الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 م - ١٧ محرم ١٤٤١ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / اللجنة الثقافية لمهرجان مسقط تحتفي بالشعراء في مسابقتها الشعرية الأولى وتكرم الفائزين
اللجنة الثقافية لمهرجان مسقط تحتفي بالشعراء في مسابقتها الشعرية الأولى وتكرم الفائزين

اللجنة الثقافية لمهرجان مسقط تحتفي بالشعراء في مسابقتها الشعرية الأولى وتكرم الفائزين

أحمد الهاشمي يفوز بالمركز الأول في “الفصيح” ووليد العلوي في “الشعبي”
حجب القصيدة الفائزة بالمركز الثاني بعد الإعلان عنها واكتشاف مخالفتها لشروط المشاركة
مسقط ـ “الوطن” :
تّوج الزميل الشاعر أحمد الهاشمي بالمركز الأول في الشعر الفصيح عن قصيدته “أغنية الجبل الأخضر” في المسابقة الشعرية لمهرجان مسقط الثقافية في دورتها الأولى لعام 2019، والتي نظمت بالتعاون مع الجمعية العمانية للكتاب والأدباء .جاء ذلك ضمن أمسية احتفائية أقيمت ليلة أمس الأول بمقر الجمعية، بحضور جمع من الشعراء والمثقفين والمشرفين على الجائزة الشعرية، وفي الشعر الفصيح حصل الشاعر أحمد الفارسي على المركز الثاني عن قصيدته “كأنني خارجي”، فيما حصل الشاعر عوض اللويهي على المركز الثالث عن قصيدته “هواجس على مائدة أفلاطون”. وفي مجال الشعر الشعبي حصل الشاعر وليد العلوي على المركز الأول عن قصيدته “ذاكرة من تراب” ، فيما حجبت اللجنة القصيدة الفائزة بالمركز الثاني بعد لحظات من الإعلان عنها، حيث تم اكتشاف مخالفتها لشروط المسابقة، فيما حصل الشاعر أحمد المعمري على المركز الثالث عن قصيدته “وطن غربة”.
تضمنت الأمسية الاحتفائية التي قدمها الشاعر الشيخ أحمد بن محمد البلوشي، عددا من الفقرات، من بينها كلمة للمهندس عاصم السعيدي رئيس اللجنة الثقافية لمهرجان مسقط، والذي أشار فيها إلى جهود إدارة مهرجان مسقط في تفعيل الواقع الثقافي في السلطنة والعمل على التواصل مع كافة الشرائح الأدبية المتعددة، موضحا خصوصية التعاون بين المؤسسات الثقافية بما في ذلك مؤسسات المجتمع المدني التي تسعى دائما إلى إيجاد حراك ملموس يخدم الحركة الثقافية في السلطنة.
كما ألقت الدكتورة سعيدة بنت خاطر الفارسية، نائبة رئيس الجمعية العمانية للكتاب والأدباء كلمة بهذه المناسبة أوضحت من خلالها دور الجمعية في رسم ملامح توافق بين المجتمع الثقافي العماني بمختلف أطيافه وتعدد توجهاته، وأشارت في كلمتها على استمرارية التعاون الإيجابي الملموس فيما يخدم مصلحة الثقافة العمانية خاصة فيما يتعلق بالجانب الشعري بشقيه الفصيح والشعبي.
الشعر الفصيح
بعدها ألقى الشاعر حسن المطروشي بيان لجنة تحكيم الشعر الفصيح فقد أوضح أن اللجنة تكونت من الدكتور هلال الحجري رئيسا، وعضوية كل من الشاعر حسن المطـــروشي والشاعرة حصـَّـة الباديّة، وأشار أن بعد اعتماد المعايير العامة اتفق عليها أعضاء اللجنة متمثلة في صحة اللغة وخلو النص من الأخطاء، وتوافر المعايير الفنية، حيث التزام الوزن إن كانت القصيدة موزونة والإيقاع الداخلي إن كانت قصيدة نثر إضافة إلى جِدّة الفكرة وكثافة الصورة الشعرية مع وحدة الموضوع، حرصت اللجنة على إبراز