الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 م - ١٧ محرم ١٤٤١ هـ
الرئيسية / الرياضة / الأحمر في مهمة خاصة إما عبور «تركمنستان» أو العودة إلى «عمان»
الأحمر في مهمة خاصة إما عبور «تركمنستان» أو العودة إلى «عمان»

الأحمر في مهمة خاصة إما عبور «تركمنستان» أو العودة إلى «عمان»

الفوز يؤهلنا لدور الـ 16 … والتركيز واستغلال الفرص أهم عوامل الانتصار
رسالة أبوظبي ـ من صالح البارحي :
الخامسة والنصف مساء … ملعب مدينة محمد بن زايد بنادي الجزيرة في أبوظبي … منتخبنا أمام منعطف طرق لم نكن نتمناه … إما العبور والانتصار وإما التراجع والانكسار … وبين هذا وذاك منتخب ظهر عنيدا يقال له تركمنستان … منتخبا ليس لديه ما يخسره … سواء من حيث تاريخه وإنجازاته أو من حيث اسمه ومستقبله … وبالتالي المهمة أمامه تحتاج إلى عمل مركز ومبني على جزئيات حتى نحصل على المبتغى في نهاية المطاف … فهو ذات المنتخب الذي حرمنا في وقت سابق من التواجد بين كبار العالم بعد أن أرهقنا وزاد من معاناتنا في تلك الأمسية التي كنا نحتاجها بشكل كبير ..

منتخبنا في مواجهة تركمنستان في آخر مباريات الدور التمهيدي بنهائيات أمم آسيا الحالية … الفوز وحده من يكفل لنا التواجد في دور الـ 16 … ما عدا ذلك فإن مطار مسقط هو من سيستقبل بعثتنا سريعا دون تسجيل أي جديد على مستوى المشاركات الآسيوية الأربع حتى الآن … فهل ينجح الأحمر في مهمته اليوم أم يجبرنا التركمان على المغادرة التي لا يحبذها الجميع بمن فيهم فيربيك الذي ما زال يراهن على عطاءات الأحمر حتى لو كانت في أحلك الظروف !!
الأوراق مكشوفة
المنتخبان لعبا مباراتين في دور المجموعات حتى الآن … خسرا النقاط الكاملة كاملة وأمام ذات المنتخبين اليابان وأوزبكستان … الأوراق مكشوفة تماما لمدربي الفريقين ولا تحتاج إلى الكثير من الشرح والتصنيف … فما قدمه منتخبنا في لقائيه كفيل بأن يكون سببا في حصول المنتخب على النقاط الثلاث … وما قدمه تركمنستان كفيل بأن يفقد من خلاله ذات النقاط … لكن هذا لا يعني أن الأمور تبدو سهلة للفريق الأحمر … بل على العكس تماما … فهي تحتاج إلى عمل مضاعف حتى لا نفقد الفرصة التي قد تكون مرضية على أقل تقدير بالنسبة للوسط الرياضي في حالة الحصول عليها عطفا على الأداء الذي قدمه الأحمر في اللقاءين الماضيين والظلم التحكيمي الذي تعرض له الفريق وبالأخص في لقاء اليابان الأخير الذي خسرناه بفعل فاعل صفر/1 من ركلة جزاء وهمية …
تركمنستان منتخب وكما أسلفت ليس لديه ما يخسره … فتاريخه وإنجازاته الكروية تكاد لا تذكر إطلاقا … وبالتالي فإنه يلعب مرتاحا تماما أمام الضغط الذي يعيشه منتخبنا ولاعبوه وجماهيره … فالأحمر يدخل اللقاء وهو بطل الخليج … وهو الذي قدم عرضين رائعين يتحدث عنهما كل من يتواجد في أروقة البطولة … وهو المنتخب الذي يمتلك الكثير من الجوانب الإيجابية التي لا يمتلكها الفريق المنافس وهذا عامل آخر … ما قدمه تركمنستان في لقاء اليابان تحديدا يؤكد بأنه ليس بالفريق السهل الذي يبدو المرور عبره بتلك السهولة التي يتوقعها البعض … بل أنه يمتلك إمكانيات فنية جيدة تعطيه الحق في الدفاع عن فرصته حتى النهاية … ومن هنا فإن على فيربيك إدراك ذلك تماما حتى لا نقع في المحظور وحينها لا ينفع البكاء على اللبن المسكوب .

