الإثنين 25 مارس 2019 م - ١٨ رجب ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / خلال زيارتها الأولى للسلطنة رئيسة الاتحاد البرلماني الدولي : السلطنة تبعث برسائل إيجابية وتسعى لتعزيز الحوار بين دول العالم
خلال زيارتها الأولى للسلطنة رئيسة الاتحاد البرلماني الدولي : السلطنة تبعث برسائل إيجابية وتسعى لتعزيز الحوار بين دول العالم

خلال زيارتها الأولى للسلطنة رئيسة الاتحاد البرلماني الدولي : السلطنة تبعث برسائل إيجابية وتسعى لتعزيز الحوار بين دول العالم

ـ عمان تتميز بتسامحها وسلامها ويجب النظر بإيجابية لتعزيز العلاقة بين السلطنة والمكسيك

ـ نحتاج إلى تعزيز الثقافة والتعليم من ناحية حب الوطن والمشاركة في العملية الانتخابية لتطبيق الديموقراطية

ـ يحرص البرلمان الدولي على دعم مشاركة المرأة وأدعو المرأة العمانية للمشاركة في تمثيل مجتمعها في الانتخابات المقبلة لأهمية دورها بالمجلس

كتب ـ سيف بن خلفان الكندي :
أشادت معالي جابرييلا كويفاس بارون رئيسة الاتحاد البرلماني الدولي وعضوة البرلمان المكسيكي بمشاركة السلطنة في أنشطة الاتحاد، مشيرة بأن مواقف السلطنة تبعث برسائل إيجابية وأنه يجب اتباع مثل هذه الرسائل في العلاقات الخارجية بين دول العالم فالسلطنة تسعى لتعزيز الحوار، والقيام بدور الوسيط بين الدول. وهو ما يتوافق مع دور وأهداف الاتحاد البرلماني الدولي الذي يسعى لذلك اضافة الى دوره في تعزيز الديموقراطية، وأكدت على التزام البرلمان الدولي بالبحث عن الحلول للمشاكل التي يعاني منها العالم.وأشادت معاليها بسياسة السلطنة الخارجية بقيادة جلالته ـ حفظه الله ورعاه ـ والدور الإيجابي للسلطنة عبر الحوار البناء.
وأضافت معاليها خلال المؤتمر الصحفي الذي أقيم بفندق الحصن شانجريلا بر الجصة وحضرته مختلف وسائل الإعلام بالسلطنة : كوني عضوة في البرلمان المكسيكي ومكسيكية، وأسعى لتعزيز علاقة بلادي مع السلطنة، وأعتقد أنه يجب أن نستغل علاقات الأعضاء لفهم بعضنا البعض بحيث تكون المكسيك نافذة لعمان لفهم ثقافة أميركا اللاتينية والكاريبي، وتكون عمان نافذة للمكسيك لفهم طبيعة الدول في المنطقة لأن عمان تتميز بتسامحها وسلامها.لذا يجب علينا النظر بنظرة إيجابية لتعزيز العلاقة بين السلطنة والمكسيك.
وفي إجابة على سؤال حول أوجه التشابه والتباين بين البرلمان المكسيكي ومجلس عمان فيما يتعلق بالتعامل مع القضايا على سبيل المثال٫ أجابت معاليها قائلة:
” لدينا غرفتان للبرلمان كما في عمان ولكن كلتا الغرفتين منتخبتان، ولكننا نشترك في بعض القيم مثل دور العائلة في المجتمع، وكذلك مشاركة الشعب في صنع القرارات، ويجب علينا البحث فيما يمكن تعزيزه للمضي بعلاقتنا نحو الأمام، فنحن نتشارك بعض الرؤى الخارجية مثل عدم التدخل في شؤون الآخرين وتكوين الصداقات وكذلك البحث عن الحلول، وفيما يتعلق بالعلاقات الثنائية يمكننا تعزيز هذه العلاقات من خلال فتح مكاتب تمثيل دبلوماسي وكذلك تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين فالمكسيك لديها خبرة في هذا المجال وهي كذلك دولة مسالمة مثل عمان”.