التمايز مع تقارب مستوى النصوص المقدمة وذلك أمر ما كان ليتأتى دون قراءة فاحصة وتحليل للنصوص المتصدرة لقائمة المنافسة، وأشار المطروشي إلى نص الشاعر أحمد الهاشمي “أغنية الجبل الأخضر”الذي تميز بلغته الشعرية العالية، وكثافة الصور الشعرية المتوافقة وموضوع النص الشعري، إضافة إلى خصوصية المكان التي ميزت النص عن غيره من النصوص، حيث لم يكتف الشاعر بالإشارة للمكان في عنوان نصه ” الجبل الأخضر”الذي يهديه أغنيته بل ضجت هذه الأغنية بمفردات هي بنت المكان ذاته، وزعها على مقاطع النص قابضا على موضوعه دون تشتيت أو تفكك. كما تطرق المطروشي في بيان حديثه إلى نص “كأنني خارجي” للشاعر أحمد الفارسي، الذي تميز بمهارة كاتبه في توزيع التفعيلة مع القبض على موضوع النص الذي هو “مرآة “تعكس حال الشاعر في صراعاته الداخلية وتجلياته مع الكون والحياة والكلمة والمعنى والوقت وتساؤلاته العديدة.وأشار الشاعر حسن المطروشي إلى نص “هواجس على مائدة أفلاطون” للشاعر عوض اللويهي، حيث تميز هذا النص بالتنويع في موسيقاه، إضافة لفكرة النص الطريفة التي تجمع المتضاد والمتوافق معا انطلاقا من أثينا؛ من مائدة أفلاطون على وجه الخصوص ناقلةً حوارا فلسفيا بين أفلاطون وسقراط.
الشعر الشعبي
بعد ذلك ألقى الشاعر محمد البريكي بيان لجنة الشعر الشعبي والتي تكونت من الدكتور هلال الحجري رئيسا وعضوية كل من الشاعرين محفوظ الفارسي، ومحمد البريكي.وقال “البريكي” في بيانه إن النصوص جاءت متباينة في مستوياتها الفنية؛ حيث حقق بعضها، وهو القليل، ضوابط النص الشعري المكتمل بناءً وصورةً ولغةً ووزنا، وكثير منها غرق في النظمية والتقريرية. لقد اجتهدت اللجنة في إيجاد نصوص أكثر إشعاعا وعمقا تتجسد في لغة لا تنحدر إلى البساطة والسطحية، وإنما تحاول التجريب والخروج عن المألوف شكلا ومعنى، وفي خضم النصوص الكثيرة نسبيا، حاولت اللجنة الانتصار للإبداع الحقيقي الذي يضيف بعدا جديدا ورؤية عميقة لتفاصيل الحياة بأسلوب مدهش، بعيدا عن المواضيع التقليدية والقوالب الجاهزة.وقال البريكي عن النص الفائز بالمركز الأول في الشعر الشعبي “ذاكرة من تراب” للشاعر وليد العلوي، تمكن هذا النص بأسلوب يشبه المونولوج من تصوير حالة الاغتراب التي تعتصر أعماق شاعر شاب مكتهل؛ أحلامه أكبر من الكون الذي يحيط به.ورغم إحساسه بالشيخوخة المبكِّرة وما يصحبها من جليد العمر فإن عنفوان الشباب والحياة المتوثبة في دمه يجعله يصرخ في وجه الزمن، أما عن نص “وطن غربة” الفائز بالمركز الثالث للشاعر أحمد المعمري، فقد أشار محمد البريكي أن ما يميز هذا النص هو الموضوع الذي يدور حوله وهو الاغتراب الوجودي للإنسان. ورغم أن هذا الموضوع شغل الكثير من الشعراء العالميين مثل تي إس إليوت في قصيدته الطويلة “الأرض اليباب”، فإن تناوله في الشعر الشعبي مازال نادرا في نصوص تعي حجم هذه القضية وتحسن استخدام المعجم والصور الملائمة للاغتراب.
وتتابعت فقرات الحفل في إلقاء الشعراء للقصائد الفائزة بالمراكز الأولى في مسابقة مهرجان مسقط الثقافية في دورتها الأولى، كما تم تكريم لجان تحكيم المسابقة الشعرية والعاملين على نجاحها.

إلى الأعلى