السبت 20 يوليو 2019 م - ١٧ ذي القعدة ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن : العدوان الإسرائيلي والبحث المستمر عن ذرائعه

رأي الوطن : العدوان الإسرائيلي والبحث المستمر عن ذرائعه

لطالما وضع كيان الاحتلال الإسرائيلي الشعب الفلسطيني وقضيته في أولوية استهدافاته فإنه لن يفتأ عن البحث عن أي ذريعة أو اختلاقها أو استغلال أي ظرف فلسطيني أو إقليمي أو دولي لمواصلة عملياته العدوانية واستهدافاته، ذلك أن مدار ما يقوم به ضد الشعب الفلسطيني ينطلق من هدف أساسي وهو تصفية القضية الفلسطينية وإقامة دولة الكيان الإسرائيلي الخاصة بـ”الشعب اليهودي” وفق الحلم التلمودي الذي يسكن المحتلين الإسرائيليين وتدور وفقه جميع سياساتهم ومشروعاتهم الاحتلالية والاستعمارية.
لذلك استمرار التصعيد الدموي العدواني الإسرائيلي وجرائم الإعدام الميدانية التي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، وفي قطاع غزة المحاصر يسير حسب المخطط الإسرائيلي التصفوي.
السلطة الفلسطينية وجميع الشعب الفلسطيني بكل فصائله يعلمون يقينًا خطورة ما يتهددهم ويتهدد مصير وطنهم وحقوقهم المغتصبة وتلك التي على طريق الاغتصاب، وعلى يقين تام بطبيعة الوضع العربي الراهن، والمسار السياسي الدولي حيث المزاج الأميركي الأكبر والمسيطر على كل التفاصيل تقريبًا خصوصًا تفاصيل المشهد الفلسطيني، وما تسعى إليه الولايات المتحدة مع حليفها كيان الاحتلال الإسرائيلي وبمعاونة من أطراف إقليمية من العمل معًا على قطاف ثمار ما سمي بـ”الربيع العربي” والمتمثلة في ما يسمى بـ”صفقة القرن” التي تثبت جميع الشواهد وتطورات الأحداث أن مدار الفوضى الخلاقة المسماة تذويقًا “الربيع العربي” هو تصفية القضية الفلسطينية، وتأمين بقاء كيان الاحتلال الإسرائيلي بتدمير الدول العربية الفاعلة والمعروفة بمواقفها الثابتة من القضية الفلسطينية ودعمها الشعب الفلسطيني ومقاومته.
اللافت أن السلطة الفلسطينية لم تتوقف عن مطالباتها ومناشداتها المجتمع الدولي بلجم كيان الاحتلال الإسرائيلي، سواء ما يخص مدينة القدس المحتلة أو حقوق الشعب الفلسطيني وحقه في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة وذات السيادة على أرضه وعاصمتها القدس، أو توفير الحماية الدولية، وهذه المطالبات والمناشدات قد تكون من باب تحمل المسؤولية وتحميل المجتمع الدولي ومنظماته المسؤولية الأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، إلا أنها لم تجد آذانًا مصغية، بل إنه من المؤسف والمؤلم أن المجتمع الدولي لم يفعل شيئًا تجاه الكثير من المواقف الصهيو ـ أميركية ضد الشعب الفلسطيني وقضيته، فعلى سبيل المثال، قطع الولايات المتحدة التمويل عن وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” والهدف الواضح من هذه الخطوة وهو قطع الطريق على أي عودة للاجئين الفلسطينيين وتوطينهم في مناطق شتاتهم خارج فلسطين المحتلة. كما أن الحصار الظالم على قطاع غزة لا يزال وصمة عار في جبين المجتمع الدولي. لذا يجد كيان الاحتلال الإسرائيلي ضوءًا أخضر للتمرد على قرارات الشرعية الدولية والتنمر على حقوق الشعب الفلسطيني، ومواصلة جرائم الحرب ضده.

إلى الأعلى