الإثنين 18 فبراير 2019 م - ١٣ جمادى الأخرة ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / مؤتمر “اقتصاد المحيطات وتكنولوجيا المستقبل” يناقش آليات تطوير الوعي العالمي حول استدامة المحيطات باستخدام دبلوماسية العلوم والتكنولوجيا
مؤتمر “اقتصاد المحيطات وتكنولوجيا المستقبل” يناقش آليات تطوير الوعي العالمي حول استدامة المحيطات باستخدام دبلوماسية العلوم والتكنولوجيا

مؤتمر “اقتصاد المحيطات وتكنولوجيا المستقبل” يناقش آليات تطوير الوعي العالمي حول استدامة المحيطات باستخدام دبلوماسية العلوم والتكنولوجيا

يوسف بن علوي:
المؤتمر يبحث الاستفادة من التقنيات مع جيل عماني يتطلع ليكون شريكاً مع العالم الخارجي

عبداللطيف الزياني:
السلطنة أول دولة عربية تستضيف مؤتمرا يركز على تسخير الدبلوماسية في مجالات العلوم والاقتصاد وربطها بمصالح الدول

عبدالسلام المرشدي:
لا بد من تنظيم العمل الاقتصادي للبحار تفاديًا لعمليات الصيد والاستكشاف والتعدين الجائر والتخلص من النفايات

تغطية ـ هاشم الهاشمي:
تصوير ـ سعيد البحري:
بدأت بمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض أمس أعمال مؤتمر (اقتصاد المحيطات وتكنولوجيا المستقبل) الذي تنظمه وزارة الخارجية ويأتي ضمن أجندة المنتدى الدولي لدبلوماسية العلوم والتكنولوجيا والذي يناقش أحدث الاتجاهات المرتبطة ببناء مستقبل اقتصاد المحيطات
ويتناول المؤتمر عددا من المواضيع منها: الاستزراع المائي والثروة السمكية وطاقة المحيطات والصناعات التحويلية والتعدين في أعماق المحيطات والاستدامة.
رعى افتتاح المؤتمر صاحب السمو السيد شهاب بن طارق آل سعيد مستشار جلالة السلطان ـ رئيس مجلس البحث العلمي ـ ويستمر ثلاثة أيام، بحضور عدد من أصحاب السمو والمعالي والسعادة وبمشاركة أكثر من 900 مشارك و80 عارضًا و86 متحدثًا وخبيرًا دوليًا يمثلون 30 دولة.

أهمية
ويكتسب المؤتمر أهمية كبيرة من خلال سعيه إلى تطوير الأفكار الداعمة لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية المُستدامة رقم ١٤ (الحياة تحت الماء). وإلى كونه منصة عالمية المستوى تجمع الخبراء، والقادة السياسيين، والهيئات التنظيمية العاملة في قطاع الصناعة الدولية. كما أنه فرصة لاستكشاف القطاعات المستقبلية المرتبطة باقتصاد المحيطات، ومنصة لمناقشة مواضيع مرتبطة بدبلوماسية العلوم والتكنولوجيا، علاوة على أنه يُعد من الناحية التجارية فرصة تجارية جيدة للمستثمرين.
تقنيات حديثة
وقال معالي يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في تصريح صحفي عقب الافتتاح إن تنظيم هذا المؤتمر يأتي بهدف التعرف على التقنيات الحديثة في جانب اقتصاد المحيطات والاستفادة منها لإثراء الاقتصاد ومشاركة العالم في هذا الجانب المهم، معربًا عن أمله أن تحقق هذه الخطوة الايجابية المطلوب منها.
وأضاف معاليه: أن هذا المؤتمر نداء لاستخدام التقنيات عبر الدبلوماسية وهذا هو حال العمانيين منذ أزمنة قديمة في علاقاتهم مع الدول، مثل الهند وإفريقيا والتي كانت تعتمد على استثمار التقنية في ذلك الوقت عبر السفن الشراعية، والدبلوماسية في استمرار هذه التجارة، وعالم اليوم هو عالم مختلف، وهذا المؤتمر يبحث كيفية الاستفادة من التقنيات مع جيل عماني صاعد يتطلع إلى أن يكون شريكاً مع العالم الخارجي من خلال الاستفادة من التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي.

مؤتمر رائد
من جانبه أشاد معالي الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بالتطور الذي تشهده السلطنة في كافة المجالات خاصة فيما يتصل بمجالات البحث العلمي وتنمية الشباب والنهوض بالاقتصاد في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ.
واعتبر معاليه في تصريح له أن مؤتمر اقتصاد المحيطات وتكنولوجيا المستقبل يعد رائدًا وتستضيفه السلطنة كأول دولة عربية بالمنطقة وهو يركز على اقتصاد المحيطات والبحار والعلوم والتقنية وتسخير الدبلوماسية في مجال العلوم والاقتصاد وربط هذه المجالات بمصالح الدول خاصة الدول المطلة على البحار.

