السبت 21 يناير 2017 م - ٢٢ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / أوكرانيا : قافلة مساعدات إنسانية روسية ثانية باتجاه لوجانسك
أوكرانيا : قافلة مساعدات إنسانية روسية ثانية باتجاه لوجانسك

أوكرانيا : قافلة مساعدات إنسانية روسية ثانية باتجاه لوجانسك

موسكو تهددها بعقوبات لتقاربها من الغرب
موسكو ـ ( عواصم ) ـ ( وكالات) : عبرت قافلة من 200 شاحنة روسية محملة بالمساعدات الإنسانية حدود أوكرانيا امس السبت باتجاه مدينة لوجانسك شرق اوكرانيا. في حين هددتها موسكو بفرض عقوبات جديدة عليها إذا لم تغير قرارها بقبول اتفاقية الشراكة بينها وبين الاتحاد الأوروبي بلا تعديلات حتى الأول من نوفمبر المقبل. يأتي هذا في الوقت الذي طالب رئيس الوزراء الأوكراني ارسيني ياتسينيوك الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بالمشاركة في المفاوضات
مع روسيا. وخضعت قافلة المساعدات الروسية في مركز ” دونيتسك” الحدودي للتفتيش من قبل عناصر الجمارك الروسية بحضور زملائهم الأوكرانيين قبل أن تقلع باتجاه لوغانسك تحت حماية مقاتلين من قوات الدفاع الشعبي الذين انتشروا على جانبي الطريق. وفي وقت سابق أفاد مسؤول من وزارة الطوارئ الروسية بأن القافلة تحمل ألفي طن من الشحنات الإنسانية، بما فيها مواد لتنقية المياه ومولدات كهرباء وغيرها من الوسائل الضرورية لمعالجة آثار الكارثة الإنسانية في المنطقة. وكانت القافلة الروسية الثانية جاهزة للتوجه إلى أوكرانيا قبل ثلاثة أسابيع، لكن انطلاقها تأخر بسبب عدم موافقة كييف على الاعتراف بالطابع الإنساني للشحنات . يذكر ان الدفعة الأولى من المساعدات الإنسانية الروسية وصلت إلى لوجانسك في 22 أغسطس الماضي. وكانت نددت كييف وحلفاؤها الغربيون بوصول القافلة الأولى التي عبرت الحدود دون إذن كييف. وفي وقت لاحق قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن روسيا تريد إرسال دفعة ثانية من المساعدات لتخفيف معاناة المدنيين الذين وجدوا أنفسهم في قلب صراع مستمر منذ أربعة اشهر بين الانفصاليين الموالين لروسيا والجيش الأوكراني. لكن لم يتضح وقتها متى سيحدث ذلك. وقال أحد سائقي القافلة لرويترز الخميس في روستوف إنهم انتظروا لفترة طويلة للحصول على تصريح بالعبور لأوكرانيا مرة أخرى. وقالت السلطات الروسية إنها لابد أن تنتظر أن تفتش اللجنة الدولية للصليب الأحمر القافلة وأن تمنح السلطات الأوكرانة الشاحنات تصريحا لعبور الحدود. من جانب اخر، قالت القيادة الروسية ان اتفاقية الشراكة بين كييف وبين الاتحاد الأوروبي في الاتفاقية خطرا على الأمن القومي لها ومن ثم تريد إدخال تعديلات عليها. وقال أليكسي أوليوكاييف وزير الاقتصاد والتنمية الروسي الجمعة في موسكو: “إذا تم تقييم حججنا على أنها غير مهمة فسنلجأ إلى اتخاذ إجراءات حماية”. كان الرئيس الأوكراني بيترو بورشينكو أعلن رفضا صريحا لأى تعديلات على الاتفاقية. ومن المقرر أن يصادق كل من البرلمان الأوكراني “رادا” في كييف والبرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء المقبل على الاتفاقية المذكورة. وتخشى موسكو من أن يتمكن الغرب بمقتضى هذه الاتفاقية مع أوكرانيا من الدخول إلى صناعة الأسلحة ومعدات الفضاء في أوكرانيا والتي كانت منذ عهد الاتحاد السوفيتي مرتبطة بروسيا وحدها وفي سياق متصل، قال سيرجي لافروف وزير الخارجية الروسي في مقابلة مع محطة (تي دبليو زد) التلفزيونية الروسية نحن بحاجة إلى أوكرانيا قوية ومزدهرة وصديقة”. وأعرب لافروف عن رضاه عن الوضع الراهن في شرق أوكرانيا على الرغم من بعض الخروقات للهدنة المتفق عليها قبل