الثلاثاء 18 يونيو 2019 م - ١٤ شوال ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / دمشق تبدي استعدادها للتعاون مع المندوب الأممي الجديد من أجل إنجاح مهمته
دمشق تبدي استعدادها للتعاون مع المندوب الأممي الجديد من أجل إنجاح مهمته

دمشق تبدي استعدادها للتعاون مع المندوب الأممي الجديد من أجل إنجاح مهمته

تسعى لتكثيف الحوار مع الأكراد
دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
جدد أيمن سوسان، معاون وزير الخارجية، موقف سوريا المتمسك بالتعاون مع كل الجهود الإقليمية والدولية الجادة لمكافحة الإرهاب، وفقا لقرارات الشرعية الدولية واحترام السيادة الوطنية. وأكد معاون وزير الخارجية السوري في تصريحات صحفية أمس: “نحن مستعدون للتعاون مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، غير بيدرسون، الذي سيزور دمشق السورية الاثنين من أجل إنجاح مهمته”. وقال سوسان: بيدرسون معروف من قبلنا، لكنها محطة أولى، وسنستمع إليه ونجدد استعدادنا للتعاون معه لإنجاح مهمته”. ويشار إلى أن بيدرسون هو دبلوماسي نرويجي مخضرم، شغل في السابق ممثل الأمم المتحدة في لبنان. وأضاف المسؤول السوري: “نأمل أن يحقق بيدرسون ما عجز الآخرون عن تحقيقه، وأن يستفيد من تجارب سابقيه”. وأوضح الدبلوماسي: “نحن لم نستبعد أحدا من العملية السياسية، وكل السوريين مدعوون للمشاركة فيها”. وقال إن “تصريحات الأكراد إيجابية فيما يتعلق بالحرص على وحدة سوريا أرضا وشعبا”. واعتبر سوسان أن: “الأكراد مواطنون سوريون وجزءا لا يتجزأ من النسيج الوطني السوري” وأضاف: “بالحوار نستطيع معالجة بعض المطالب المرفوعة من قبل الأكراد، والحوار يضمن ذلك ما دام يستند على وحدة سوريا”. ورأى معاون وزير الخارجية السوري، أن: “الظروف الراهنة والتحديات الماثلة أدت إلى خلق مناخ إيجابي للحوار، ونحن سنشجع وندعم ذلك”. على صعيد اخر قال مسؤول سوري أمس إن الحكومة تأمل “تكثيف” الحوار مع الجماعات الكردية السورية، مشيرا إلى دعم المحادثات التي يأمل الأكراد أن تؤدي إلى اتفاق سياسي بين طرفين رئيسيين في الصراع. وسعى الأكراد إلى وساطة روسية في المحادثات مع حكومة الرئيس بشار الأسد وذلك في إطار استراتيجيتهم لملء الفراغ الذي سيخلفه انسحاب القوات الأميركية من البلاد تنفيذا لقرار الرئيس دونالد ترامب. وهدف الأكراد هو الحيلولة دون وقوع غزو من قبل تركيا المجاورة، التي تعتبر وحدات حماية الشعب، وهي الجماعة الكردية السورية الرئيسية، تهديدا لأمنها القومي، فضلا عن الحفاظ على الحكم الذاتي شمال سوريا. وقال أيمن سوسان معاون وزير الخارجية السوري لمجموعة صغيرة من الصحفيين في دمشق “نتمنى تكثيف هذا الحوار. الكثير من تصريحات الأكراد كانت إيجابية فيما يتعلق بالحرص على وحدة سوريا”. وأضاف “نحن واثقون أنه بالحوار نستطيع معالجة بعض المطالب أو المطالب… وهذا الحوار يضمن ذلك مادام أنه يستند إلى الالتزام بوحدة سوريا أرضا وشعبا”. على الصعيد الميداني أفاد مراسل سانا في حماة بأن وحدات الجيش العاملة في ريف محردة نفذت ضربات مدفعية على مواقع إرهابيي “كتائب العزة” في بلدتي حصرايا والصخر رداً على خروقاتهم لاتفاق المنطقة منزوعة السلاح. وأحبطت أمس وحدات من الجيش محاولة تسلل مجموعات إرهابية من محور قرية الزرزور باتجاه القرى المحررة والنقاط العسكرية العاملة على حمايتها بريف إدلب الجنوبي الشرقي. بعد تطهير قراهم وبلداتهم من مخلفات الإرهابيين عادت اليوم دفعة جديدة من المهجرين عبر ممر الصالحية إلى منازلهم وأراضيهم التي هجروا منها بفعل اعتداءات تنظيم (داعش) الإرهابي في ريف دير الزور. وذكر مراسل سانا في دير الزور أن عناصر الجيش العربي السوري بالتعاون مع الجهات المختصة قاموا باستقبال الأهالي العائدين إلى قراهم وبلداتهم عبر ممر الصالحية الذي يربط بين ضفتي نهر الفرات الشرقية والغربية وتأمين جميع مستلزماتهم واحتياجاتهم وتقديم الطعام والشراب لهم والرعاية الصحية ريثما تتم إعادتهم بشكل فوري إلى مناطقهم في إطار الجهود المبذولة لإطلاق عجلة الحياة الطبيعية في ظل الأمن والأمان الذي تعيشه المناطق المطهرة من الإرهاب.‏ بدورهم عبر عدد من الأهالي العائدين عن شكرهم للجيش العربي السوري الذي أعاد الأمن إلى قراهم وبلداتهم وأزال الألغام والعبوات الناسفة التي زرعها إرهابيو (داعش) قبل اندحارهم لمنع عودتهم وممارسة حياتهم الطبيعية مؤكدين استعدادهم للحفاظ على الإنجاز الذي تحقق بفضل دماء الشهداء والمساهمة في إعادة ما تم تدميره من قبل الإرهابيين. وعاد منذ بداية الشهر الحالي نحو 800 شخص من المهجرين عبر ممر الصالحية بينهم عدد من العسكريين الفارين من الخدمة الإلزامية أو المتخلفين عنها من أبناء المحافظة بعد تسوية أوضاعهم مستفيدين من مرسوم العفو تمهيدا للالتحاق بالقطعات والتشكيلات العسكرية وذلك وسط احتفال جماهيري أقيم في قرية الصالحية بمشاركة فعاليات شعبية وأهلية.

إلى الأعلى