الخميس 25 أبريل 2019 م - ١٩ شعبان ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الرياضة / خروج حزين للأحمر العماني أمام ايران
خروج حزين للأحمر العماني أمام ايران

خروج حزين للأحمر العماني أمام ايران

جزئيات بسيطة حسمت اللقاء والخبرة الميدانية تفوقت على حماس الشباب
رسالة أبوظبي ـ من صالح البارحي :
انتهى مشوار منتخبنا الوطني في نهائيات أمم آسيا المقامة حاليا بدولة الامارات العربية المتحدة بعد خسارته لمواجهة دور الـ 16 أمام نظيره المنتخب الايراني مساء أمس الأول باستاد محمد بن زايد بأبوظبي صفر/2 في مباراة لم يستطع الأحمر فيها مجاراة الخبرة الميدانية الكبيرة للاعبي ايران الذين صالوا وجالوا في ارضية الملعب بشكل واضح ، حيث فرض الواقع نفسه واتضحت فارق الامكانيات على الرغم من أن منتخبنا كاد ان يربك حسابات (كيروش) مدرب المنتخب الايراني في وقت مبكر لولا عدم التوفيق الذي صاحب تسديد ركلة الجزاء عبر أحمد كانو التي تمكن منها علي رضا بشكل لافت مانعا هدف التقدم للاحمر في الدقيقة الثانية ، والذي كان بإمكانه تغيير سيناريو المباراة ووضع الايرانيين تحت الضغط بدلا من الأفضلية التي حصلوا عليها بعد ذلك .
جزئيات تنهي الحلم
دائما كرة القدم تبنى على جزئيات بسيطة قد تحقق حلما وقد تنهي حلما … وهذا ما حصل عليه المنتخب الايراني في مباراة أمس الأول على عكس منتخبنا الذي افتقد من الاستفادة من هذه الجزئيات بشكل مثالي قد يسعفه في الوقوف ندا قويا أمام طموحات ايران … ولعل أول هذه الجزئيات هي ضياع ركلة الجزاء عند الدقيقة الثانية من عمر المباراة عبر أحمد كانو ، فلو تمكن (كانو) من تسجيل الركلة وترجمتها إلى هدف في شباك ايران لاصبحنا في وضعية افضل بطبيعة الحال ، وسنضع المنتخب الايراني تحت الضغط بشكل مبكر جدا قد يعيق تطلعاته في تحقيق مبتغاه بالشكل الذي رسمه مدربه كيروش .
ضياع ركلة الجزاء ساهم في رفع الروح المعنوية للمنتخب الايراني كثيرا ، وفي المقابل تراجع عامل الثقة بالنفس وزيادة الضغط على لاعبينا بشكل اضافي وبالاخص أحمد كانو الذي غاب عن اجواء اللقاء فترة طويلة بعد ضياع ركلة الجزاء ، وبالطبع وضع منتخبنا تحت الضغط النفسي الذي أثر على اداء اللاعبين ووضح ذلك جليا على دقة التمرير والرغبة في تكرار سيناريو الوصول لمرمى ايران .
الجزئية الثانية هو الخطأ القاتل الذي ارتكبه محمد المسلمي بدون داع ، فكان بالامكان إبعاد الكرة بشكل سهل جدا إلى خارج الملعب أو إعادتها لفايز الرشيدي من اللمسة الأولى ، الأمر الذي وجد المسلمي نفسه في وضع الضغط من اللاعب الايراني الذي استفاد من هذا الخطأ في تسجيل هدف سهل للغاية في شباك منتخبنا عند الدقيقة (32) عن طريق علي رضا جاهنباخش ساهم بشكل كبير في زيادة الضغط على اللاعبين وقبلها محمد المسلمي الذي وجد نفسه سببا في ولوج الهدف بعد ما كان سببا في فرحة شعب بتسجيله هدف التأهل في مرمى تركمنستان قبل اربعة ايام .
الجزئية الثالثة ركلة الجزاء التي أحتسبها الحكم المكسيكي ضد سعد سهيل في الدقيقة (40) والتي ترجمت لهدف ثان عن طريق أشكان ديجاغاه وهو الهدف الذي زاد من حجم الضغط على اللاعبين ، وساهم بشكل مباشر في رفع معدل هبوط الروح المعنوية والاحباط خاصة وأن المنافس ليس بالفريق الهين ، وهو فريق يصنف أولا على آسيا وأحد من قدم مستوى كبيرا في نهائيات كأس العالم الماضية ، ناهيك عن الافضلية التي بسطها الفريق الايراني بعد الهدف الثاني دون أن يجد ردة فعل من منتخبنا ترهقه وتقلقه وتعيد لنا بارقة الأمل مجددا .

إلى الأعلى