الجمعة 26 أبريل 2019 م - ٢٠ شعبان ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / آراء / باحثون عن عمل … المناشدة مستمرة

باحثون عن عمل … المناشدة مستمرة

أفلح بن عبدالله الصقري:
لا شك بأن الموضوع الذي يتحدث عنه المجتمع العُماني في الفترة الأخيرة والذي أخذ حيزا كبيرا من اهتمامات مختلف شرائح المجتمع، وأصبح الشغل الشاغل وحديث مواقع التواصل الاجتماعي وبعض رواد المجالس وهو موضوع: “باحثون عن عمل يستغيثون” قد عجل بالحكومة بأن تتخذ تدابير سريعة وحلولا أسرع، حيث أصدر مجلس الوزراء بيانا جاء فيه بتأسيس المركز الوطني للتشغيل مهمته وضع استراتيجيات توظيف الشباب العُماني، والذي جاء نتاج مشاورات في كيفية تعزيز التنويع الاقتصادي (تنفيذ) لإنشاء محطة واحدة للتوظيف توحد الجهود التي تقوم بها عدة جهات في تشغيل الباحثين عن عمل.
إن الجهود التي تُبذل في هذا المجال من مختلف الجهات الحكومية بالشراكة مع القطاع الخاص، ودورهم في توظيف الباحثين عن عمل، قد قطعت شوطا طويلا في الخروج بعدة قرارات وحلول جادة ترضي هذه الفئة والتي لها الدور الكبير في بناء الوطن من خلال إحلال المواطن العُماني محل الوافد، ليستمر العطاء والبناء بسواعد أبناء عُمان الأوفياء.
فتوجيهات حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ وتعليماته السديدة يجب أن تكون موضع التنفيذ دون إخلال بمنظومة العمل والتوظيف والتي يجب أن تكون لها الأولوية من قبل المعنيين بالأمر، فقد أصبح الباحث عن عمل هاجسه الوحيد هو الاستقرار، وإيجاد وظيفة تناسب ومخرجات شهادته لتكوين نفسه، وبناء أسرته وعدم الانجراف وراء المغريات الباطلة التي تدعوه للوقوف ضد الحكومة، وإحداث خلل وإرباك في الشارع العُماني. فهناك من لا هم ولا هدف لهم سوى أن يصطادوا في الماء العكر، كما يطلبون منه الإخلال بالمنظومة الأمنية في رفع شعارات الفوضى والتخريب في هذا البلد الآمن المعطاء الذي أسس فيه جلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ، وأرسى دعائمه بالمؤسسات القانونية والعدل وأعطى كل ذي حق حقه.
من هنا يجب أن نكون على يقين وثقة بحكومة بلادنا التي لا تألو جهدا في بسط الراحة ليعيش المواطن ويستقر ماديا ومعنويا، كما أن على المسؤولين ممن لهم الشأن والكلمة الفصل في هذا الموضوع الإسراع بتوظيف وإحلال المواطن العُماني، وتجنب المصالح الشخصية التي باتت تؤرق النفوس وتشغل البال.
إن استقرار الباحث عن عمل من خلال حصوله على فرصة العمل التي تناسب مؤهلاته وخبراته، يخلق له راحة البال، وينعم بخيرات الوطن الذي كفل له حق المعيشة والتساوي في الحقوق والواجبات جنبا إلى جنب مع من هم في وظيفتهم.
ومن هذا المنبر، أخاطب ممن لهم كلمة الفصل والساهرين على مصلحة الوطن والراغبين في أن يستقر المواطن بذاته ويساعد في بناء وطنه، ويشارك في الرأي متى ما طُلب منه، أن يراعوا هؤلاء الخريجين حاملي الشهادات، وإيجاد حلول منطقية لتوظيفهم حسب إجراءات التوظيف والتشغيل في أسرع وقت ممكن كل في مجال اختصاصه ووظيفته، والاستماع للمقترحات من أصحاب الشأن، والاهتمام وإيجاد المخرج للشكاوى المتعلقة بمسألة الباحثين عن عمل وإنهاء معاناتهم، وقطع الطريق على العابثين والحاقدين والمندسين الذين لا هم لهم سوى بث الفتن واستغلالهم في أعمال تنافي استقرار وأمن الوطن.
اللهم اجعل هذا البلد آمنا مطمئنا سخاء رخاء وسائر بلاد المسلمين، اللهم احفظ أوطاننا وأعز سلطاننا وأيده بالحق وأيد به الحق يا رب العالمين، ومُد في عمره واجعله ذخرا وسندا لبلده وأُمته، اللهم وفق كل من أراد بهذا البلد خيرا ساعيا لبنائه من أبناء الوطن..

aflah4604@gmail.com

إلى الأعلى