الإثنين 18 فبراير 2019 م - ١٣ جمادى الأخرة ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / أسعد بن طارق يترأس وفد السلطنة في القمة
أسعد بن طارق يترأس وفد السلطنة في القمة

أسعد بن طارق يترأس وفد السلطنة في القمة

(العربية الاقتصادية) تدعو لتخفيف معاناة اللاجئين ودعم الصمود الفلسطيني وتؤكد على أهمية التطور التكنولوجي ووضع رؤية مشتركة للاقتصاد الرقمي

بيروت ـ وكالات: عقدت في بيروت أمس أعمال القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية الرابعة التي استضيفها الجمهورية اللبنانية. وترأس وفد السلطنة في أعمال القمة صاحب السمو السيد أسعد بن طارق آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون العلاقات والتعاون الدولي والممثل الخاص لجلالة السلطان. ودعا القادة العرب في ختام القمة الاقتصادية في بيروت، المنظمات والصناديق العربية للعمل من أجل تخفيف معاناة النازحين واللاجئين وتمويل مشاريع تنموية في الدول العربية المستضيفة لهم. وحذر البيان، من تفاقم أزمة اللاجئين والنازحين في الدول العربية، وما يترتب عليها من أعباء اقتصادية واجتماعية على الدول العربية المستضيفة، وما خلفه ذلك من تحديات كبرى من أجل تحسين أوضاعهم، وتخفيف ومعالجة التبعات الناجمة عن اللجوء والنزوح على الدول المستضيفة. وأشار المجتمعون في بيانهم، إلى ضرورة دعم صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتزايدة، وما أعقبها من تدمير للاقتصاد الفلسطيني وبنيته التحتية، مؤكدين إيمانهم بالمسؤولية العربية والإسلامية الجماعية تجاه القدس، بغية الحفاظ على الهوية العربية والإسلامية والمسيحية للقدس الشريف. وجدد البيان، التأكيد على ضرورة “تكاتف جميع الجهات المعنية نحو توفير التمويل اللازم بإشراك المنظمات والجهات ذات الصلة لتنفيذ المشروعات الواردة في الخطة الاستراتيجية للتنمية القطاعية للقدس الشرقية”، داعين جميع الجهات المعنية لاستحداث الوسائل لحشد الدعم الشعبي لتنفيذ الخطة، مؤكدين في الوقت ذاته حق العودة والتعويض للاجئين الفلسطينيين وذريتهم وفقا لقرارات الشرعية الدولية. وأكد القادة العرب على أهمية التطور التكنولوجي والمعلوماتي، وما أحدثه من تغيرات كبرى في تنظيم الاقتصاد العالمي وضرورة ألا تتخلف الدول العربية عن ثورة الاتصالات والمعلومات التي باتت تغزو دول العالم المتقدمة. وأكد المجتمعون على ضرورة تبني سياسات استباقية لبناء القدرات اللازمة للاستفادة من إمكانات الاقتصاد الرقمي وتقديم الدعم للمبادرات الخاصة، وأهمية وضع رؤية عربية مشتركة في مجال الاقتصاد الرقمي. وأشار المجتمعون إلى أهمية متابعة التقدم في إطار منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى، ومتطلبات الاتحاد الجمركي العربي، آملين في الوصول إلى سوق عربية مشتركة وبذل كافة الجهود للتغلب على المعوقات التي تحول دون تحقيق ذلك. ودعا القادة العرب القطاع الخاص العربي للاستثمار في المشروعات التي توفرها مبادرة رئيس السودان للاستثمار العربي في السودان من أجل تحقيق الأمن الغذائي العربي. وأعلن القادة العرب اعتماد مشروع الميثاق الاسترشادي لتطوير قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، لضمان اندماج اقتصاديات الدول العربية فيما بينها.