الثلاثاء 22 يناير 2019 م - ١٥ جمادي الأولي١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / إيران تحتج لدى بولندا على قمة مزمعة بخصوص الشرق الأوسط
إيران تحتج لدى بولندا على قمة مزمعة بخصوص الشرق الأوسط

إيران تحتج لدى بولندا على قمة مزمعة بخصوص الشرق الأوسط

أميركا: لااستثناءات جديدة فيما يتعلق بالنفط الإيراني
طهران ـ عواصم ـ وكالات: قالت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء أمس الأحد إن وزارة الخارجية استدعت دبلوماسيا بولنديا كبيرا للاحتجاج على مشاركة بلاده للولايات المتحدة في استضافة قمة عالمية تركز على الشرق الأوسط خاصة إيران.كان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قال يوم الجمعة إن القمة التي ستعقد في وارسو يومي 13 و14 فبراير ستركز على الاستقرار والأمن في الشرق الأوسط مضيفا “وهذا يشمل عنصرا مهما وهو ضمان ألا يكون لإيران تأثير مزعزع للاستقرار”.
وأفادت الوكالة الإيرانية بأن مسؤولا بالوزارة أبلغ القائم بالأعمال البولندي في طهران أن إيران تعتبر قرار استضافة الاجتماع “عملا عدائيا لإيران” وحذر من أن طهران قد ترد بالمثل.وأضافت الوكالة أن القائم بالأعمال البولندي “قدم إيضاحات حول المؤتمر وأكد أنه لا يناصب إيران العداء”.ولم يتسن الحصول على تعليق وزارة الخارجية البولندية.وتأزمت العلاقات بين طهران وواشنطن بشدة بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مايو الانسحاب من الاتفاق النووي الذي وقعته إيران مع ست قوى كبرى عام 2015 وكذلك قراره إعادة فرض العقوبات على الجمهورية الإسلامية بما في ذلك قطاع النفط الحيوي.وانتقد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بولندا لموافقتها على استضافة الاجتماع وكتب على تويتر يقول “لا يمكن للحكومة البولندية غسل العار: في حين أنقذت إيران البولنديين في الحرب العالمية الثانية تستضيف (بولندا) الآن عرضا هزليا يائسا مناوئا لإيران”.
وأشار ظريف في تغريدته إلى استضافة إيران لأكثر من مئة ألف لاجئ بولندي خلال الحرب العالمية الثانية.وقال إسحاق جهانجيري نائب الرئيس الإيراني إن سبب عقد القمة هو فشل العقوبات الأميركية في تركيع إيران.
ونقلت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية عن جهانجيري قوله “ظن الأميركيون أن الضغوط ستدمر اقتصادنا.أرادوا وقف صادراتنا النفطية لكنهم فشلوا… والآن قرروا عقد مؤتمر مناهض لإيران في أوروبا”.من ناحية أخرى قال مسؤول ثقافي إيراني إن بلاده ستلغي أسبوع الفيلم البولندي المزمع تنظيمه إذا لم يتم التراجع عن خطط استضافة القمة.وقال حسين انتظامي رئيس المنظمة السينمائية الإيرانية على تويتر “استضاف الإيرانيون دولا وجماعات عرقية عديدة بترحاب.”ولحماية شرف إيران والإيرانيين، ستعتمد إقامة أسبوع الفيلم البولندي على تصرف وارسو المناسب”.على صعيد آخر قال براين هوك المبعوث الأميركي الخاص لإيران إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لن تمنح استثناءات جديدة فيما يتعلق باستيراد النفط الإيراني.
ولفت هوك إلى أن الإدارة اعتمدت استراتيجية جديدة للتعامل مع تهديدات الجمهورية الإسلامية تتضمن ثلاثة محاور: عقوبات جديدة، مع الاستمرار في الضغط الاقتصادي لحرمان النظام من موارده، وردع تهديدات طهران الأمنية للمنطقة. وفي حوار صحفي أمس الأحد، قال هوك إن “العقوبات الاقتصادية على إيران حققت جزءاً من أهدافها”، موضحاً أنه “قبل توقيع ترامب قرار العقوبات على إيران في شهر مايو الماضي، كانت هناك 20 دولة تستورد النفط توقفت جميعها عن الاستيراد، كما انضمت إليها ثلاث دول أخرى خلال الأشهر الستة الماضية”، وذلك في معرض رد المبعوث الأميركي على سؤال حول مدى فاعلية العقوبات على إيران بعد استثناء ثماني دول من حظر شراء النفط الإيراني. وتابع بالقول :”أعطينا استثناءات لثماني دول، وقدمت هذه الدول ما يثبت تخفيضها لحصص النفط التي تشتريها من النفط الإيراني”، موضحا أنه “عند بدء تطبيق العقوبات في نوفمبر الماضي كانت إيران تصدر 7ر2 مليون برميل نفط يومياً، انخفضت لاحقا إلى 6ر1مليون … وهناك تقرير صدر عن رويترز مؤخرا أشار إلى انخفاض صادرات إيران حالياً لأقل من مليون برميل يوميا”.وشدد هوك على أن بلاده لن تمنح أي استثناءات أخرى فيما يتعلق باستيراد النفط الإيراني.ولفت إلى أن ترامب تخلى عن الاتفاق النووي الموقع بين طهران وقوى كبرى عام 2015 نتيجة لعيوب في الاتفاق. وقال :”نريد اتفاقاً جديداً أفضل، وفي تلك الأثناء سنحرم النظام الإيراني من عائدات بمليارات الدولارات، لأن إيران لن تعود لطاولة التفاوض دون ضغوط”.وقال المبعوث إن سياسة إيران الحالية تهدف إلى خلق ممر قوى شيعية من لبنان مروراً بسوريا والعراق واليمن والبحرين، مشدداً على أن الولايات المتحدة ستمنع هذا التوجه الذي وصفه بـ”لبننة الشرق الأوسط”.

إلى الأعلى