الإثنين 18 فبراير 2019 م - ١٣ جمادى الأخرة ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / تواصل أعمال الملتقى السينمائي في دورته الثالثة لـ(السينما الروحية)
تواصل أعمال الملتقى السينمائي في دورته الثالثة لـ(السينما الروحية)

تواصل أعمال الملتقى السينمائي في دورته الثالثة لـ(السينما الروحية)

مسقط ـ الوطن:
تتواصل لليوم الثالث على التوالي، بالنادي الثقافي، أعمال الملتقى السينمائي في دورته الثالثة والمخصص لـ(السينما الروحية)، ففي الفترة الصباحية والمخصصة للأطفال وطلبة المدارس وطالباتها، سيتم عرض فيلم قصير بعنوان “لعبة جيري” للمخرج جان بينكافا، يليه عرضا لفيلم قصير بعنوان “حذائي” للمخرج نيما رؤوف، وستختتم هذه الفترة بعرض لفيلم طويل يحمل عنوان “أزهار الصداقة” للمخرج حسام داغستاني، وفي الفترة المسائية سيُعرض فيلم “ألوان السماء السبعة” للمخرج سعد هنداوي، تليه جلسة حوارية مع الكاتب أحمد الأزكي للمناقشة.

كما عرض أمس في الفترة الصباحية والمخصصة للأطفال والناشئة فيلم قصير بعنوان “القمر” للمخرج أنريكو كاساروزا، تدور أحداث الفيلم حول فتى صغير يذهب إلى العمل في مركب صغير مع والده وجده، اللذين لا يتفقان على شيء ويختلفان في كل شيء، لم يعلم الفتى طبيعة عمل والده وجده، ولكن المفاجأة تأتي عندما يتوقف المركب في منتصف البحر ليصعد ثلاثتهما إلى القمر ليقوما بتهيئته على شكل هلال بدلًا من كونه بدرًا. تزداد حيرة الفتى ما بين الاستماع لنصائح الأب أو نصائح الجد حتى يقرر في النهاية اختيار طريق ثالث لنفسه. الفيلم إنتاج شركة بيكسار عام 2011.
تلاه عرض فيلم قصير بعنوان ” للطيور” للمخرج رالف اجلستون ، والفيلم كارتوني قصير حائز على جائزة أوسكار، ويحكي عن عدد من الطيور التي تقف على سلك كهربي في أحد الشوارع، إلى أن يأتي طير أكبر حجمًا منهم ويريد مشاركتهم هذا السلك، في هذه اللحظة تنوي الطيور الأخذ بثأرها والانتقام من هذا الطير الذي أفسد مساحة راحتهم، ولكن بدلًا من ذلك يحصدون جزاء شر ما صنعوا. بالإضافة إلى عرض فيلم “يوم واحد” وهو من إخراج اسامة شقير وسيناريو نور الدين الهاشمي، ويتناول الفيلم الاختلاف في المراحل العمرية بين الآباء و الأبناء ، وذلك من خلال قصة تدور حول عدد من الاسئلة ومنها هل يمكن للأبناء ان يعيشوا يوما واحدا بدون الاحتياج الى الآباء.

اليوم الافتتاحي
وبدأت مساء يوم أمس الأول، أعمال الملتقى السينمائي في دورته الثالثة بالنادي الثقافي والذي تضمن عددا من الفقرات من بينها كلمة للدكتور سعيد بن محمد السيابي نائب رئيس مجلس إدارة النادي الثقافي، وحول أهيمة هذه التظاهرة الثقافية علّق الدكتور السيابي : “ملتقى السينما بالنادي الثقافي هو تظاهرة سينمائية سنوية حرص مجلس إدارة النادي على تضمينها ضمن أعمال البرنامج الثقافي السنوي لعام 2019، حيث جاءت هذه الدورة الثالثة بعنوان “السينما الروحية” ، وهو يستكشف التقاليد الروحية عبر العالم من خلال تعبيراتها وممارساتها المتنوعة، كما يقدم الملتقى الأفلام المنتجة في العالم التي تمس الموضوع الروحي سواء كانت روائية أو وثائقية طويلة أو قصيرة. ويضيف السيابي من خلال تساؤل فني يطرحه في سياق تعليقه حول هذا الملتقى فيقول : “الأسئلة تطرح والإجابات تتناثر، هل هناك تأثير، أو تأثر؟!!، السينما تحقق إنسانيتك، كيف لك أن تحقق انسانيتك بمعزل عن الآخرين، يبدو ذلك من خلال المشاركة الإنسانية والتعبير عن الهموم والتطلعات المشروعة للشعوب، ونحن في الفضاء المعرفي الكبير والمفتوح، جميع هذه الأسئلة ربما في الفن السابع من الممكن أن تجد من يزيح عنها الثقل، إذا تنقلت السينما وأنت في مكانك لتلك الفضاءات الموغلة في الماضي أو التي تسابق الزمن بأعوام ربما لن نعيشها إلا بخيال الكاتب والمخرج والمنتج الجرئ.
ويشير الدكتور سعيد بن محمد السيابي في سياق كلمته: السينما الروحية تشعرك بإنك تحرر مخيلتك وتشعر بمتعة أن تكون إنسانيا، لتكتشف من خلال المتابعة السينمائية بأنك أمام لغة بصرية لا يمكن الإحاطة بحدودها ولا بإشاراتها ، ولا بمستوى الكثافة وتعدد الدلالات الموجودة فيها، فهي تمنح المشاهد الإحساس المزدوج بإنه موجود، وأن الوجود يتيح له هذا السنتيمتر أن يكون داخله ويشعر بأن حقيقته الداخلية تلمس اللحظة التي تقول إنه كفرد، جزء من الآخر أو تكوّن مع الأخر لحظة جديدة في اقتراح سينمائي حر.
كما تحدث السينمائي والكاتب سماء عيسى المشرف على المتلقى السينمائي ومن خلال كلمة عن أهمية هذه التظاهرة الفنية الاستثنائية وما تتضمنه من أعمال تحمل بعدا ثقافيا وإنسانيا في شأن السينما الروحية، خاصة وإنها تتواصل في المرحلة الثالثة من عمرها، متطلعا من خلال حديثه إلى إيجاد آفاق أرحب لهذا المتلقى من الأعمال الفنية التي سيتم عرضها ضمن جدولة خاصة أعدت لذلك. وقدم الكاتب سماء عيسى شكره العميق إلى النادي الثقافي وهو يوجد حركة سينمائية جادة في عُمان، كما ذهب سماء عيسى بكلمته ليبين حضور سينما الطفولة في دورتها الثانية في الفترة الصباحية المقررة لطلبة المدارس وبالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم.
وفي نهاية أعمال اليوم الأول للملتقى السينمائي في دورته الثالثة لـ(السينما الروحية)، عرض فيلم الإفتتاح ” الأم و الابن” للمخرج الروسي ألكسندر سكوروف الحائز على جائزة أفضل فيلم عام 1999 في مهرجان VILLAGE VOICE، فيلم تطغي عليه المشاعر والعواطف بين الأم المريضة المشرفة على الموت والإبن، يقدم الفيلم علاقة روحية مفعمة بالأحاسيس الإنسانية بين شخصين يدركان أنهما سيفترقان ، تشبه حالة الولادة الصعبة التي يفترق فيها الوليد عن العالم الخاص به ليعيش وسط عالم هو جزء بسيط منه، حالة الموت التي يخافها الإبن وهو يترقبها لفراق امه فيقضي معها كل الوقت يترقبون الطبيعة.

إلى الأعلى