الأحد 23 يوليو 2017 م - ٢٨ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / أميركا تعلن حربها الشاملة بدعم عربي

أميركا تعلن حربها الشاملة بدعم عربي

جدة ـ دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
أعلنت الولايات المتحدة أمش عن نيتها شن حرب شاملة على سوريا والعراق لمواجهة تنظيم داعش، فيما لقى الإعلان تأييد 10 دول عربية أمس الخميس وأكدت الدول العشر مع الولايات المتحدة أنها “تتشارك الالتزام بالوقوف متحدة ضد الخطر الذي يمثله الإرهاب على المنطقة والعالم بما في ذلك ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام”. ولم تشارك تركيا في البيان بالرغم من مشاركتها في الاجتماع. فيما اعتبرت دمشق أمس الخميس أن أي عمل عسكري أميركي على أراضيها دون موافقتها هو بمثابة “اعتداء”، بحسب تصريحات للوزير السوري علي حيدر،من جهتها أبدت إيران أمس الخميس شكوكا في “جدية وصدق” الائتلاف الدولي الذي تريد الولايات المتحدة تشكيله لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية. وشددت الدول الـ11 في بيانها المشترك على أنها “وافقت على أن تقوم كل منها بدورها في الحرب الشاملة ضد تنظيم الدولة الإسلامية”.
واعتبرت الدول أن ذلك يشمل “وقف تدفق المقاتلين الأجانب عبر الدول المجاورة ومواجهة تمويل الدولة الإسلامية وباقي المتطرفين، ومكافحة ايديولوجيتها التي تتسم بالكراهية، ووضع حد للإفلات من العقاب وجلب المرتكبين أمام العدالة والمساهمة في عمليات الإغاثة الإنسانية والمساعدة في إعادة بناء وتأهيل مناطق الجماعات التي تعرضت لبطش تنظيم الدولة الإسلامية ودعم الدول التي تواجه الخطر الأكبر من التنظيم”. وأشارت الدول أيضا إلى “المشاركة، إذ كان ذلك مناسبا، في الأوجه المتعددة للحملة العسكرية المنسقة ضد تنظيم الدولة الإسلامية”. ورحبت الدول الموقعة على البيان بـ”تشكيل حكومة عراقية جامعة” وبـ”الخطوات الفورية التي تعهدت هذه الحكومة باتخاذها لخدمة مصلحة جميع المواطنين العراقيين بغض النظر عن الدين أو المذهب أو العرق”. ويأتي هذا الموقف في ختام اجتماع على مستوى وزراء الخارجية انعقد في جدة غداة إعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما إطلاق حملة “بلا هوادة” ضد تنظيم الدولة الإسلامية بما في ذلك عبر تنفيذ ضربات جوية في سوريا ،كما في العراق. وفي مؤتمر صحفي عقب الاجتماع، أكد كيري أن “الدول العربية تلعب دورا محوريا في التحالف” ضد التنظيم المتطرف. وسخر كيري خلال المؤتمر من اعتبار موسكو أن أي عمل عسكري ضد تنظيم الدولة الإسلامية على الأراضي السورية يجب أن يحظى بتفويض دولي من مجلس الأمن، وذلك على خلفية الأحداث في شبه جزيرة القرم وشرق أوكرانيا. وقال “علي أن أقر بأنه لو لم يكن ما يحصل في أوكرانيا جديا، لكان بإمكان المرء أن يضحك على فكرة طرح روسيا لمسألة القانون الدولي أو أي أمر يتعلق بالأمم المتحدة”. وأضاف “أنا متفاجئ بالحقيقة أن روسيا تتجرأ على التطرق لأي مفهوم للقانون الدولي بعد ما حصل في القرم وشرق أوكرانيا”. من جانبه، أكد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أن الاجتماع شدد على “التعامل بمنظور شامل” مع مسألة الإرهاب، بما يشمل “ليبيا ولبنان وسوريا والعراق واليمن”. وإذ أكد أن “التقاعس والتردد لن يساعد في اقتلاع ظاهرة الإرهاب من جذورها”، شدد على أن “أي تحرك أمني ضد الإرهاب لا بد أن يصاحبه تحرك جاد نحو محاربة الفكر الضال الذي يؤدي إليه”. ورحبت السلطات العراقية والمعارضة السورية أمس الخميس بالاستراتيجية التي عرضها الرئيس الأميركي باراك أوباما لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية الذي يزرع الرعب في مناطق واسعة من العراق وسوريا. رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي كان من أوائل المرحبين بخطة أوباما وأفاد بيان صادر عن متحدث باسمه أن العراق “يرحب باستراتيجية أوباما فيما يخص الوقوف معه بحربه ضد داعش والجماعات الإرهابية إذ أن المتضرر الأول والأخير من خطورة هذا التنظيم هم العراقيون بكافة طوائفهم وأديانهم وأعراقهم”. وأعلن وزير المصالحة الوطنية في سوريا علي حيدر أن “أي عمل كان، من أي نوع كان، دون موافقة الحكومة السورية هو اعتداء على سوريا”، مشيرا إلى أنه “في القانون الدولي، لا بد من التعاون مع سوريا والتنسيق مع سوريا وموافقة سوريا على أي عمل كان، عسكري أو غير عسكري، على الأرض السورية”. وبحسب مسؤولين أميركيين، يناقش كيري بالتفصيل مع السعوديين برنامج تشكيل وتجهيز مسلحي المعارضة السورية ويفترض أن يشدد كيري أيضا مع الطرف السعودي على ضرورة تجفيف منابع التمويل لتنظيم الدولة الإسلامية سيما أن واشنطن تشير بأصابع الاتهام إلى مواطنين قطريين وكويتيين.
وإضافة إلى الدعم في المنطقة، حصلت واشنطن على دعم عدة دول أوروبية، لاسيما فرنسا التي سيزور رئيسها العراق الجمعة والتي لم تستبعد المشاركة في الضربات الجوية “في حال وجود ضرورة”.

إلى الأعلى