فرصة تاريخية
بطبيعة الحال، فإن تركمنستان بقيادة مدربه بارامانياز بيردييف يدرك تماما بأنه أمام فرصة تاريخية قد تتحقق في حالة تخطي عقبة منتخبنا في لقاء اليوم الحاسم، فلربما تخدمه نتائج المجموعات الأخرى، ويجد نفسه في دور الـ 16بقدرة قادر، فالفوز بالنسبة له في لقاء اليوم سيجعله في دائرة الحسابات للتواجد بين الكبار بالمرحلة القادمة، لذلك فإنه سيلعب المباراة بمثابة نهائي كؤوس، وسيقدم كل ما في وسعه من أجل الفوز وبعدها ينتظر مصيره، لذلك فإن منتخبنا مطالب بأن يضع في حسبانه هذا الجانب الذي سيواجهه في مواجهة تكسير العظام، ومن باب أولى فإن منتخب تركمنستان يجد لديه الرغبة كما هي بالنسبة لمنتخبنا في تحقيق الهدف، صحيح أن فارق الأهداف الذي ولجت شباكه كبير، لكنه سيسعى لتقليله أو تجاوزه بمحاولة تسجيل أهداف في مرمى فايز الرشيدي كذلك، فلديه من الإمكانيات الجيدة ما يساعده على ذلك، وفي النهاية أؤكد بأن ليس لديه ما يخسره وسيجازف بكل ما لديه من قوة وطاقة للوصول لنقطة أبعد في النهائيات الآسيوية بطبيعة الحال .

تركيز واستغلال الفرص
ما ظهر عليه منتخبنا في لقاء اليابان وبالأخص في الشق الدفاعي بالشوط الأول كان أمرا غير مستحب للغاية، وكاد يتسبب في خسارة تاريخية لمنتخبنا أمام اليابان وفي توقيت قصير من عمر المباراة لولا براعة فايز الرشيدي الذي كان سدا منيعا وأنقذ اكثر من (6) فرص محققة للساموراي وفي وقت مهم من بداية المباراة، لذلك فإن ترميم عمق الدفاع والتركيز المطلوب بين الثنائي الذي سيتواجد في هذا المركزأهم ما سيساهم في تحقيق النتيجة الإيجابية للأحمر خاصة من ناحية عدم ولوج أهداف في شباك الرشيدي، ناهيك عن ضرورة توجيه سعد سهيل بعدم التواجد بعيدا عن مركزه الذي دائما ما كان منطقة ضعف للخط الدفاعي، حيث ظهر ذلك من خلال تقدم ناجاتومو كثيرا في مباراة اليابان وقبلها الجناح الأيسر لمنتخب أوزبكستان، مما يربك الخطوط الخلفية مع الكرات العرضية التي شكلت خطرا كبيرا في المباراتين.
عامل مهم للغاية، وهو ضرورة استغلال أكبر عدد من الفرص في لقاء اليوم، فالإمكانيات متواجدة، ولكن علينا الإيمان بها وتفعيلها، ويجب على لاعبو خط الوسط عدم التراجع كثيرا للمناطق الخلفية بل مساندة المهاجمين في أي كرة تتجه صوب مرمى حارس تركمنستان، فالمنتخب يحتاج إلى زيادة عددية هجومية مع الهجمات من أجل تنويع الحظوظ والفرص للتسجيل، وعدم الاكتفاء بلعب الكرة للمهاجمين ومتابعة ما ستسفر عنه تلك اللعبة، كذلك يجب على لاعبينا البتعاد عن كثرة التمرير العرضي في الملعب وهو ما يمنح لاعبو الفرق المنافسة التراجع بشكل كبير للدفاع عن مرمى منتخبهم مما يفقدنا خطورة الهجمات وفقدان سرعتها المطلوبة.
ما يلاحظ على لاعبينا وبالأخص علي البوسعيدي عدم لعب الكرات العرضية بشكل متقن، وعدم تفعيلها بشكل هجومي، بل يكثر من إعادة الكرات إلى محمد المسلمي وخالد البريكي لبناء الهجمة من جديد، على الرغم من أن لديه حلولا أفضل وهي نقل الكرة للمناطق الأمامية للفريق المنافس .
التركيز مطلوب في أمسية اليوم من الجميع ، فالمنتخب التركماني لديه لاعبون يجيدون التسديد والمراوغة والتوجه صوب المرمى يتقدمهم أرسلان أمانوف الذي سجل هدفا رائعا من خارج منطقة الجزاء عبر صاروخية متقنة في شباك اليابان فهو عادة ما يتجه بكرته للدخول للمناطق القريبة من منطقة الجزاء قبل التسديد، ناهيك عن موهادوف وأورازاسخيدوف، حيث إن كل واحد منهم يمتلك قدرات مختلفه تساعده في تهديد مرمى منتخبنا في مناسبات كبيرة، ويجب علينا الابتعاد عن لعب الكرات العالية نظرا للبنية الجسمانية التي يتميز بها لاعبو تركمنستان، وعلينا الاستمرار على ذات النهج من خلال اللعب البيني والأرضي والطولي في عمق المدافعين مثلما حدث في لقائي أوزبكستان واليابان، حيث تسبب ذلك في هدف محسن الغساني وبعدها طرد المدافع الأوزبكي لمخاشنته محمد الغساني، والفرصة الذهبية التي اضاعها محسن الغساني أمام مرمى اليابان برعونة كبيرة.

