصعيد في محافظة إدلب السورية. لكنها قالت إن موسكو قلقة بشأن تكرار انتهاك وقف إطلاق النار هناك.
وأشار مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون يوم الثلاثاء إلى أن حماية الأكراد حلفاء واشنطن ستكون شرطا مسبقا للانسحاب الأميركي وهو ما دفع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لتوبيخه ووصف تعليقاته بأنها “خطأ فادح”.
وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، الذي يقوم بجولة في الشرق الأوسط لطمأنة الحلفاء بشأن التزام واشنطن بأمن المنطقة، أمس الأول إن الانسحاب لن يتوقف برغم التهديدات التركية.
واتجهت الجماعات الكردية التي تسيطر على شمال سوريا إلى موسكو ودمشق على أمل إبرام اتفاق سياسي يردع تركيا ويحمي حكمهم الذاتي في الشمال.
وقال مسؤول كردي كبير لرويترز الأسبوع الماضي إن الأكراد عرضوا على موسكو خارطة طريق لاتفاق مع دمشق. وقال نائب وزير الخارجية السوري يوم الأربعاء إنه متفائل بشأن استئناف الحوار مع الأكراد.
ورحب جان إيف لو دريان وزير خارجية فرنسا، المشاركة في التحالف بقيادة الولايات المتحدة، بما يعتقد أنه إبطاء للانسحاب الأميركي بعد ضغوط من حلفاء واشنطن.
وقال في مقابلة تلفزيونية أمس الأول “قالوا إن الانسحاب سيتم بطريقة أبطأ… وذلك على الأرجح نتيجة الضغوط المتنوعة التي ربما حدثت بما في ذلك من فرنسا. تحدث الرئيس ماكرون معه (ترامب) عدة مرات ويبدو أن هناك تغييرا أعتقد أنه إيجابي”.
وفي اعتراف نادر بأن القوات الفرنسية موجودة أيضا في سوريا قال وزير الخارجية الفرنسي إنها ستغادر عندما يتم التوصل إلى حل سياسي في البلاد.
وأضاف دون خوض في تفاصيل “من الواضح أننا سننسحب عندما يكون هناك حل سياسي”.

إلى الأعلى