الثلاثاء 28 مارس 2017 م - ٢٩ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / الغرفة تستضيفندوة تعريفية حول الفرص الاستثمارية والحوافز المتوفرة بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم
الغرفة تستضيفندوة تعريفية حول الفرص الاستثمارية والحوافز المتوفرة بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم

الغرفة تستضيفندوة تعريفية حول الفرص الاستثمارية والحوافز المتوفرة بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم

إسماعيل البلوشي: اتفاقيتان لتوفير فرص عمل لأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتقديم الدعم المالي للمستثمرين مع عدد من البنوك التجارية

تغطية ـ عبدالله الشريقي:
■ أعلنت هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم أن الحكومة تتجه قريبا للإعلان عن تفاصيل مشروع مصفاة نفط جديدة بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم لتكون بجانب المصفاة التي يتم تنفيذها حاليا بالمنطقة وذلك في إطار تهيئة المنطقة لاستيعاب أكبر عدد من الصناعات والايفاء بمتطلبات واحتياجات المنطقة من المواد النفطية.
جاء ذلك على لسان إسماعيل بن أحمد البلوشي نائب الرئيس التنفيذي في الهيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم على هامش ندوة تعريفية عن الفرص الاستثمارية المتوفرة بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم والحوافز التي تقدمها الهيئة للمستثمرين والمشروعات التي يتم تنفيذها بالدقم حاليا والمشروعات المستقبلية والذي لم يكشف أي تفاصيل أضافية عن طبيعة المصفاة والمستثمرين بالمشروع وتوقيت الإعلان عنها لكنه أشار أنها ذلك سيكون قريبا.
وأوضح البلوشي في رده على استفسارات الحضور والمشاركين في الندوة التي نظمتها هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة عمان أمس أن الهيئة ستقوم بتوقيع اتفاقية بين المنطقة والهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة يتم من خلالها توفير فرص عمل للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والقيام بحزمة من الأعمال في المنطقة كما سيتم التوقيع مع عدد من البنوك التجارية في السلطنة لتقديم الدعم للمستثمرين في المنطقة مشيرا بأن نسبة التعمين في جميع القطاعات وصلت الى 20% وهناك امتيازات اخرى لرفع نسبة التعمين للشركات العاملة في المنطقة الخاصة بالدقم.
وأضاف: إن الأهداف الطموحة للسلطنة من إنشاء المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم عديدة، ومن أبرزها: تنويع مصادر الدخل الوطني، وتوفير المزيد من فرص العمل للمواطنين، وتنمية محافظة الوسطى، وإننا في الهيئة نسعى إلى ترجمة هذه الأهداف من خلال عدد من الآليات من بينها إعداد الأطر القانونية والتشريعية التي تنظم العمل في الهيئة وتنظم منحَ الحوافز والمزايا والتسهيلات للمستثمرين.
واضاف: نركز على الترويج للمنطقة داخل السلطنة وخارجها وتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي على حد سواء، وفي الوقت نفسه تقوم الهيئة بمتابعة تنفيذ مختلف المشروعات والاستثمارات بالمنطقة وبحث ما تواجهه من تحديات وما تحتاج إليه من تسهيلات وصولاً إلى تحقيق الأهداف الرئيسية لتأسيس المنطقة، وإننا نأمل من خلال المساندة والدعم من مختلف الأجهزة الحكومية والشراكة مع المستثمرين المحليين والأجانب تحقيق هذه الأهداف والغايات.
وأشار نائب الرئيس التنفيذي في الهيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم بأن المنطقة تتمتع بمجموعة من الميزات النسبية والتنافسية التي تؤهلها لأن تصبح محطة إقليمية للنقل البحري وبوابةَ إمداد لوجستي لمنطقة الخليج، فهي تقع على الشريط الساحلي لبحر العرب المفتوح على المحيط والقريب من عدد من الأسواق الاستهلاكية الرئيسية في آسيا والقريب أيضا من خطوط الملاحة العالمية بين الشرق والغرب، وتبلغ المساحة الكلية للمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم أكثر من (1747) كيلومترا مربعا، وتتيح هذه المساحةُ الشاسعةُ تنفيذَ مشروعات واستثمارات متنوعة ضمن المناطق الثماني التي تضمها وهي: ميناء الدقم والحوض الجاف، ومنطقة المصفاة والصناعات الثقيلة والبتروكيماوية والصناعات المتوسطة والخفيفة، وميناء الصيد ومجمّع الصناعات السمكية، والمناطق السياحية والسكنية والتجارية واللوجستية، ومطار الدقم، وهذا يجعل المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم تتميز بوجود عدد من المناطق المتنوعة المشجعة للمستثمرين، فهي مزيج بين المشروعات الصناعية والتجارية والسياحية والاجتماعية وهو ما يؤهلها لتكون نموذجا للمدن الاقتصادية المتكاملة التي توفر ما يتطلع إليه المقيمون فيها من خدمات متنوعة بحيث لا تكون مجرد منطقة تعج بالصناعات الثقيلة.
