الإثنين 27 مايو 2019 م - ٢١ رمضان ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / السـاجواني : القطاعان الزراعي والسمكي حققا مؤشـرات إيجابية رغم انعكاسات الأزمة المالية وتراجع أسـعار النفط
السـاجواني : القطاعان الزراعي والسمكي حققا مؤشـرات إيجابية رغم انعكاسات الأزمة المالية وتراجع أسـعار النفط

السـاجواني : القطاعان الزراعي والسمكي حققا مؤشـرات إيجابية رغم انعكاسات الأزمة المالية وتراجع أسـعار النفط

أوضح أن الوزارة استطاعت استثمار الإمكانات المتوفرة وتطوير التقنيات لتعزيز الإنتاج

مشـروع الشـركة العمانية للتسـويق الزراعي في المراحل النهائية ويتضمن مراكز للتجميع والشـراء وأسـطولا من الشـاحنات المبردة والمجمدة

مسقط ـ العمانية: قال معالي الدكتور فؤاد ابن جعفر الساجواني وزير الزراعة والثروة السمكية إن القطاعين الزراعي والسمكي في السلطنة حققا مؤشرات إيجابية رغم انعكاسات الأزمة المالية وتراجع أسعار النفط وظلت تحقق مستويات نمو عالية في ظل العديد من الأسباب التي تدعم هذا النمو والارتفاعات القياسية في كل الإنتاج.
وأوضح معاليه أن الوزارة أنشأت فريقا للاستثمار لديها يبحث الفرص في هذه القطاعات وبالتالي يتم عرضها على المستثمرين والقطاع الخاص وأوجدت الوزارة شراكات في السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن هذا الفريق ينظر في الفرص الاستثمارية ويطرحها كمزايدات واستطاع أن يحقق نتائج مثمرة، حيث بدأ المستثمرون يبحثون عن هذه الفرص،
ووصل عدد هذه المشروعات حاليًا إلى 270 مشروعا من بينها 160 مشروعا من المشروعات الاستراتيجية و50 مشروعا من المشروعات الكبيرة في القطاعين الزراعي والسمكي وفي إنتاج الغذاء ومعظم هذه المشروعات الاستثمارية تبلغ حصة الحكومة فيها 20% و80% هي عبارة عن استثمارات من داخل السلطنة وخارجها وهذا دليل ليس فقط على ثقة واطمئنان المناخ الاستثماري للسلطنة وإنما نتائج هذه المشروعات والتوقعات بالنسبة لتحقيق أرباح وعوائد مالية مجزية.
وأضاف معاليه في حديث لبرنامج “رؤية اقتصادية” الذي تبثه القناة العامة بتلفزيون سلطنة عُمان: أن الإنتاج الزراعي في السلطنة انتقل اليوم من الإنتاج التقليدي إلى الإنتاج المعتمد على استقدام التقنية مواكبة مع النقلة النوعية للمشروعات التي تستخدم التقنيات الحديثة وتقوم بترشيد استخدام المياه وبالتالي استطاعت الوزارة تطويع الطبيعة والإمكانات المتوفرة في إنتاج كميات أكبر.
وحول النمو في القطاع السمكي قال معاليه إن الوزارة بدأت بالدخول في الأسطول الحديث للصيد ولديها حاليا مشروع لإدخال 500 سفينة صيد ساحلي حديثة و500 قارب صيد متقدم وبدأت في إعطاء تراخيص لسفن تجارية ضمن معايير محددة حتى نتجنب بعض الأمور التي كانت تحصل في الفترة الماضية، متوقعًا أن تحقق السلطنة خلال العام الجاري قفزة حقيقية في الإنتاج من هذا الأسطول الحديث الساحلي والتجاري، بالإضافة إلى برامج التحديث الأخرى التي تقوم بها في قطاع الثروة السمكية، أما بشأن قطاع الاستزراع السمكي فهو قطاع حديث أعطى مجموعة من التراخيص لمشروعات وهي الآن في مراحل مختلفة بعضها بدأ في الإنتاج خصوصا في الأقفاص أو في المزارع او في مراحل بناء هذه المشروعات ومنها مشروعات استزراع الروبيان ومشروعات أخرى ومن المتوقع أن تشهد المشروعات في الاستزراع السمكي هذا العام تطورا كبيرا في الإنتاج السمكي وتضيف إلى الكميات التي تقوم السلطنة بإنتاجها من الثروة السمكية.
