الجمعة 19 أبريل 2019 م - ١٣ شعبان ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / منوعات / القمر الدموي يدفع الكثيرين حول العالم لتحدي البرد ومتابعته في السماء
القمر الدموي يدفع الكثيرين حول العالم لتحدي البرد ومتابعته في السماء

القمر الدموي يدفع الكثيرين حول العالم لتحدي البرد ومتابعته في السماء

برلين ـ وكالات : إذا لم تكن قد اقتنصت هذه الفرصة ، يمكنك انتظار يوم مايو عام 2021 لتشاهد الخسوف الكلي للقمر في المرة القادمة.ولكن إذا كنت قد انتظرت ساهرا أو استيقظت مبكرا للغاية ، فلتعلم أن هذه الظاهرة التي مرت على الأميركتين وأوروبا وأفريقيا وآسيا في وقت مبكر من صباح امس الاثنين تنتج عن مرور الأرض بين الشمس والقمر.وتحدى الكثيرون البرودة في الأميركتين وشمالي أوروبا ،حيث الرؤية الأفضل للظاهرة، لالتقاط الصور للقمر في هذا الوقت . وكانت الصور استثنائية بشكل أكبر نظرا لأن القمر اقترب بشكل خاص من الأرض.
وكان هذا الخسوف هو ما يعرف باسم “القمر الدموي” ، حيث أن لون القمر اتخذ اللون البرتقالي المائل للحمرة خلال فترة الخسوف. ويرجع تغير لون القمر إلى أن الذرات الصغيرة التي يتألف منها الغلاف الجوي للأرض تنشر اللون الأزرق لدى مرور ضوء الشمس عبرها، مخلفة لونا أحمر في معظمه ينعكس على القمر كظل للأرض .
وهتف هواة متابعة حركة النجوم والأفلاك في حماس في مرصد جريفيث في لوس انجلوس عندما حدث خسوف كلي للقمر بعد قليل من التاسعة مساء بتوقيت منطقة المحيط الهادي أمس ، وغرق في لون يميل للاحمرار فيما يعرف بظاهرة القمر الذئب الدموي العملاق. وقالت روزاليند فون فينت من لوس انجليس “هذا رائع. كما ترون، الأجواء احتفالية والجميع يستمتعون بالمشهد”.واحتشد أكثر من 1500 شخص في المرصد القريب من لافتة هوليوود الشهيرة بالمدينة لرؤية الخسوف. لكن لم يتمكن الجميع من متابعة هذا العرض الكوني، إذ ألغيت تجمعات في أماكن أخرى لمتابعة خسوف القمر بسبب ظاهرة التجمد التي حدثت في وسط وشمال شرق الولايات المتحدة. وألقى علماء الفلك باللوم على الجليد الذي غطى الطرق في إفساد الأجواء الاحتفالية بالخسوف. واستمر الخسوف الكامل ساعة واحدة، وكانت أفضل مناطق الرؤية في الأمريكتين الشمالية والجنوبية، بينما كان بمقدور 2.8 مليار شخص متابعته في نصف الكرة الغربي وأوروبا وغرب أفريقيا وأقصى شمال روسيا. وفي لوس انجلوس، كان الطقس أكثر دفئا بشكل ملحوظ وخلت السماء من السحب ليرى هواة مراقبة السماء خسوفا كاملا ناجما عن إلقاء الأرض بظلها على وجه القمر. وقال براد مورتنسين من فيلادلفيا في ولاية بنسلفانيا “كان أمرا رائعا وعظيما… كان هذا موقعا ممتازا. من الممتع دوما زيارة المرصد، لذا عندما سمعنا عن ذلك قررنا القدوم”.ولم يختف القمر تماما خلال الخسوف الكلي لكن في ذروته غرق سطح القمر بالكامل في وهج برتقالي يميل للحمرة أكسبه اسم القمر الدموي. والسبب في هذا الاحمرار هو سريان أشعة الشمس عبر الغلاف الجوي للأرض الذي يخيم عليه الغبار والتلوث عند دخول القمر في ظل كوكبنا. وتتبعثر الأشعة الزرقاء ذات الطول الموجي الأقصر والأكثر قابلية للانكسار خارج ظل الأرض، بينما تتجه الأشعة الحمراء الأطول والأقل قابلية للانكسار صوب القمر.وإضافة إلى ذلك يحدث الخسوف في وقت يبلغ فيه القمر نقطة من مداره تجعله قريبا من الأرض مما أكسبه اسم القمر العملاق. كما أطلق عليه اسم القمر الذئب لظهوره في يناير ، حين كانت الذئاب تعوي جوعا خارج القرى الأمريكية في الماضي، وذلك وفقا لدورية فارمرز ألماناك.
* الجليد يفسد الأجواء الاحتفالية
بلغ الخسوف أمس الأول ذروته فوق لوس انجلوس بعد التاسعة مساء بقليل بتوقيت منطقة المحيط الهادي (0500 بتوقيت جرينتش صباح الاثنين)، لكن لم يحظ جميع من هم بالساحل الغربي برؤية واضحة، فقد أمطرت السماء في سان فرانسيسكو وامتلأت بالسحب والغيوم في سان دييجو.
وقبل أيام، بدا أن السحب ستكون أكبر عقبة أمام التمتع بالحدث الكوني، لكن المشكلة كانت عاصفة ثلجية كبيرة أعقبها تراكم طبقة سميكة من الجليد مما جعل قيادة السيارات وممارسة أي أنشطة بالخارج خطيرا للغاية.
ووجهت الدعوة لهواة الظواهر الفلكية لمتابعة الخسوف في بث مباشر على الإنترنت على مواقع إلكترونية مثل موقع (أسترونومرز ويذاوت بوردرز دوت أورج).
وألغيت تجمعات عديدة لمتابعة الخسوف امتدادا من متنزه مقاطعة ليمون ليك في إنديانا وحتى جامعة روان في نيوجيرزي.لكن الخسوف كان واضحا للعين المجردة في أي منطقة بالولايات المتحدة سماؤها صافية، ومن ذلك أتلانتا في ولاية جورجيا، حيث خرج البعض لمشاهدته غير عابئين ببرودة الطقس.
وعلى عكس كسوف الشمس الذي يتطلب حماية للعين كي يستمتع المشاهد بالرؤية بأمان، لا تتطلب متابعة خسوف القمر اتخاذ تدابير إضافية لتجنب التعرض لمخاطر صحية. والفرصة التالية التي سيتمكن الأميركيون من مشاهدة خسوف كلي للقمر فيها ستكون عام 2022

إلى الأعلى