وقال نائب الرئيس التنفيذي في الهيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم:تعتبر الدقم أول نموذج لمدينة متكاملة في السلطنة تهتم بالتخطيط العمراني والتنمية المستدامة وتحدّد احتياجات القطاعات المختلفة من الأراضي واحتياجات السكان من الخدمات. كما تتمتع المنطقة أيضا بثروة سمكية هائلة، وبمناخ معتدل على مدار العام، وبقربها من مناطق انتاج النفط والغاز في السلطنة، ومن عدد من المعادن التي يمكن استغلالها في إقامة العديد من المشروعات وهو ما يؤهلها لتكون قاعدة صناعية متكاملة لصناعات تحويلية تقوم على الخامات الطبيعية التي تتوافر في محافظة الوسطى، كما أن تنفيذ المصفاة ومشروعات الصناعات الثقيلة والبتروكيماوية يعتبر حافزا لتنفيذ مشروعات أخرى متوسطة وخفيفة، وتأتي هذه الميزات مدعومة بحزمة من الحوافز والامتيازات والتسهيلات التي تقدمها الهيئة وفقا للمرسوم السلطاني رقم 79/ 2013م الصادر في 26 ديسمبر 2013م والذي تضمن حزمة متكاملة من الحوافز والمزايا والتسهيلات التي تم إعدادها بما يواكب تطلعات الشركات وبما يساهم في اجتذاب الشركات إلى المنطقة.
واوضح البلوشي في كلمته الى ان انشاء المنطقة من أجل إطلاق الطاقات الإقتصادية الكامنة في ولاية الدقم وتوظيفها في إيجاد محرك اقتصادي تنموي في محافظة الوسطى، وقد أرسى المرسوم السلطاني رقم 119/2011 الإطار النشريعي والمؤسسي لمشروع تطوير ولاية الدقم، ومن ثم عمدت الهيئة إلى إعداد مشروع المرسوم السلطاني بنظام المنطقة رقم (79/2013) والذي صدر في ديسمبر 2013 والذي تم من خلاله تحديد الضمانات والمزايا والحوافز التي تتقرر للمشروعات الإقتصادية في المنطقة بما في ذلك الحصول على خدمات المحطة الواحدة التي تنشأ في المنطقة. مشيرا بأن المرسومان السلطانيان قد أرسى المبادئ والمرتكزات القانونية التالية بشأن إدارة وتطوير المنطقة: أولا : توفير الحوافز الإستثمارية لزيادة تنافسية المنطقة: وتتمتع المشروعات الإقتصادية في المنطقة بالضمانات والمزايا والحوافز والإعفاءات التالية: إعفاء البضائع المستوردة من خارج السلطنة والبضائع المصدرة إلى خارج السلطنة من الضريبة الجمركية. والإعفاء من الضرائب لمدة ثلاثين عاما قابلة للتجديد، ولا يشمل ذلك المصارف والمؤسسات المالية وشركات التأمين وإعادة التأمين، والمشروعات العاملة في مجال الإتصالات والنقل البري. وحق الإنتفاع بأراضي الدولة الكائنة في المنطقة لمدة تصل في حدها الأعلى إلى خمسين عاما قابلة للتجديد مددا مماثلة وجواز أن يكون رأس مال المشروعات مملوكا بالكامل لغير العمانيين والإعفاء من شرط الحد الأدنى المستثمر في المشروع ولا يجوز تأميم المشروعات إلا بموجب قانون ومقابل تعويض عادل ولا تخضع المشروعات لأي قيود على تحويل رأسمالها المستثمر وأرباحها خارج المنطقة. كما يحق للمشروعات استيراد كافة أنواع البضائع الى المنطقة (عدا البضائع المحظور استيرادها قانونا) دون إذن أو تصريح أو ترخيص مسبق، وذلك ما لم تكن مصنفة كمواد متفجرة أو كيميائية فيجب أن يتبع بشأن استيرادها القواعد المنصوص عليها في القوانين والنظم ذات الصلة النافذة في السلطنة. وتعامل البضائع التي يتم تصنيعها أو تجميعها بالمنطقة عند تصديرها إلى أي بلد أو مكان آخر خارج السلطنة معاملة البضائع المنتجة محليا. كما تقوم المحطة الواحدة التابعة للهيئة بتقديم كافة الخدمات اللازمة للمشروعات، والمحطة الواحدة هي نظام تنشئه الهيئة بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم ويتم من خلاله إصدار جميع التراخيص والتصاريح والموافقات والتأشيرات، وإتمام قيد المشروعات وتطبيق جميع القواعد والنظم الخاصة بالمنطقة واللوائح والقرارات الصادرة عن الهيئة.
