الأربعاء 20 فبراير 2019 م - ١٥ جمادى الأخرة ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن : خطوة جيدة لتعزيز القطاع السياحي

رأي الوطن : خطوة جيدة لتعزيز القطاع السياحي

لم يعد خافيًا على أحد ما تمثله السياحة اليوم من دور كبير في المنظومة الاقتصادية، ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بالنظر إلى وجود عوامل كثيرة تجعل من القطاع السياحي من القطاعات المهمة والأساسية في الهيكل الاقتصادي لجميع الدول، خصوصًا الدول التي تنعم بمقومات سياحية وتراثية.
ومن بين هذه العوامل حاجة الناس إلى التنزه والسياحة وقضاء أوقات ممتعة والترفيه عن النفس، والابتعاد عن ضغوطات الحياة، واستكشاف آفاق جديدة، وإضافة معلومات وافرة ومتعددة عن الثقافات المتنوعة التي تتميز بها المجتمعات المختلفة، وما تمتاز به الدول من مقومات سياحية وتراثية وحضارية وتاريخية، وكذلك التعرف على طبيعة التفكير وأساليب العمل والتوظيف للإمكانات السياحية في دول العالم، ونجاحها في تسخير هذه الإمكانات والمقومات في صور عديدة تعود بالخير الوفير عليها، سواء بالنسبة لاقتصاداتها أو للمشتغلين في القطاع السياحي الذين وجدوا من فرص العمل المتاحة في القطاع السياحي مصدرًا للدخل والاستقرار الاجتماعي والوظيفي والنفسي. لذلك حاجة الناس إلى التغيير تعد أحد المحفزات والدوافع نحو صناعة السياحة والعمل على جذب أعداد كبيرة من السائحين والزوار، والتخطيط السليم لمضاعفة هذه الأعداد بصورة مطردة سنويًّا.
ومن المؤكد أن الذين اعتادوا على السفر والسياحة قد وقفوا كثيرًا على ما تدره السياحة في البلدان التي زاروها، وما تمثله من مصدر مهم للدخل وتحسين الهيكل الاقتصادي، ورفده وتطوره وتنميته، وكذلك حرص هذه البلدان على مضاعفة إيرادات السياحة من النقد الأجنبي.
إن التوظيف الناجح لمفردات السياحة داخل أي بلد هو نجاح للسياسات والخطط الموضوعة والاستراتيجيات المعدة في هذا الشأن من قبل الحكومات ممثلة بجهاتها المعنية، كما أن عنصر التفكير الإبداعي في مجال السياحة له دور كبير في إعطاء القطاع السياحي زخمه ونشاطه ورفع مساهمته في الناتج الإجمالي المحلي.
النظرة تجاه القطاع السياحي ودوره في الاقتصادي الوطني بدت واضحة لدى السلطنة من خلال الجهات المعنية بالقطاع، وفي سبيل تعميق هذا الدور تسير الخطى بصورة لا بأس بها، وإن كانت هناك مطالبات حثيثة لمضاعفة الجهود من قبل القطاعين العام والخاص، ومن ذوي المبادرات الخاصة والمشاريع الفردية، ذلك أن ثمة الكثير من الجوانب المتعلقة بتنشيط السياحة بحاجة إلى مضاعفة الاهتمام بها.
ويعد التوقيع على تنفيذ مشروع تطوير المسفاة القديمة في قرية مسفاة العبريين بولاية الحمراء بمحافظة الداخلية خطوة جيدة نحو نفض الغبار عن الأماكن والقرى ذات الطبيعة السياحية والتراثية، وتطويرها وتطويع مفرداتها السياحية لخدمة السياحة، حيث بموجب هذه الاتفاقية سيتم ترميم وتحديث عدد من المرافق بالمسفاة القديمة، وتطوير مرافق جديدة تسهم في تعزيز الوجهة السياحية للمسفاة. كما يتضمن المشروع ترميم البوابة الرئيسية لحارة مسفاة العبريين مع الاحتفاظ بمميزاتها وسماتها الأصلية، وتطوير وتحديث مواقف السيارات ومركز الزوار واللوحات الإرشادية، وتطوير بعض المنازل القديمة في الحارة لتحويلها إلى مطعم ومخبز لتقديم وجبات الطعام للسياح والزائرين، على أن يتم إنجاز المشروع بين 8 إلى 12 شهرًا.
وبالنظر إلى طبيعة المشروع فإنه من المؤمل أن يحقق الأهداف المرجوة، سواء بتعزيز المكانة السياحية للقرية أولًا، وللقطاع السياحي بالسلطنة بوجه عام، أو بتوفر عدد من فرص العمل وإتاحتها أمام الباحثين عنه.

إلى الأعلى