ـ عمان دولة عضو في الاتحاد البرلماني الدولي وهي عضو في المجموعة العربية، كيف يمكن لعمان القيام بدور في حل المشاكل التي تعاني منها المنطقة من خلال عضويتها في الاتحاد؟
أعتقد أن صوت عمان في الاتحاد البرلماني الدولي وفي العالم مهم جدا، ولأكون صريحة معك فإن الصورة التي رسمناها عن المنطقة العربية ليست صورة جيدة بسبب الأخبار المغلوطة وكذلك الأزمات التي تعاني منها المنطقة، وهنا أشدد على دور عمان فهي دولة مسالمة ومتسامحة، وسياستها الخارجية مبنية على تكوين صداقات مع الجميع.وهنا أؤكد على عدم توافقي مع الذين يضعون الإرهاب في كفة موازية للإسلام والعرب، وهذا شيء خاطئ تماما وسأظل أردده في جميع خطاباتي، ولكننا نحتاج إلى تحرك من المنطقة العربية لإفهام العالم أن الإرهاب ليس بكفة موازية للإسلام والعرب، وأنا هنا في عمان مع شعبها الرائع واللطيف.عمان دولة سياستها السلام وتدعو إلى الحوار. أعتقد أن الصوت العماني من الأصوات التي يجب أن تصل إلى العالم بروعته وجماله..
ـ كيف تنظرون إلى تجربة السلطنة في العمل التشريعي والرقابي ومشاركة المرأة في هذا الجانب، وما هي سبل تعزيز التعاون بين السلطنة والاتحاد البرلماني الدولي؟
سأبدأ من السؤال الأخير، في الحقيقة أنا فخورة بالقول أن عمان تقوم بدور نشط في الاتحاد البرلماني الدولي، وأنا سعيدة لرؤية رئيس مجلس الشورى في اجتماعات الاتحاد ومشاركته في صنع القرارات ومواقفه في الاتحاد البرلماني الدولي المهمة جدا بالنسبة لنا، وهذا يعكس الصورة الحسنة لعمان وشعبها ومجلسي الدولة والشورى.أما فيما يتعلق بمشاركة المرأة ولكوني ثاني رئيسة للاتحاد البرلماني الدولي أود أن أرى نساءً أكثر في المجالس فهناك امرأة واحدة في الشورى وعدد أكبر في الدولة، وهنا أدعو النساء العمانيات لمضاعفة مشاركتهن في هذه العملية لأن الديموقراطية تتطلب مشاركة منصفة للجنسين وكما نعلم أن نصف السكان حول العالم من النساء، ولا نحتاج إلى نساء لاتخاذ قرارات على مستوى المجتمع، فالمجالس التشريعية تتخذ قرارات حول المجتمع وحول الميزانية والصحة وقرارات أخرى مهمة لعائلاتنا، لذا فإن البرلمان ليس مكانا للرجال فقط ولكن يجب على النساء أن يكن موجودات في هذه المجالس، وأدعو العمانيات من هذا المنبر لتعزيز مكانهن في مجلس الشورى. وأنا سعيدة لوجودي هنا في عمان التي أعتبرها مثالا لدول المنطقة والتي يجب أن نعمل على استنساخ تجربتها في باقي دول المنطقة لنشر السلام والحوار في المنطقة. وتشجيع النساء والرجال على انتخاب النساء.
وفي سؤال حول دور الاتحاد البرلماني الدولي في تعزيز الديموقراطية وحقوق الإنسان خاصة فيما يتعلق بحقوق المرأة والطفل في دول العالم. قالت معاليها:
