الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 م - ٢٦ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / أشرعة / وجدانيات .. النظر في أعماقي

وجدانيات .. النظر في أعماقي

ما الذي سيكلفك النظر في أعماقي لحظة تواردك على أعماقي لتصطفي لك مكاناً لم يصل إليه حي، أو ذكرى ميت؟ وما طلبت سوى النظر ، وأنت من النظر حولتِ الدنيا من حولي عمايات ظلام لا يكاد الماشي فيها يعرف ذاته من طمس ذاته، أو يميز فيها ظلا من ظل، ويحك أليس لك في تلك الأعماق ماضٍ لو نطقت أحشاؤه لتهتكت من أسفها، ولتقطعت من يأسها منك وأنت لها بين مقبل، ومدبر، وقادم ، وذاهب.

أو تهجرين…أو تتصخرين أمام حضوري والحب بيننا وليد رغم قدم عهده وهو محمول بيننا في تابوت الجفاء الماكر العاتي الظالم..
أوَ تراوحين بين خطوة إلي متقدمة، وآلاف الخطوات الهاربة مني وليس وراءها إلا ذلك السراب الخادع لأنه نسيج من مكر ما رتبنا بعدُ نسقَ حباته يا حبيبتي…
أو تقتربين بالأمس مني قيد ما يفصل بيننا بشطر كلمة، ثم وأنت كذلك من اقترابك تنفخين في صور الصمت النفخة الأخيرة ، وبكل قسوة تصنعين من الصمت مكرا جديداً لا أقوى على تفسيره إلا أنه شبائك من أسلاك التأخير تقف أمام عمرينا الغضين الصغيرين تباعد بهما ما بين المهد واللحد، وأنا يا روحي بين مهدك الحاني، ولحدك البالي وحيد شريد طريد تشتتني منك صفارات صمتك، ثم تناديني لتعذبني منك قاهرات رجمك…فقولي لي: متى سأرى الطيور خضراء الإهاب تغني، ثم من غنائها تودعني غناء اشدو العمر به لك وحدك يا تناقضاتي المحيرة.

عتيق بن راشد الفلاسي
ateeeq_65@hotmail.com

إلى الأعلى