الخميس 14 ديسمبر 2017 م - ٢٥ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا ترصد ثغرات في استراتيجية أوباما .. وترى مكافحة الإرهاب بيد الجيش والشعب
سوريا ترصد ثغرات في استراتيجية أوباما .. وترى مكافحة الإرهاب بيد الجيش والشعب

سوريا ترصد ثغرات في استراتيجية أوباما .. وترى مكافحة الإرهاب بيد الجيش والشعب

دمشق ـ (الوطن) ـ وكالات:
رصدت سوريا عدة ثغرات في الاستراتيجية التي أعلنها الرئيس الأميركي باراك أوباما لمكافحة الارهاب فيما أحكم الجيش سيطرته على حلفايا في ريف حماة الغربي في الوقت الذي اتفق فيه مسلحو تنظيم داعش مع ما يسمى الجيش الحر على هدنة تقضي بعدم الاقتتال بينهما.
وقالت المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية السورية الدكتورة بثينة شعبان أن بلادها ماضية في محاربة الإرهاب الذي تواجهه والمدعوم من قوى إقليمية ودولية بالتمويل والتسليح وهي مستمرة بالمصالحات الوطنية مع تحقيق الجيش السوري تقدما مشيرة إلى أن سوريا أعلنت أنها جاهزة لأن تكون جزءا من أي تحالف دولي ضد الإرهاب إن كان الهدف اجتثاثه.
وأوضحت الدكتورة شعبان في حديث لقناة الميادين الفضائية الليلة قبل الماضية أن لا أحد الآن يتحدث عن اجتثاث الإرهاب بل عن إعادة تموضعه وتوجيهه في المنطقة لافتة إلى أن هناك الكثير من الغموض والهفوات في الاستراتيجية التي عرضها الرئيس الأميركي باراك أوباما حول مكافحة الإرهاب إذ لم تحتو أي جديد عما صرحه قبل أشهر بدعم ما سماه المعارضة المعتدلة بالتمويل والتسليح وقال حرفيا “إنهم سيصيدون الإرهابيين في كل مكان ويحاربون الإيديولوجيا الإرهابية ولن يسمحوا للأقليات أو المسيحيين بمغادرة بلدانهم التقليدية” وكرد سريع على كل هذه النقاط أقول إنه “لا يمكن صيد الإرهابيين فقط وقتلهم بل لا بد من دعم الإيديولوجيات البديلة للإيديولوجيا الإرهابية التي تعاني منها سوريا منذ بداية الأزمة من أربع سنوات”.
ورأت شعبان أن الحديث الإعلامي في الغرب حول استراتيجية أوباما موجه بجزء منه لخصومه في الكونجرس وآخر للشعب الأميركي وللعرب الذين يجب أن يدفعوا الأموال لتنفيذ الخطط الغربية لذا هي ليست استراتيجية واضحة لمكافحة الإرهاب.
ولفتت شعبان إلى أن القرار 2170 الذي أجمعت عليه الأسرة الدولية ينص على دعوة هذه الأسرة لمحاربة الإرهاب إلا أن استراتيجية أوباما أسقطت تنظيم جبهة النصرة الإرهابي الذي ينص عليه القرار وتحدثت فقط عن داعش متسائلة عن أهداف كل هذه الثغرات فهل الهدف هو محاربة الإرهاب أم إعادة المنطقة كاملة إلى الفضاء الأميركي وتحقيق المصالح الجيواستراتيجية لها.
وانتقدت شعبان توصيف الغرب للمعارضة المسلحة في سوريا بـ “المعتدلة” مبينة أن الغرب يستخدم في بلداننا مصطلحات غير موجودة على الإطلاق في قاموسه إذ أن الازدواجية الغربية لم تتحرك منذ أربع سنوات حيث كان الشعب السوري يقتل على يد الإرهابيين وحين قتل الصحفي جيمس فولي تحرك الغرب فما هذه الأخلاقية التي لا تتحرك إلا إذا قتل إنسان منها.
وردا على سؤال حول الاحتمالات التي يفتحها تسليح مجموعات داخل سوريا غير الجيش الوطني قالت شعبان: “إن الغرب يدعم هذه القوى الإرهابية منذ البداية ولم يقصر أبدا في المال ولا السلاح ولا في تمرير الإرهابيين وإن هذا الحديث هو لرفع المعنويات وإشغال الناس بأن شيئا مهما وكبيرا سيأتي ويغير موازين القوى إلا أن من سيغير موازين القوى على الأرض السورية هو الشعب السوري والجيش العربي السوري ولا أحد سواهما”.
وردا على سؤال حول خطورة استخدام القرار الدولي رقم 2170 كمظلة تتخذ لغزو سوريا على غرار ما حدث في ليبيا قالت شعبان: “إن روسيا والصين تقولان إن أي ضربة على سوريا دون التنسيق معهما ومع الحكومة السورية بمثابة عدوان” مشيرة إلى أن العالم اليوم لم يعد رهينة بيد القوى الغربية ومضيفة انها لا تقلل من إمكانية وجود المخاطر لكن لا ترى جديدا اليوم عما رأته في أعوام 2012 ـ و 2013.