لقاءات الفريقين
سبق لمنتخبنا مواجهة تركمنستان في ثلاث مناسبات، الأولى كانت ودية في عام 2008م بمسقط وانتهت لمنتخبنا 2 / 1، فيما تبادل المنتخبان الفوز في تصفيات كأس العالم (روسيا 2018)، حيث فاز الأحمر العماني في مسقط 3/1 ، فيما خسر إيابا في عشق أباد 2/1 وهي النتيجة التي أطاحت بطموحاتنا كثيرا في تلك التصفيات بعد أداء مخيب للآمال في أمسية عصيبة للغاية.

تدريب أخير
أنهى منتخبنا الوطني استعداداته لمواجهة اليوم المصيرية أمام تركمنستان من خلال التدريب الذي خاضه الأحمر على ساحة ملعب المباراة عند الرابعة مساء أمس، والذي ركز من خلاله فيربيك على طريقة اللعب والأسلوب الذي سيتم اللجوء إليه في حالة مواجهة صعوبة في اختراق دفاعات تركمنستان الذي يدخل اللقاء بنفس الهدف الذي يأمله منتخبنا بطبيعة الحال، كما وضع لمساته الأخيرة على الأسماء التي ستشارك في أمسية اليوم المصيرية والتي لا تقبل القسمة على اثنين إطلاقا، فإما نكون أو لا نكون ، وفي الحالتين أمران مختلفان للوسط الرياضي الذي وضع كل ثقته في أمسية اليوم من أجل تجاوزها والوصول لأبعد نقطة ممكنة في النهائيات الآسيوية بعد العرضين القويين اللذين قدمهما منتخبنا في لقائي أوزبكستان واليابان على التوالي .
التدريبات سارت بشكل جيد للغاية ، ووضحت فيها الروح المعنوية الوثابة التي يتحلى بها اللاعبون، ما اعطى صورة ومؤشر جيد على ما سيقدمه الأحمر في مواجهة اليوم إن شاء الله تعالى، حيث أظهر اللاعبون كل قدراتهم وإمكانياتهم التي تؤهلهم لتقديم كل ما في وسعهم اليوم في أهم محطات الأحمر في نهائيات أمم آسيا طيلة المشاركات الأربع التي مر بها منتخبنا دون أي جديد في مسيرته منذ 2004م في الصين وحتى اللحظة التي نتمنى أن يتغير الوضع ونصل مع الكبار إلى الأدوار المتقدمة .

إلى الأعلى