اختصاصات
وأوضح في كلمته قائلا: الإختصاصات والصلاحيات التي منحت للهيئة داخل حدود المنطقة وهي: اختصاصات الأمانة العامة للسجل التجاري في تطبيق قانون السجل التجاري فيما يتعلق بتسجيل المشروعات. واختصاصات وزارة التجارة والصناعة في تطبيق قانون التنظيم الصناعي الموحد لدول مجلس التعاون فيما يتعلق بالقيد في السجل الصناعي ومنح التراخيص. واختصاصات وزارة التجارة والصناعة في تطبيق قانون التعدين وتطبيق القوانين المتعلقة بحماية البيئة ومكافحة التلوث وحماية مصادر مياه الشرب، واختصاصات وزارة البيئة والشؤون المناخية فيما يتعلق بإصدار التصاريح البيئية للمشروعات واختصاصات وزارة السياحة في تطبيق قانون السياحة فيما يتعلق بإصدار التراخيص اللازمة للمشروعات السياحية. واختصاصات الجهة المختصة في تطبيق قانون سلامة الغذاء واختصاص معالي وزير القوى العاملة في تطبيق قانون العمل فيما يتعلق بتحديد رسوم استقدام القوى العاملة الأجنبية وتحديد نسبة التعمين في المشروعات. وفي ختام كلمته أكد على أن المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم والمشروعات المنفذة فيها حققت حتى الآن العديد من المكاسب لقطاع الأعمال في السلطنة وساهمت في استثمار رؤوس الأموال محليا بالاضافة إلى اجتذاب الشركات الأجنبية للعمل في السلطنة، كما ساهمت أيضا في تنشيط الحركة الاقتصادية بولاية الدقم على وجه الخصوص، ويساهم مطار الدقم الذي تم تشغيله مبكرا في 23 يوليو الماضي في تسهيل تنقل الأهالي بين الدقم ومسقط، وهذا جزء يسير من المكاسب التي تحققت حتى الآن والتي سوف تتضاعف في المستقبل في ظل الرعاية الكريمة لمولاي حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ لمختلف أوجه التنمية في البلاد.
أوراق عمل
شهدت الندوة تقديم ورقتي عمل قدمها كلا من صالح بن حمود الحسني مدير المحطة الواحدة في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم والدكتور سيف بن سعيد الهنائي مدير إدارة نظم المياه بالمنطقة أوضحوا من خلالها الفرص الاستثمارية المتوفرة في المناطق الثماني الرئيسية للمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم كالميناء والحوض الجاف والمطار ومنطقة الصناعات البتروكيماوية والصناعات المتوسطة والخفيفة والمناطق السياحية والتجارية والسكنية وغيرها من المناطق الأخرى، كما تعرف المشاركين في الندوة على المشروعات التي يتم تنفيذها حاليا بالمنطقة وحجم الاستثمارات الحكومية والخاصة بها. الجدير بالذكر بأن الندوة تأتي ضمن الخطة الإعلامية للهيئة للترويج للمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم وتوضيح الفرص الاستثمارية في القطاعات المختلفة والحوافز التي تقدمها الهيئة للمستثمرين وفقا للمرسوم السلطاني رقم (79/ 2013م) بإصدار نظام المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم الصادر في 26 ديسمبر 2013م. ■

إلى الأعلى