ورأت شعبان أن الولايات المتحدة لن تذهب في أعمالها في المنطقة دون الأخذ بعين الاعتبار ردود أفعال هذه الدول سواء سوريا أو إيران أو روسيا أو الصين معبرة عن اعتقادها بأن السياسة ستتحرك بعقل بارد لمحاولة إنجاز شيء مشددة في الوقت ذاته على أن ثقتنا في سوريا ناتجة عن الإيمان بأننا نحن في هذه الأرض منذ عشرة آلاف سنة وسنبقى وسنقاتل كل من يحاول أن يعتدي علينا ونحاول دحر الإرهاب كما نفعل منذ أربع سنوات وهذا هو مبدؤنا وخيارنا.
من جانب آخر قال وزير الخارجية الاميركي جون كيري ان واشنطن ستقدم 500 مليون دولار اضافي من المساعدات الانسانية لضحايا النزاع في سوريا، ليصل حجم المساعدات الاميركية الى 2,9 مليار دولار منذ بدء النزاع في 2011.
وصرح كيري في بيان ان “هذا اكبر اعلان تمويل تقدمه الولايات المتحدة استجابة لاكبر مناشدة تطلقها الامم المتحدة في تاريخها”. وجاء الاعلان لدى وصول كيري الى انقرة لحشد الدعم لائتلاف تعمل الولايات المتحدة على تشكيله ضد تنظيم “داعش”.
إلى ذلك أحكمت وحدات من الجيش السوري بالتعاون مع الدفاع الوطني سيطرتها الكاملة على بلدة حلفايا ومحيطها بعد أن أعادت الأمن والاستقرار إلى قرى وبلدات ارزة وخطاب وخربة الحجامة وبلحسين والقصيعية وشرعايا وتل الصمصام والتلال الواقعة غرب بلدة طيبة الإمام بريف حماة الشمالي وقضت على أعداد كبيرة من الإرهابيين معظمهم من جنسيات غير سورية ودمرت عددا كبيرا من آلياتهم وأسلحتهم.
وجاء فى بيان للقيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية إن هذا الإنجاز يأتي نتيجة مباشرة للضربات المركزة التي وجهها الجيش العربي السوري للعصابات الإرهابية وأدت إلى اندحارها وانهيار متسارع في معنوياتها كما يشكل ضربة قاصمة للمشروع الإرهابي وداعميه ومنطلقا للقضاء على ما تبقى من فلول الإرهابيين في ريف حماة.
وأكدت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة أن القضاء على التنظيمات الإرهابية في ريف حماة الشمالي يأتي تجسيدا لإرادة الشعب السوري في القضاء على الإرهاب التكفيري على امتداد ساحة الوطن وهي اليوم تجدد العهد لأبناء شعبنا بمزيد من الانتصارات حتى يعود الأمن والاستقرار إلى ربوع الوطن كافة.
وفي حلب واصلت وحدات من الجيش عملياتها ضد تجمعات الإرهابيين في عدد من مناطق حلب وريفها وألحقت خسائر في صفوف الإرهابيين بالعديد والعتاد.
وذكر مصدر عسكري أن وحدات من الجيش والقوات المسلحة دمرت خمس سيارات بمن فيها من إرهابيين وأسلحة في حميمة ورتيان وقضت على أعداد من الإرهابيين في الأشرفية والباب وكفر حمرا وقبتان الجبل وخان طومان والراموسة وحلب القديمة وبنى زيد.
وفي حمص أفاد المصدر بأن وحدات من الجيش أحبطت محاولة إرهابيين التسلل من جهة حي الوعر باتجاه دوار المهندسين في حمص وأوقعت عددا منهم قتلى ومصابين فيما استهدفت وحدات أخرى من الجيش تجمعات الإرهابيين وأوكارهم في الوعر وتلدو وتل أبو السناسل ومحيط المدرسة الصناعية بالرستن ومنطقة السعن بتلبيسة في حمص وريفها وقضت على أعداد منهم وأصابت آخرين.
في غضون ذلك توصل ما يسمى تنظيم “الدولة ” المعروف بداعش ومسلحون مما يسمى الجيش الحر الى اتفاق لوقف اطلاق النار بينهما في حي الحجر الاسود في جنوب دمشق، واعتبار النظام “العدو الاساسي”، بحسب ما افاد المرصد السوري الذي يمثل منصةة اعلامية للمسلحين .
والاتفاق هو الاول من نوعه منذ توسيع التنظيم سيطرته على مناطق واسعة في شمال سوريا وشرقها خلال الاشهر الماضية، علما انه يخوض منذ يناير معارك عنيفة ضد تشكيلات من مسلحي الجيش الحر المعارضة في مناطق واسعة من سوريا.
ويشمل الاتفاق “التزام عناصر الطرفين في المنطقة التي يقف عليها وتحديد الدخول والخروج”، وعدم اعتقال اي شخص “إلا بعد الرجوع إلى قيادته او الهيئة الشرعية المعترف عليها”.
من جانب آخر قال وزير الخارجية الاميركي جون كيري ان واشنطن ستقدم 500 مليون دولار اضافي من المساعدات الانسانية لضحايا النزاع في سوريا، ليصل حجم المساعدات الأميركية الى 2,9 مليار دولار منذ بدء النزاع في 2011.
وصرح كيري في بيان أن “هذا أكبر إعلان تمويل تقدمه الولايات المتحدة استجابة لأكبر مناشدة تطلقها الأمم المتحدة في تاريخها”. وجاء الإعلان لدى وصول كيري الى انقرة لحشد الدعم لائتلاف تعمل الولايات المتحدة على تشكيله ضد تنظيم “داعش”.

إلى الأعلى