وفي الجلسة الافتتاحية أكد الرئيس اللبناني العماد ميشال عون على أن لبنان قد دفع الثمن الغالي جراء الحروب والارهاب، وهو يتحمل منذ سنوات العبء الأكبر إقليميا ودوليا، لنزوح الأشقاء السوريين، مضافا إلى لجوء الإخوة الفلسطينيين المستمر منذ سبعين عاما، بحيث أصبحت أعدادهم توازي نصف عدد الشعب اللبناني، وذلك على مساحة ضيقة ومع بنى تحتية غير مؤهلة وموارد محدودة وسوق عمل مثقلة”، اضافة الى “الاحتلال الاسرائيلي المتربص بنا، والذي لا ينفك يتمادى منذ سبعة عقود في عدوانه واحتلاله للأراضي الفلسطينية والعربية وعدم احترامه القرارات الدولية وقد وصل اليوم الى ذروة اعتداءاته بتهويد القدس وإعلانها عاصمة لإسرائيل وإقرار قانون “القومية اليهودية لدولة إسرائيل”. واعتبر في الوقت عينه “ان الأخطر من كل ذلك هو حال التعثر الداخلي والتبعثر التي يعيشها الوطن العربي”. وشدد عون على “ان أول تحدٍ يواجهنا اليوم هو أن نجعل من كل الأحداث المؤلمة التي أصابتنا حافزا للعمل سويا على الخروج من الدوامة المفرغة لسلسلة الحروب وتداعياتها، والمضي بمسيرة النهوض نحو مستقبل أفضل لشعوبنا”، عارضا لسبل معالجة جذور هذه الأزمات داخليا من خلال “السعي إلى القضاء على الفقر الذي يولد عدم المساواة والحروب والارهاب، كذلك محاربة الفساد والقيام بالإصلاحات الضرورية على كل الصعد وتأمين استقرار التشريع وعدالة القضاء لتوفير عامل الثقة للاستثمارات”، واقليميا من خلال “عمل مشترك يقوم على بناء الانسان العربي، وحفظ حقوق المرأة وابراز دورها الأساسي في مجتمعاتنا وحماية الطفولة، وتثقيف الشباب وتحصينهم علميا، والتشجيع على معرفة الآخر”، مذكرا في هذا الاطار بدعوته الى “إنشاء “أكاديمية الانسان للتلاقي والحوار” لما تشكل من مساحة لقاء بين البشر.” وطرح رئيس الجمهورية سلسلة اسئلة في هذا الاطار، فقال: “أين نحن اليوم من السوق العربية المشتركة، والإجراءات المساعدة على تصريف الانتاج الزراعي مع احترام الرزنامات الزراعية والمعاملة بالمثل التي تتيح التكامل العربي؟ وأين المشاريع الكبرى مثل مشاريع الربط بين الدول العربية بما فيها الربط الكهربائي، وكذلك منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، وزيادة معدل الاستثمارات البينية والمباشِرة في الأقطار العربية؟ ألم يحن الوقت لتسهيل التبادل البري عبر النقاط الحدودية وفتح المعابر التي تسمح بمرور البضائع بين دولنا؟” ودعا الرئيس عون “المجتمع الدولي الى بذل كل الجهود الممكنة وتوفير الشروط الملائمة لعودة آمنة للنازحين السوريين الى بلدهم، ولا سيما إلى المناطق المستقرة التي يمكن الوصول اليها، أو تلك منخفضة التوتر، من دون أن يتم ربط ذلك بالتوصل الى الحل السياسي، وعلى تقديم حوافز للعودة لكي يساهموا في اعادة اعمار بلادهم والاستقرار فيها”. وتقدم رئيس الجمهورية بمبادرة ترمي “إلى اعتماد استراتيجية إعادة الإعمار في سبيل التنمية” داعيا إلى “وضع آليات فعالة تتماشى مع هذه التحديات، ومع متطلبات إعادة الإعمار وفي مقدمها تأسيس مصرف عربي لإعادة الإعمار والتنمية يتولى مساعدة جميع الدول والشعوب العربية المتضررة على تجاوز محنها، ويسهم في نموها الاقتصادي المستدام ورفاه شعوبها وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.” من جهته ألقى ممثل أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح كلمة في الجلسة الافتتاحية للدورة الرابعة للقمة العربية التنموية: الاقتصادية والاجتماعية، جاء فيها: كلنا يدرك حجم التحديات والمخاطر التي نواجهها والتراجع الذي يشهده عملنا المشترك وجهودنا المتواصلة لمواجهة ذلك ولكننا اليوم حرصنا في نفس الوقت على أن تكون أولوية التعاون التنموي والاقتصادي في صدارة اهتماماتنا لنتمكن معها من تحقيق التقدم لشعوبنا ولتصبح هذه الأولوية قضية مستقبل ومصير لأبناء أمتنا. وانطلاقا من