الثلاثاء 23 أبريل 2019 م - ١٧ شعبان ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / نبض واحد : لقاء الأفكار بالمؤسسات الحكومية

نبض واحد : لقاء الأفكار بالمؤسسات الحكومية

حمد الصواعي

التفكير بالأشياء العظيمة في تطوير العمل من خلال بوابة لقاء الأفكار لكافة العاملين في مختلف المؤسسات الحكومية مهما كانت مواقعهم ومهما كانت مؤهلاتهم الدراسية هي السمة الحقيقية البارزة التي تصنع الفارق في التنمية والتقدم والإنتاج لتلك المؤسسات، بحيث لا تقتصر على فئة دون فئات أخرى بحجة المؤهلات والتخصص، ولذلك تجسد هذه القصة الواقعية لصاحب مصنع صابون كنموذج عملي حيث واجه تحديا كبيرا متمثلا في مشكلة أصابت سمعة مصنعه وهددته بخسارة كبيرة، وتتمحور المشكلة في أن بعض علب الصابون تكون فارغة بسبب سرعة الماكينة أثناء التغليف، وحاول صاحب المصنع إيجاد العديد من الحلول، ولذلك استعان بجلب الخبراء وأصحاب الاختصاص من أجل البحث عن حلول ذكية لهذا التحدي الكبير الذي يهدد مصنعه بالإفلاس، وبعد اجتماع الخبراء والمختصين أكدوا له أهمية تزويد المصنع بماكينة ليزر توضح عند خط سير الإنتاج وتكشف كل علبة تمر بتعبئتها أم لا.
وبعد ذلك قرر صاحب المصنع شراء الماكينة رغم أنفه التي تبلغ قيمتها 200 ألف دولار، ولكنه بالوقت نفسه جلس يفكر بموضوع المبلغ الكبير بعد أن قرر شراء الماكينة لعدم توفر حلول أخرى أقل تكلفة حفاظا على سمعة مصنعه. وخلال فترة جلوسه في مكتبه وتفكيره العميق في كيفية تدبير المبلغ الكبير لسعر الماكينة،
دخل فجأة عليه عامل صغير وقال له بالحرف الواحد أعطني 100 دولار وسأجد لك الحل للمشكلة، فتعجب صاحب المصنع من ثقة العامل الصغير بنفسه وأعطاه المبلغ وهو لا ينتظر شيئا من هذا العامل الصغير.
وفعلا كانت المفاجأة في الصباح الباكر، أتى العامل بمروحة صغيرة ووضعها أمام خط سير إنتاج العلب، وحتما كانت المفاجأة قامت المروحة بتطيير أي علبة فارغة ليس بداخلها صابون والعبوات المعبأة تمر على خط الإنتاج بثبات، ووفر على صاحب المصنع المبلغ الضخم من فكرة بسيطة للغاية، لذلك نستنتج من تفاصيل القصة عدم التقليل من أي فرد مهما كان موقعه بالعمل ومهما كانت مؤهلاته الدراسية.
ومن هنا نناشد كافة مؤسساتنا الحكومية وكذلك القطاع الخاص بتنفيذ مقترح لقاء الأفكار كل ثلاثة أشهر ليجلس من خلالها أصحاب الاختصاص وكافة العاملين تحت سقف واحد لفترة زمنية معينة من أجل تبادل الرؤى والأفكار والتصورات وتلاقحها من أجل بلورتها من جديد في ضخ أفكار جديدة تساعد على الإنتاج والإبداع، وكذلك في تذليل كافة التحديات التي قد تحد من الإنتاج والجودة في العمل بمختلف المجالات، وليس الاجتماعات تكون مقتصرة على فئة معينة دون فئات أخرى في العمل.

حمد بن سعيد الصواعي
Hamad.2020@hotmail.com

إلى الأعلى