الاتحاد البرلماني الدولي له باع طويل في تعزيز الديموقراطية وحقوق الإنسان، وهناك بالطبع تحديات نعاني منها، وعند النظر إلى حقوق النساء والأطفال في بعض الدول نرى أن بعضها متخلف عن الركب، وهناك تهديدات لحقوق الإنسان والديموقراطية والحريات، وإلى جانب هذه التحديات فهناك منجزات قد تحققت في دول أخرى لذا يجب علينا أن نبرز هذه التحديات، والمهم بالنسبة لنا في الاتحاد البرلماني الدولي أن تقوم المجالس العربية بإرسال النساء والأعضاء الشباب في اجتماعات الاتحاد لإظهار هذه الصورة.
نحن مقبلون على دورة انتخابية قادمة وهناك تحديات قد يواجهها الناخب من جانب المترشح في هذه الدورة لكسب صوته، فمن خلال خبراتكم وتجاربكم الدولية ما هي التجارب والممارسات الدولية للحد من مثل هذه الظاهرة؟
بالطبع فإن الديموقراطيات تتغير وتنمو وهناك تحديات، وللإجابة على سؤالك سأضرب مثالا من بلادي المكسيك التي تعتبر من الديموقراطيات الناشئة رغم أنها دولة قديمة استقلت من 200 عام، فقد بدأنا في تعزيز الانتخابات منذ ثلاثة عقود، ونعاني من هذه التحديات وأعتقد أن الحل هنا هو تعزيز مبدأ الديموقراطية في المجتمع فنحن نحتاج إلى جعل المجتمع نشطا في صنع القرار والمشاركة السياسية. ففي المكسيك نحارب الممارسات غير الديموقراطية ونطور من تشريعاتنا لمحاربة مثل هذه الممارسات، ولا نكتفي بإصدار التشريعات بل نعمل على ترجمتها إلى واقع ملموس، ولتطبيق الديموقراطية نحتاج إلى تعزيز الثقافة والتعليم من ناحية حب الوطن والمشاركة في العملية الانتخابية، والتفريق بين الممارسات الديموقراطية وغيرها من خلال المناهج التعليمية ومن خلال الأعضاء أنفسهم الذين لديهم دور في تعزيز هذه الثقافة، ونرى في أنحاء العالم أن هناك ديموقراطيات مهددة من الاستبداديين والشموليين.وعمان إن أرادت تطبيق هذا المبدأ فسيسهل عليها على عكس المكسيك التي لديها أحزاب سياسية، وبدأنا الآن في رؤية أعضاء مستقلين الذين يصعب فوزهم ولكن في عمان عكس ذلك فجميع الأعضاء مستقلين ولهم صوتهم وحريتهم في القرار، وهذا مهم جدا لأن جميع النتائج تنعكس على العضو نفسه وليس على حزبه، وسيفخر به أبناؤه وعائلته لأجيال إذا كان عمله متقنا، لذا أعتقد أن تجربة عمان جيدة في هذا المجال.
ـ ما هو الدور المنوط بالدول الأعضاء لتعزيز عمل الاتحاد البرلماني الدولي؟
من أجل أن ينجح الاتحاد البرلماني الدولي فنحن نحتاج إلى أن يكون أعضاؤنا ناجحين، لأن نجاحهم يمثل نجاح الاتحاد البرلماني الدولي.فإذا ما نظرنا على سبيل المثال إلى مشاركة المرأة في البرلمان فسنرى أنه بين عامي 2016 و2017 كانت نسبة الزيادة في عدد النساء البرلمانيات0.1% فقط، وهذا يعني أننا بحاجة إلى 250 سنة ليتساوى عدد النساء والرجال في برلمانات العالم، لذا يجب علينا أن نعمل على تسريع هذه العملية والعمل مع البرلمانات على تعزيز هذا الجانب من خلال برامج بناء القدرات والعمل مع البرلمانات الأعضاء على تغيير بعض التشريعات لتعزيز العملية مثل السماح لمن هم دون الثلاثين بالمشاركة في البرلمان لأن الإحصائيات تشير إلى أن أكثر من نصف سكان العالم هم دون الثلاثين ولكن فقط 2% منهم ممثلين في البرلمانات، لذا يجب أن نعمل على تعزيز التشريعات وفقا للتحديات القائمة.

إلى الأعلى