تركيز على الاقتصاد والدبلوماسية
من ناحيته قال سعادة عبدالسلام بن محمد المرشدي الرئيس التنفيذي لصندوق الاحتياطي العام للدولة إنه سيتم خلال الثلاثة أيام المقبلة مناقشة محاور البحث العلمي وأخرى اقتصادية وجوانب تشريعية وأكاديمية، مشيرًا إلى أن المؤتمر سيركز على الاقتصاد والدبلوماسية، مؤكدًا أن المحيطات هي “عامل مشترك” لكثير من دول العالم وعامل أساسي من عوامل الاقتصاد، داعيًا إلى تكثيف التعاون بين دول العالم عبر الدبلوماسية وتوطيد العلاقات السياسية والشراكات الاقتصادية.
وأشار المرشدي الى أن حوالي 64 الى 70% من هذه البحار لا تتبع سلطة أي دولة وبالتالي لا بد من أن يتم تنظيم العمل الاقتصادي بها تفاديًا لعمليات الصيد والاستكشاف والتعدين الجائر واستخدام المحيطات كمكبات للنفايات وغيرها، مبينًا ان ذلك يتطلب تنسيقًا وبحوثًا، كما أن هناك جوانب تشريعية وأخلاقية تنظم استخدام المياه والمحيطات وبالتالي فإن جميع هذه الجوانب سيتم التطرق لها خلال الأيام المقبلة.
وبين الرئيس التنفيذي للصندوق الاحتياطي العام للدولة أن هناك 3 مليارات نسمة يعتمدون على الأسماك للحصول على البروتين، فيما يعتمد 300 مليون إنسان على مهنة الصيد كمصدر للرزق، موضحا أن 90% من البضائع تنقل عبر الشحن البحري و34% من النفط المنتج حول العالم مصدره حقول بحرية.

تطوير الأفكار
من جانبه أكد بيتر تومسون المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للمحيطات في كلمة المتحدث الرئيسي للمؤتمر على أهمية المؤتمر وسعيه إلى تطوير الأفكار الداعمة لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية المُستدامة، معتبرًا المؤتمر منصة لمناقشة مواضيع مرتبطة بدبلوماسية العلوم والتكنولوجيا، كما يُعد من الناحية التجارية فرصة تجارية جيدة للمستثمرين.
وأضاف تومسون: أن 139 دولة انضمت للعقد الدولي تحت مظلة الأمم المتحدة الخاص بعلوم المحيطات من أجل التنمية المستدامة والممتدة من عام 2021 إلى 2030م، مؤكدا أن المؤتمر يهدف لتسريع وتيرة التقدم نحو صون واستخدام المحيطات والبحار والموارد البحرية على نحو مستدام.

فرص واعدة
وألقى مصطفى الهنائي الرئيس التنفيذي للمجموعة العمانية للطيران كلمة في المؤتمر أوضح فيها أن صادرات الأسماك العمانية عبر الشحن الجوي تمثل نسبة 1% من إجمالي صادرات المنتجات السمكية، مما يبشر بفرص واعدة لنمو الصادرات الجوية للقطاع السمكي، مضيفا أن قطاع الطيران يسعى لتعزيز قدرات الربط الجوي لمواكبة احتياجات تطوير اقتصاد السلطنة من خلال تمكين الأنشطة المتعلقة باقتصاد المحيطات التي تتضمن أنشطة سياحية ولوجستية.
ويسعى المؤتمر إلى تحقيق العديد من الأهداف التي تتمثل في استكشاف القطاعات الحالية والمستقبلية المرتبطة باقتصاد المحيطات وتبادل المعارف ودراسات الحالات الدولية وتحديد الأولويات والمعايير من أجل تحقيق اقتصاد محيطاتٍ مُستدام.
كما يسعى المؤتمر إلى تطوير الوعي العالمي حول استدامة المحيطات من خلال دبلوماسية العلوم والتكنولوجيا وتسليط الضوء على تكنولوجيا المستقبل والابتكار في مجال اقتصاد المحيطات وتشجيع التعاون الدولي في مجال اقتصاد المحيطات.
ويستهدف المؤتمر العاملين في قطاعات مختلفة تتصل بالنفط والغاز والطاقة المتجددة والتعدين والثروة السمكية والتكنولوجيا المستقبلية والاستزراع المائي والخدمات اللوجستية البحرية والصناعات التحويلية والمعاهد الأكاديمية والبحثية والتدريبية ذات الصلة وقطاعات الأغذية والأدوية والتجميل والمؤسسات الإعلامية المعنية.
ويتناول المؤتمر أحدث الاتجاهات المرتبطة ببناء مستقبل اقتصاد المحيطات ويركز على علم المحيطات والمفاهيم ودراسات الحالات الدولية المرتبطة به، إضافة إلى تكنولوجيا المحيطات والتحسينات التشغيلية وفرص الأعمال الناشئة في مجال علوم المحيطات والتحديات التنظيمية وتأثير ذلك على الوظائف الحالية والمستقبلية.
ويتطرق المؤتمر إلى مواضيع عدة منها الاستزراع المائي والثروة السمكية” نحو عمليات جديدة وتقنيات حديثة”وطاقة المحيطات بما في ذلك تكنولوجيا النفط والغاز والطاقة المتجددة وأعماق المحيطات والخدمات اللوجستية والنقل البحري” وأبرز التطورات في القطاع البحري والاتصالات والقطاع اللوجستي والتمويل والتأمين والصناعات التحويلية والتعدين في أعماق المحيطات.

أعمال المؤتمر
وتتضمن أعمال المؤتمر فعاليات مصاحبة أهمها معرض الصناعات والتكنولوجيا وحلقة عمل حول “ترابط العلوم والسياسات” واجتماع للشبكة الدولية لمستشاري وزراء الخارجية للعلوم والتكنولوجيا.

إلى الأعلى