الأربعاء 29 مارس 2017 م - ٣٠ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ

مبتدأ

اختتمت الأسبوع المنصرم “الندوة الإقليمية حول تعزيز المفهومية القانونية للتراث الثقافي غير المادي” والتي نظمتها وزارة التراث والثقافة بالتعاون مع اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم، والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم “الألكسو” حيث شارك فيها نخبة من المتخصصين والخبراء والعاملين في مجال التراث الثقافي غير المادي في السلطنة ومختلف الدول العربية ، وقد أكدت الندوة في ختام اعمالها على جملة من التوصيات ابرزها الدعوة إلى وضع برامج وآليات صون التراث الثقافي غير المادي ضمن الخطط وبرامج التنمية المستدامة في الدول العربية ، وتشكيل فريق عمل من الخبراء القانونيين والمختصين والعاملين في مجال التراث الثقافي غير المادي، وذلك لوضع مشروع ميثاق عربي للتراث الثقافي غير المادي.، وتشجيع الدول العربية على إعداد سجلات وطنية ووضع قوائم حصر وطنية لعناصر التراث الثقافي غير المادي.، وحث الدول العربية على إدراج التراث الثقافي غير المادي ضمن المناهج التعليمية والأكاديمية.، والأخذ بعين الاعتبار ضرورة إشراك المجتمع المدني في مندرجات التشريعات الخاصة بالتراث الثقافي غير المادي.، والاستمرار في تنظيم حلقات عمل تدريبية تهدف إلى بناء القدرات العاملة في مجال التراث غير المادي، وبخاصة في المجال التطبيقي.، والعمل على إعداد سجل عربي وقوائم حصر بعناصر التراث الثقافي المشترك.، وضرورة مشاركة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم في اجتماعات اللجنة الحكومية الدولية للملكية الفكرية (IGC/WIPO). وفي هذا العدد ننشر الحلقة الأولى من خطة عمل قدمتها الدكتورة آسية البوعلي مستشار العلوم الثقافية بمجلس البحث العلمي والتي ركزت في دراستها على كيفية إدخال هذا التراث ضمن مخطط التنمية المستدامة بسلطنة عُمان ، وكيفية الربط بينهما .
وفي العدد يتناول الكاتب حمد الخروصي قراءة بعنوان “سماء عيسى يبكي من شرفته على أرواح أمهاتنا” يطل من شرفة الشاعر سماء عيسى على أرواح أمهاتنا الطيبات، يتلمس الجدران والأزقّة الباردة، يهيم في لغة الوجد والحنين كما يهيم المتصوفة في الطواسين، عله يصافح ملائكة الجبل، ويحضن الحواريين الذين قتلتهم القلعة، ويستوضح من خلف الضباب الكثيف وجوه أمهاتنا الراحلات عبر نص سردي توزّع على تسعة مقاطع، كل مقطع منه هو حكاية أمٍّ سحبها الموت نحو عرشه المكين .
وفي زاويته “تاريخيات” يكتب محمد بن حمد الشعيلي حول العلاقات بين القوى الدولية والإقليمية في منطقة الخليج يكتب حول سيئات البرتغاليين في الدول العربية التي دخلوها، حيث أصر الإنجليز على التعاون مع القوى الإقليمية للقضاء عليهم، ووضع حد لمصالحهم في الخليج. معرجا “الشعيلي” على التنافس والصراع كان هو السائد بين ملوك “هرمز” وشيوخ “الجبور” في الخليج العربي قبل وصول البرتغال.
اما الكاتب محمد بن عبدالله العليان فيكتب حول “وفاة رجل خدم تراث عمان الطبيعي ولم يسمع به أغلب العمانيين!” يكتب عن (مايكل جالاجار) عالم التاريخ الطبيعي الذي توفي مؤخرا في منزله في بريطانيا عن 92 عاما بعد سنوات طويلة قضاها في هذا المجال في السلطنة (عالم الحياة الفطرية من طيور وحيوانات برية وبحرية ونباتات) ، والذي منحته ملكة بريطانيا عام 1994 وسام رتبة الإمبراطورية البريطانية طبقة عضو MBE نظير خدماته في مجال حماية الحياة الفطرية في السلطنة وتوثيق تاريخها الطبيعي.

إلى الأعلى