أسبوع بين القوات الحكومية والانفصاليين شرق الجمهورية السوفيتية السابقة. في الوقت نفسه وصف لافروف السلام هناك بأنه “هش” ،متهما الأقلية الأوكرانية في شرق هذه البلاد بتمويل كتائب متطوعين يعتزمون معاودة القتال من جديد . من جانبه ، أوضح ياتسينيوك أن موسكو هي صاحبة اليد العليا أمام كييف في المحادثات الثنائية حول سبل الخروج من الأزمة الراهنة. وأضاف إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “لا يريد إقليمي دونيتسك ولوجانسك وحسب بل أوكرانيا برمتها”. وطالبت أوكرانيا مجددا بالانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو) وقال ياتسينيوك إن الانضمام إلى الناتو هو الإمكانية الوحيدة لحماية أوكرانيا. يذكر أن الناتو يرفض انضمام أوكرانيا إليه حتى الآن وفيما يتعلق باتفاق التبادل الحر بين الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا، طالب جوزيه مانويل باروسو رئيس المفوضية الأوروبية روسيا بالاعتراف بحق كييف في إبرام اتفاقات مع شركاء دوليين. الى ذلك ، اتهم رئيس الوزراء الاوكراني ارسيني ياتسينيوك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالسعي الى “ازالة اوكرانيا كدولة مستقلة” رغم الهدنة الموقعة مع الانفصاليين في شرق هذه البلاد. وصرح ياتسينيوك باللغة الانجليزية خلال مؤتمر دولي في كييف “هدف فلاديمير بوتين هو الاستيلاء على اوكرانيا بكاملها ، يريد ازالة اوكرانيا كدولة مستقلة”. واعتبر ان الهدنة المبرمة في 5 سبتمبر في مينسك بين كييف والمتمردين الموالين لروسيا وموسكو ومنظمة الامن والتعاون في اوروبا بعد خمسة اشهر على بدء النزاع في شرق اوكرانيا هي “خطوة اولى” من اجل “وقف مجزرة”. وتابع ان ابرام اتفاق سلام ثنائي مع روسيا “ليس الفكرة الافضل. انا اؤيد صيغة جنيف الى جانب الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا، فنحن لسنا اقوياء قدر اللزوم لاجراء مفاوضات ثنائية مع روسيا”، داعيا المسؤولين الاوروبيين والاميركيين الى ضمان استقلالية وسيادة بلاده. وفي هذا السياق ، أبدى بوهوسلاف زوبوتكا رئيس الوزراء التشيكي تشككه حيال جدوى العقوبات الجديدة ضد روسيا. ونقلت وكالة أنباء (سي تي كيه) التشيكية امس السبت عن زوبوتكا قوله إن هذه العقوبات “ستؤدي بلا شك إلى تدهور الوضع الاقتصادي في روسيا لكنها لن يكون لها تأثير على السلوك السياسي لروسيا حيال أوكرانيا”. ودعا زوبوتكا إلى إجراء حوار سياسي مع قادة الكرملين، مطالبا بالعمل على الحيلولة دون نشوء “ستار حديدي جديد” في أوروبا من خلال أوكرانيا.
ميدانيا ، اعلن الجيش الاوكراني ان قواته صدت هجوما لأنصار الفيدرالية على مطار مدينة دونيتسك (شرق) وذلك رغم الهدنة الموقعة قبل ثمانية ايام. واكد المكتب الاعلامي للعمليات العسكرية في شرق اوكرانيا في بيان ” شن عدد كبير من الانفصاليين بدعم من ست دبابات هجوما على مطار دونيتسك الجمعة في الساعة 19,30 (16,30 ت غ) صده جنودنا ببسالة”. وتابع المصدر نفسه ان انصار الفيدرالية استخدموا قرابة الساعة 20,50 المدفعية لاطلاق النار على مواقع القوات الاوكرانية التي تسيطر على المطار. وقال سكان دونيتسك لوكالة الانباء الفرنسية انهم سمعوا دوي قصف عنيف لكن لفترة قصيرة الجمعة في منطقة المطار. وعلى مشارف المطار لا تزال مواقع الانفصاليين على حالها كما لا يزال من المستحيل الاقتراب اكثر من المطار الذي شهد معارك عنيفة في الاشهر الاخيرة بين قوات كييف والانفصاليين. وقال احد انصار الفيدرالية لصحفيي من وكالة الانباء الفرنسية ان قصفا حصل خلال الليل لكن دون تحقيق تقدم او استيلاء على مواقع.

إلى الأعلى