الثلاثاء 23 أبريل 2019 م - ١٧ شعبان ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / “تنمية نفط عمان” تدرس توسيع مستنقعات القصب الاصطناعية بحقل نمر
“تنمية نفط عمان” تدرس توسيع مستنقعات القصب الاصطناعية بحقل نمر

“تنمية نفط عمان” تدرس توسيع مستنقعات القصب الاصطناعية بحقل نمر

مسقط ـ “الوطن”:
مستنقعات القصب الاصطناعية بحقل نمر تعد من أكثر المشاريع الصديقة للبيئة ابتكارا في قطاع النفط والغاز في العالم وقد حصد الكثير من الجوائز الإقليمية والعالمية، وتدرس شركة تنمية نفط عمان حاليا دراسة إمكانية توسيع مستنقعات القصب الاصطناعية وغيرها من الحلول البديلة التي لا تستهلك كميات كبيرة من الطاقة للتخلص من المياه كالتبخير السطحي في فهود والغبار.
ويعالج المشروع حاليا أكثر من ٧٠٠ ألف برميل من المياه المصاحبة للإنتاج بتكاليف بسيطة مقارنة بالتكاليف الباهظة للعملية التقليدية للتخلص من المياه في الطبقات العميقة، ونتيجة لذلك، تمكنت شركة تنمية نفط عمان من إيقاف خمس من أصل ١٢ مضخة لحقن المياه في الطبقات العميقة، مما يعني أن هذا المشروع الممتد على مساحة ١٠,٥ كيلومتر مربع سيساهم في توفير حوالي ٢٤ مليار قدم مكعبة في غضون ١٠ سنوات، أي توفير ما يعادل ٩٨% من الاستهلاك.

معالجة المياه
يعد مشروع معالجة المياه في حقل نمر واحدا من أكبر المشاريع الصناعية التي يتم إقامتها على أرض رطبة على مستوى العالم حيث يتألف المشروع من مجموعات من حقول القصب المتدرجة ومستنقعات التبخير، حجمها مجتمعة يعادل حجم ٦٤٠ ملعب كرة قدم، يتم من خلالها معالجة ٧٦٠ ألف برميل في اليوم من المياه المصاحبة للإنتاج من حقول نمر جنوب السلطنة.
ويتألف هذا النظام الطبيعي من فواصل سلبية بين المياه ـ النفط، و٣٨٠ هكتارا من الأرض الرطبة ذات السطح المستوي، و٣٠٠ هكتار من مستنقعات التبخير، وقد أثبت هذا النظام أنه فاعل بشكل كبير في خفض كمية المياه المصاحبة للإنتاج الملوثة بالهايدروكربونات التي تذهب إلى خزانات المياه الجوفية، ونظرا لأن محطة نمر لمعالجة المياه تستخدم أقل كمية من الوقود الأحفوري في عملياتها، فإن العملية تؤدي إلى توفير هائل في الطاقة المستخدمة مقارنة بالطرق التقليدية التي تعتمد على ضخ المياه لعمق يزيد على ١.٥ كيلومتر تحت الأرض في خزانات المياه الجوفية باستخدام كميات كبيرة من الطاقة لتحقيق الضغط العالي المطلوب لهذه العملية.
وزرعت “تنمية نفط عمان” أكثر من ١,٢ مليون فسيلة لتوفير الأرض الرطبة التي أصبحت مأوى لأكثر من ١٠٠ نوع من الطيور منها الفلامنجو ومارتينز الرمل، والوقواق، والذعرات، وطيور السنونو، والفلاروب ذو العنق الأحمر والعصافير ذات التاج الأسود، وكذلك الحشرات والزواحف الصغيرة والأسماك، وتشكل المساحة المزروعة بهذا القصب الاصطناعي مستنقعا يغطي مساحة تناهز ٢,٤ مليون متر مكعب كانت سابقا صحراء مقفرة، ويتم ري هذه الغابة من القصب باستغلال المياه المصاحبة لإنتاج النفط بعد فصلها عنه أثناء عمليات إنتاج النفط بحقل نمر، وهو حقل يتصدر الحقول التي تقع ضمن منطقة امتيازنا من حيث الإنتاج والذي يتسم أيضا بنسبة عالية من المياه المصاحبة للإنتاج.

إلى الأعلى