السبت 16 فبراير 2019 م - ١١ جمادى الأخرة ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / بوح الخزامى : متى يرفع الحظر عن مهنة الخياطة النسائية بالخابورة؟!

بوح الخزامى : متى يرفع الحظر عن مهنة الخياطة النسائية بالخابورة؟!

محلات مغلقة.. وعدم وجود بدائل وإهدار للوقت والمال ومسافات طويلة تقطع للذهاب والإياب والنساء بالخابورة يطالبن بأن يكون موضوعهن في دائرة الاهتمام.
إن قرار تعمين مهنة الخياطة النسائية بولاية الخابورة لم يحصد ثماره المجتمع، بل جاء بنتائج عكسية أوجدت في الحقيقة نوعا من المعاناة التي تتكبدها النساء في سبيل الحصول على تلك الخدمة متنقلات بين الولايات للبحث عن محلات الخياطة.
منذ سنوات طويلة ونساء الولاية يقعن في مشكلة حقيقية جراء هذا القرار فقد كنا نأمل من وزارة القوى العاملة أن ترفع الحظر وتفتح المجال لممارسة مهنة الخياطة النسائية لكي تحظى بتوفر هذه الخدمة في الخابورة وتدب الروح من جديد في المحلات التي أغلقت والتي افتقدت الحركة منذ سنوات ولم تجن النساء من هذا القرار إلا مشقة عدم توفرها في الولاية.
نعم تواجه النساء صعوبة كبيرة خصوصا أيام المناسبات والسؤال موجه لوزارة القوى العاملة: هل تابعت الوضع الحالي لهذه المهنة الآن في الخابورة بعد هذه السنوات من تطبيق القرار؟ فقد كانت للأسف تجارب بسيطة لمزاولة النساء العمانيات مهنة الخياطة في الولاية، ولكن أغلقت هذه المحلات ولم تعد هذه الخدمة متوفرة، فالمرأة في حقيقة الأمر لا تستطيع المكوث في محلها لغاية الساعة ١صباحا في ذروة المناسبات وغيرها، فأصبحت المحلات مغلقة، علما أن هذا الإجراء فتح الأبواب أمام استغلال الخياطين الوافدين للموسم ورفع الأسعار في مساكنهم، ناهيك عن بعض الملاحظات والمشادات التي تحدث في حالة عدم الرضا عن مستوى الأداء، فماذا عسى النساء في الولاية أن يفعلن في ضوء هذا الوضع؟ لذا نأمل أن يعاد النظر في القرار وتنظر فيه الوزارة بشكل جدي وبسرعة.
نعم نبارك خطوات الوزارة في عملية التدريب والتأهيل وفتح المجال أمام المرأة العمانية لتثبت قدرتها، وتترجم ما تعلمته على أرض الواقع من خلال فتح مركز يحتضن مواهبها، ويطور من كفاءتها، وهذه إيجابية تعود عليها بالنفع لها ولعائلتها، ولكن هناك أيضا عوامل لم تكن مساعدة لنجاح مشروعها، أبرزها عدم تفرغها الكامل لممارسة المهنة لارتباطاتها الخاصة، وعدم قدرتها على استيعاب الأعداد الكبيرة من النساء اللاتي يرغبن في الخياطة.
نعم جميعنا يثمن جهود الوزارة في كل ما من شأنه خدمة المجتمع وتوفير كل ما تحتاجه النساء العمانيات، ولكن الوضع في الولاية أصبح بحاجة لوقفة جادة فيما يتعلق بمزاولة مهنة الخياطة للنساء، ونطالب بأن يتم رفع الحظر عن المهنة بالولاية أسوة بالولايات الأخرى لتجد النساء كل ما يحتجنه في مكان واحد ونحن على ثقة ويقين بأن الوزارة ستضع هذه المناشدة في دائرة اهتمامها.

سميحة الحوسنية
مراسلة “الوطن” في الخابورة

إلى الأعلى