الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن .. نحو اقتصاد أزرق ونمو أزرق

رأي الوطن .. نحو اقتصاد أزرق ونمو أزرق

تتكامل جهود الجهات المعنية بحفز برامج التنمية واستغلال المقومات الخاصة والاستثنائية التي حبا الله بها بلادنا كي ترسخ واقعًا إنتاجيًّا في السلطنة يستجيب مع الخطط التنموية الطموحة التي تحدونا للعمل بجد ومثابرة للوفاء باحتياجات اقتصادنا الوطني الناهض وإعطائه قوة دفع إضافية بتوظيف المقومات والإمكانات التي تتميز بها السلطنة من موقع جغرافي بحري ومواد خام وغيرها، ومن ثم الوفاء باحتياجات الأسواق المحلية.
ولهذا لا بد أن تطرق التنمية في شتى مجالاتها في بلادنا كافة الجوانب والإمكانات المتعلقة بعمليات الإنتاج ومصادره والاستعانة بالخبرات الإقليمية والدولية لبلورة مصادر دخل وإنتاج شاملة لا تقتصر على جانب واحد أو في مجال واحد أو مجالين، فالتنمية يجب أن تركز على أنواع الصناعات التي تتواءم مع الظروف والمتغيرات الإيجابية التي تكتنف حركة النهوض الصناعي محليًّا وإقليميًّا وعالميًّا، بحيث تتوزع خطط التنمية في بلادنا على أكثر من صعيد ودعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة والحرفية من جهة والصناعات الكبرى كالثقيلة والتحويلية من جهة أخرى، والتوجه نحو التنمية الخضراء والزرقاء.
وفي هذا الإطار وسياسة السلطنة نحو التحفيز والتشجيع على تحسين الإنتاج ورعاية المواهب والابتكارات في القطاعين العام والخاص، جاءت الندوة الاقتصادية “اقتصاد أزرق .. نمو أزرق” والتي اختتمت أعمالها أمس ونظمتها غرفة تجارة وصناعة عمان بالتعاون مع مفوضية الاتحاد الأوروبي لمناقشة سبل تطوير الأنشطة الاقتصادية المتعلقة بالمجالات البحرية والملاحية واللوجستية واستغلال الإمكانات المتاحة وفرص الشراكة وبحث سبل التعاون بين السلطنة والاتحاد الأوروبي والسلطنة حول ذلك، حيث دعت الندوة في ختامها إلى مواصلة التعاون بين السلطنة والاتحاد في مجال الاقتصاد الأزرق ومتابعة وتطبيق ما تم مناقشته في الندوة.
وجلسات العمل التي شهدتها الندوة على مدى يومي انعقادها تشير إلى الاهتمام البالغ بضرورة الاستفادة من الموقع البحري للسلطنة وتحقيق الأهداف المرجوة لمسيرة التنمية الشاملة، حيث الطموح كبير نحو إقامة مشروعات ضخمة تتعلق بالبحار من خدمة موانئ وأنشطة الصيد والشحن البحري والمحافظة على البيئة البحرية، لا سيما وأن الندوة ـ كما أكد ذلك سعادة رئيس مجلس غرفة تجارة وصناعة عُمان ـ مهمة لفتح آفاق التعاون والاستثمار مع المعنيين في أوروبا خاصة وأن العديد من الشخصيات الأوروبية السياسية والاقتصادية تنظر لهذه الندوة بالاهتمام البالغ لما فيها من تبادل للخبرات والتقنيات والدراسات للدول المطلة على البحار.
وما من شك أن موانئ السلطنة العملاقة تأتي في إطار تنويع مصادر الدخل واستغلال الموقع البحري المتميز للبلاد وستعمل على ربط موانئ الدول الواقعة على البحرين الأبيض والأحمر، لربط مصادر الإنتاج المحلي بالأسواق المجاورة، وتعزيز التجارة البينية مع الدول الواقعة في حوضي البحرين كليهما، الأمر الذي يختصر المسافات البحرية ونفقات النقل البحري لمختلف أنواع السلع من وإلى السلطنة.

إلى الأعلى