الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / بعد رحلة صيفية لثلاثة أو أربعة أشهر ـ مواطنو القرى الساحلية بمحافظة جنوب الشرقية يبدأون موسم الربع والعودة بعد انتهاء موسم القيظ
بعد رحلة صيفية لثلاثة أو أربعة أشهر ـ مواطنو القرى الساحلية بمحافظة جنوب الشرقية يبدأون موسم الربع والعودة بعد انتهاء موسم القيظ

بعد رحلة صيفية لثلاثة أو أربعة أشهر ـ مواطنو القرى الساحلية بمحافظة جنوب الشرقية يبدأون موسم الربع والعودة بعد انتهاء موسم القيظ

ـ أهالي هذه القرى يساعدون أصحاب المزارع والنخيل في عمليتي “الجداد” و”التبسيل”
جعلان ـ العمانية : تشهد القرى الساحلية التابعة لولايات محافظة جنوب الشرقية هذه الأيام ومع انتهاء موسم “القيظ” عودة
الأهالي إلى أماكن إقامتهم الدائمة فيما يعرف محليا بموسم (الربع) وهي صورة اجتماعية رائعة يجسدها الإنسان العماني كل سنة وتحديدا في نهاية شهر أغسطس من كل عام.
ويبدأ موسم “الربع” بعد أن يقضي سكان القرى الساحلية بولايات جعلان بني بوحسن وجعلان بني بوعلي والكامل والوافي رحلتهم الصيفية في مراكز الولايات بمحافظة جنوب الشرقية والتي تستغرق عادة ما بين ثلاثة وأربعة أشهر حيث يقوم أهالي هذه القرى أثناء موسم “القيظ” بمساعدة أصحاب المزارع والنخيل في عمليتي “الجداد” و”التبسيل”.
ويبلغ عدد القرى الساحلية التابعة لولايتي جعلان بني بوحسن وجعلان بني بوعلي 30 قرية تقريباً تمتد على الشريط الساحلي المطل على بحر العرب والمحيط الهندي وتبعد عن مراكز ولايات المحافظة ما بين (50) و (150) كيلومتراً تقريباً.
ويعرف “المقيظ” بأنه إحدى الرحلات التي ابتدعها سكان القرى الساحلية والصحراوية وسكان الأودية والمناطق الجبلية للابتعاد عن الطقس السيء في القرى المطلة على البحر والرحيل إلى مراكز المدن وواحات النخيل.
وتبدأ رحلة “المقيظ” مع بداية فصل الصيف وهو الموسم الذي ترتفع فيه درجة الحرارة إذ تتجاوز غالبا الـ (40) درجة مئوية، كما ترتفع نسبة الرطوبة وخاصة في القرى الساحلية ويبدأ موسم “القيظ” مع بداية شهر مايو وظهور نجم الثريا ــ وهو أول
نجوم الصيف ــ وما يصاحبه من مظاهر انتشار الرطب بأنواعه المختلفة لينتهي موسم “القيظ” في شهر سبتمبر.
وتعد حركة تنقل الأهالي من قراهم الساحلية إلى مراكز الولايات مهمة لهم وتبدأ مع بداية موسم الصيف في شهر مايو وتسمى (الحضور) ويغتنمها الأهالي للاستمتاع بموسم “القيظ” وحصاد ثمار النخيل من رطب وتمور بالإضافة إلى المساهمة في تنشيط الحركة التجارية في مراكز الولايات التي يقضون هذه الفترة بها تجنبا للرياح الموسمية (الكوس) المحملة بالأتربة و
درجة الحرارة المرتفعة والرطوبة العالية حيث تكون حالة الطقس في القرى الساحلية غير ملائمة للاستقرار في هذه الفترة.
وكانت قوافل الجمال في الماضي إضافة إلى الحمير الوسيلة الرئيسية لنقل وحمل البضائع والأغراض التي يحتاج إليها الأهالي في رحلتهم الصيفية ولعبور الصحراء والأودية والجبال أما اليوم فقد أصبحت المركبات وسيلة النقل الرئيسية في رحلات موسم الحضور والربع) مع تعبيد الطرق وسهولة التنقل وقصر المدة من وإلى مراكز الولايات.
وتشهد الطرق المؤدية إلى أماكن سكنى أهالي القرى الساحلية ازدحاماً مروريا بسبب كثرة عدد السيارات المحملة بالاحتياجات والمستلزمات المنزلية المتعددة الأغراض كما يعود الاهالي إلى قراهم استعدادا لبدء الدراسة وايضا بدء موسم الصيد الذي يعتبر مصدر رزقهم وقوت يومهم ومع بداية شهر أكتوبر تستقر حالة الطقس وتزداد كمية الأسماك.
ومن أشهر ولايات السلطنة التي يقصدها سكان القرى الساحلية المطلة على الشريط الساحلي في موسم الصيف ولايات جعلان بني بوحسن وجعلان بني بوعلي والكامل والوافي وصور بمحافظة جنوب الشرقية وولايتي بدية والمضيبي ونيابة سناو بمحافظة شمال الشرقية وولاية أدم بمحافظة الداخلية وتشهد هذه الولايات في موسم الصيف العديد من البرامج والأنشطة الثقافية والدينية والرياضية والفنية التي يشارك فيها عدد من الشباب الذين يقضون إجازاتهم مع الاهل والأصدقاء والأقارب.

إلى الأعلى