الإثنين 19 أغسطس 2019 م - ١٧ ذي الحجة ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / الأردن ومصر تبحثان تطورات الأوضاع الإقليمية والتعاون الثنائي
الأردن ومصر تبحثان تطورات الأوضاع الإقليمية والتعاون الثنائي

الأردن ومصر تبحثان تطورات الأوضاع الإقليمية والتعاون الثنائي

عمّان ـ وكالات: قال الديوان الملكي الهاشمي الأردني، إن الملك عبدالله الثاني والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، اتفقا خلال مباحثاتهما أمس الأحد، على توسيع التعاون المشترك في العديد من القطاعات الحيوية، ومواصلة التنسيق والتشاور حيال مختلف القضايا وبما يخدم المصالح العربية ويحقق الأمن والاستقرار في المنطقة. وتناولت المباحثات، التي جرت في قصر بسمان بحضور الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، فرص التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والصناعات الدوائية والطاقة والنقل والعمل، إضافة إلى التعاون العسكري، بحسب بيان صادر عن الديوان. وخلال المباحثات الثنائية والموسعة، بحضور كبار المسؤولين في البلدين، أكد الملك الأردني والرئيس المصري اعتزازهما بالمستوى المتميز الذي وصلت إليه العلاقات الأخوية بين البلدين، والحرص على الارتقاء بها في شتى الميادين.وثمن الملك الدور المحوري الذي تقوم به مصر في المنطقة وجهودها في تعزيز الاستقرار ومواجهة الإرهاب.من جانبه، أشاد الرئيس المصري بالعلاقات التي تجمع بين الأردن ومصر على المستويين الرسمي والشعبي، مؤكدا حرص بلاده على تعزيز تلك العلاقات ودفعها قدما إلى الأمام على المستويات كافة.كما جرى خلال المباحثات التأكيد على تفعيل ما تم التوصل إليه خلال اجتماعات اللجنة العليا الأردنية – المصرية المشتركة في عام 2017، وأهمية عقد اجتماعات مماثلة في المستقبل القريب، وتذليل العقبات أمام التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.وتطرقت المباحثات إلى آليات تعزيز التعاون في مجال الطاقة، خصوصا تزويد المملكة بالغاز الطبيعي من مصر.وتم بحث مجمل التطورات الإقليمية وفي مقدمها القضية الفلسطينية والقدس، حيث أكد الملك الأردني والرئيس المصري ضرورة دعم الأشقاء الفلسطينيين في مساعيهم لتحقيق تطلعاتهم الوطنية المشروعة في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وفي هذا الصدد، شدد العاهل الأردني والرئيس المصري على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، والتوصل إلى سلام عادل ودائم استنادا إلى حل الدولتين ومبادرة السلام العربية.كما تم التأكيد على ضرورة وقف التصعيد الإسرائيلي في القدس والانتهاكات ضد المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف.وعلى صعيد الأزمة السورية، جرى التأكيد على أهمية تكثيف الجهود للتوصل إلى حل سياسي لها، يحفظ وحدة سوريا أرضا وشعبا.كما تم بحث عدد من الأزمات التي تمر بها المنطقة ومساعي التوصل إلى حلول سياسية لها، إضافة إلى الجهود الإقليمية والدولية في الحرب على الإرهاب ضمن استراتيجية شمولية.وكان الرئيس المصري وصل في وقت سابق أمس إلى عمّان في زيارة للمملكة الأردنية . وكان المتحدث الرسمى باسم الرئاسة المصرية بسام راضي قال إن مباحثات الرئيس المصري والعاهل الأردني سوف تتناول تطورات الأوضاع والقضايا الإقليمية، وعلى رأسها الأوضاع في الأراضى الفلسطينية، فضلاً عن بحث الجهود الرامية للتوصل لتسويات سياسية للأزمات القائمة، بما يُساهم في استعادة الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة. على صعيد متصل وقع الأردن ومصر في القاهرة أمس الأحد، اتفاقيات تزويد المملكة بنحو نصف احتياجات النظام الكهربائي من الغاز الطبيعي لعام 2019.ونقلت وكالة الأنباء الأردنية ( بترا) أمس عن وزيرة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية هالة زواتي قولها، في تصريح صحفي عقب التوقيع، إن الاتفاقية التي تتضمن تعديلات على اتفاقيات بيع وشراء الغاز الطبيعي بين البلدين، تنص على كميات الغاز التي تصدرها مصر إلى الأردن خلال عام 2019، والتي تعادل نصف احتياجات النظام الكهربائي في الأردن.وأضافت أن باقي احتياجات النظام الكهربائي سيتم تلبيتها من خلال شركة شل العالمية التي تزود الأردن بالغاز المسال عبر ميناء العقبة، ومن مصادر الطاقة المحلية.وأكدت زواتي أهمية عودة الغاز الطبيعي المصري في تخفيض كلفة فاتورة الطاقة التي شكلت لوقت طويل ضغطا على موازنة المملكة، لافتة إلى أثر الغاز الطبيعي في تقليل كلف الكهرباء على المواطنين.
وفيما يتعلق بأسعار الغاز، كما نصت عليها الاتفاقية، قالت زواتي إنها “مرتبطة بمعادلة سعرية تعتمد خام برنت مؤشرا”.وحول حصرية الاتفاقية بعام 2019، قالت زواتي : “بنهاية عام 2019 ستتضح الرؤية لدى الأشقاء في مصر حول كميات الإنتاج ومؤشرات الاحتياطي”، مشيرة إلى أن “لدى مصر التزاماتها أيضا من الغاز”.
وكانت الوزيرة زواتي قد وقعت في القاهرة مطلع شهر أغسطس الماضي مع نظيرها المصري طارق الملا اتفاقيات أعادت بموجبها مصر ضخا تجريبيا للغاز الطبيعي إلى الأردن عبر خط الغاز العربي وبما يعادل 10بالمئة من احتياجات المملكة لتوليد الكهرباء.وبموجب الاتفاقيات عاد ضخ الغاز الطبيعي المصري إلى المملكة في شهر سبتمبر الماضي، وبكميات تجريبية بعد توقف تام منذ عام 2011.

إلى الأعلى