وأكد معاليه أنه على الرغم من الظروف المالية العائدة إلى تراجع أسعار النفط وتراجع بعض برامج الدعم إلا أن ذلك لم يؤثر على برامج النمو في كل القطاعات الزراعية والحيوانية والنباتية والسمكية، حيث استمرت الوزارة التوسعة في قطاع الثروة السمكية واستطاعت عبر برامج مختبرات “تنفيذ” أن تحصل على بعض الاعتمادات المالية الإضافية وبدأت هذا العام 2019 بدعم سفن الصيد الساحلي والقوارب المتطورة وتشجيع الشباب العماني على الدخول في هذا النشاط وهناك إقبال ملحوظ فمن بين 500 سفينة صيد ساحلي أعطي أكثر من 150 ترخيصا وهذه السفن في مراحل مختلفة ومعظمها بدأت العمل والبقية من المتوقع أن تبدأ خلال فترة بسيطة وستعطي الوزارة التراخيص على مراحل تمتد لخمس سنوات.
وحول مشاريع استزراع الروبيان، قال معالي الدكتور وزير الزراعة والثروة السمكية إن تلك المشاريع هي الأساس في التوسعة في الإنتاج السمكي للسلطنة وهناك مجموعة من المشروعات في هذا المجال أبرزها “مشروع بر الحكمان” وهو حاليًا في مرحلة التقييم البيئي وستبلغ طاقته الإنتاجية حوالي 215 ألف طن من الروبيان وهو مشروع استراتيجي سيعمل على نقلة كبيرة في إمكانيات السلطنة بالنسبة لترتيبها على مستوى الدول المنتجة للروبيان كما أن هناك مشروعات أخرى في هذا المجال من بينها مشروع لإنتاج 3 آلاف طن من أسماك الكوفر في ولاية قريات وقد بدأ الإنتاج خلال الأشهر الماضية ومن المؤمل أن يصل إنتاجه إلى 1000 طن خلال هذا العام 2019، وهناك مشروع استثماري آخر لنفس الشركة والصندوق العماني للاستثمار وسيقوم بإنتاج الكوفر وبتسمين أسماك السهوة وهذه الأسماك مرغوبة ولها قيمة عالية ومطلوبة محليا ودوليا، بالإضافة إلى مشروعين لإنتاج الصفيلح بمحافظة ظفار وآخر لخيار البحر وكل تلك المشاريع تتناسب مع البيئة البحرية في كل محافظات السلطنة من مسندم إلى ظفار.
وأكد معاليه على ضرورة تشديد الرقابة على القوى العاملة الوافدة التي تعمل في قطاع صيد الأسماك وقال إن المجتمع له دور كبير في هذا الجانب وبدون دعم المجتمع ومؤازرته “لا نستطيع أن نحقق الوضع المناسب وندعو أبناء المجتمع أن يكونوا على تواصل مع الوزارة عند ملاحظتهم أي تجاوزات”، معربا عن أمله في أن يتم التوسع في البرامج التوعوية خلال العام الحالي والعام القادم.
وأشار معالي الدكتور فؤاد بن جعفر الساجواني إلى أن الوزارة أعطيت حصصا للسفن التجارية وتصاريح للصيد في أعالي البحار، حيث أنه في السابق كانت الإشكالية الموجود أن سفن الصيد التجاري كانت تمارس الصيد بأساليب مختلفة وكانت تجرف قاع البحر وتسبب الكثير من الأضرار على البيئة البحرية وتقترب من السواحل لتزاحم عيش الصياد العماني، واليوم وضعت الوزارة الكثير من الضوابط من بينها أماكن الصيد والمعدات والأدوات التي تقوم باستخدامها حيث أعطت الوزارة حصصا لكل سفينة ولكل شركة كمرحلة أولى لصيد حوالي 100 ألف طن من الأسماك.

إلى الأعلى