الإيمان المشترك والادراك التام لأهمية وحتمية المتابعة والتعامل مع التطورات التكنولوجية المتسارعة في عالمنا المعاصر وسعيا إلى تحقيق مستقبل أكثر املاً وازدهارا لأبناء أمتنا العربية، فيشرفني أن أعلن هنا، في قمة بيروت، عن مبادرة لأمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، لإنشاء صندوق للاستثمار في مجالات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي برأس مال وقدره مائتا مليون دولار أميركي بمشاركة القطاع الخاص، حيث ستساهم بلادي بخمسين مليون دولار، من رأس مال هذا الصندوق، وهو ما يعادل ربع حجمه، على أن يوكل إلى الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي مسؤولية إدارة هذه المبادرة التنموية، ونتطلع إلى كريم دعمكم لهذه المبادرة للإسهام في تعزيز الاقتصاد العربي المشترك وخلق فرص عمل واعدة لشبابنا العربي. بدوره ألقى الامين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للدورة الرابعة من القمة العربية التنموية: الاقتصادية والاجتماعية، قال فيها: شغلتنا فيها الأحداث الجسام، وواجهت خلالها بعض دولنا – ولا تزال- مختلف صنوف التحديات الأمنية والاضطرابات السياسية والأزمات الإنسانية .. على أن هذه التحديات، على شدتها وخطورتها، تظلُ امتدادا وانعكاسا للتحدي الأخطر المرتبط بتحقيق التنمية الشاملة، والاستجابة للأزمات والمشكلات الاجتماعية التي غالبا ما تُصاحب عملية النمو والتحديث.. لقد أثبتت الوقائع التي شهدها العالم العربي في تاريخه المعاصر أن التنمية والأمن والاستقرار تُشكل كلها حلقات في منظومة واحدة مترابطة.. فلا تنمية متواصلة من دون مظلة من الاستقرار والأمن تُحصنها من الردات العكسية والانتكاسات، وتضمن استمرار مسيرتها دون انقطاع .. ولا استقرار حقيقيا ومُستداما من دون نمو شامل يلمس جوانب حياة الإنسان كافة.. ويرتقي بها ويُحسن نوعيتها. وبرغم جهودٍ مشهودة بُذلت خلال الأعوام الماضية على صعيد النهوض بالأوضاع الاقتصادية، خاصة في مجال البنية الأساسية والمواصلات والاتصالات.. فإن المنطقة العربية ما زالت بعيدة عن إطلاق إمكانياتها الكامنة، وتحقيق تطلعاتها المُستحقة .. ما زالت أكثر من نصف صادرات العالم العربي من المواد البترولية .. وتظل هناك حاجة أكبر للعمل على تنويع الاقتصادات لتحصينها من التقلبات المرتبطة بأسعار الطاقة.. ثمة حاجة كذلك لتحسين بيئة الأعمال وتعزيز التنافسية وتحفيز ثقافة المبادرة وريادة الأعمال .. نعم هناك تقدم نشهده جميعا على هذه الأصعدة.. وهناك إصلاحات مؤسسية ومالية تتصف بالجرأة والرغبة الحقيقية في مواجهة جوهر المشكلات الاقتصادية التي تؤرق الدول العربية وتحرمها من الانطلاق.. غير أن المنطقة – باستثناءات معدودة – ما زالت تفتقر إلى الحجم الكافي من النشاط الاقتصادي ذي الانتاجية العالية والقيمة المضافة الكبيرة .. وتظل أيضا غير مهيأة للانخراط في الاقتصاد الرقمي – اقتصاد المستقبل – القائم على الابتكار والابداع. من ناحيته شدد وزير الخارجية المصري سامح شكري، في كلمته في القمة الاقتصادية التنموية في بيروت، على أن “ملف الطاقة من أولويات القمة، ومصر تعلن استعدادها لنقل خبرتها في مجال الكهرباء .
………………….
الرئيس اللبناني يقيم مأدبة غداء على شرف الوفود المشاركة
بيروت ـ العمانية: أقام فخامة الرئيس العماد ميشال عون رئيس الجمهورية
اللبنانية مأدبة غداء رسمية في بيروت ظهر امس تكريما للوفود المشاركة في أعمال القمة العربية التنموية: الاقتصادية والاجتماعية الرابعة المنعقدة في العاصمة اللبنانية بيروت .

إلى الأعلى