الإثنين 18 فبراير 2019 م - ١٣ جمادى الأخرة ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / فتح : واشنطن وإسرائيل تشددان الحصار المالي على السلطة الفلسطينية
فتح : واشنطن وإسرائيل تشددان الحصار المالي على السلطة الفلسطينية

فتح : واشنطن وإسرائيل تشددان الحصار المالي على السلطة الفلسطينية

القدس المحتلة ـ الوطن ـ وكالات:
اتهمت حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس الاثنين الإدارة الأميركية وإسرائيل بتشديد الحصار المالي على السلطة الفلسطينية. وقال رئيس المكتب الإعلامي لفتح منير الجاغوب، في بيان صحفي، إن هذا الإجراء يأتي “بسبب رفض الانصياع لما يحاولون فرضه على الشعب الفلسطيني من خطط ومشاريع لا هدف لها سوى تصفية القضية الفلسطينية” وذكر الجاغوب أن واشنطن “تهدد البنوك لكي تمتنع عن قبول أية تحويلات مالية للسلطة الفلسطينية، فيما تستعد إسرائيل من جانبها لمصادرة أموال الضرائب الفلسطينية التي تجبيها بحسب اتفاق باريس الاقتصادي، وهي حق فلسطيني وليست منّة من أحد”. وتابع :”ندرك حجم ما ينتظرنا من صعوبات، ولكننا نؤكد لأمريكا وإسرائيل شيئاً واحداً لن نتراجع عن موقفنا الرافض لصفقة القرن”. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن أمس أن حكومته ستلتئم الأحد المقبل للمصادقة على قانون خصم المبالغ التي تدفعها السلطة الفلسطينية للأسرى وأبناء عائلاتهم من أموال الضرائب المحولة إليها. في هذه الأثناء، أعلن دبلوماسي فلسطيني أن الرئيس عباس وصل إلى العاصمة السعودية الرياض، في زيارة رسمية تستمر لمدة يومين. وقال السفير الفلسطيني لدى السعودية بسام الأغا ، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) ، إن عباس سيلتقي العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، ويبحث معه الوضع السياسي الراهن، وما تتعرض له القضية الفلسطينية من أخطار، خاصة مدينة القدس. وأضاف الآغا أن الزيارة “تأتي استمرارا للتواصل ما بين القيادتين في ظل الظروف الدولية الصعبة، وكذلك في ظل محاولات إنهاء القضية الفلسطينية”. وذكر أن العاهل السعودي، قال للرئيس عباس ويكررها دائما: “نحن معكم، نقبل ما تقبلون، ونرفض ما ترفضون، نحن مع السلام والشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية، كما هي من الألف إلى الياء وليس العكس”. وكان عباس اختتم أمس الاول زيارة إلى العاصمة الاثيوبية أديس أبابا، بعد مشاركته في قمة الاتحاد الافريقي العادية الـ32. على صعيد اخر أمهلت السلطات الإسرائيلية عائلة فلسطينية في حي القرمي بالبلدة القديمة بالقدس حتى اليوم الثلاثاء لإخلاء منزلها، لصالح جمعيات استيطانية متطرفة. وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية( وفا) أمس الاثنين أن عائلة أبو عصب ناشدت أهل البلدة والمدينة والمؤسسات المقدسية، بالوقوف والتضامن معها ضد إخلاء المنزل للمستوطنين. وأوضحت العائلة أن تجمعا واعتصاماً سيتم تنظيمه عند الساعة الخامسة من مساء اليوم في منزلها المُهدّد. وكان مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية (بتسيلم) ذكر أن عام 2016 شهد عددا قياسيا من منازل الفلسطينيين التي هدمتها إسرائيل في الضفة الغربية والقدس الشرقية. وأضاف المركز، في تقرير أصدره في عام 2017 ، أن السلطات الإسرائيلية هدمت 88 منزلا سكنيا و48 مبنى شرقي القدس. من جهته أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، أن التطبيع مع سلطة “الاحتلال” الاسرائيلي يمثل “طعنة في الظهر واستباحة للدم الفلسطيني”. وقال عريقات في تصريحات صحفية بسفارة فلسطين بالقاهرة الاحد ، إن “هذه مرحلة تاريخية شديدة التعقيد تتطلب التفاف الجميع حول القيادة الشرعية ممثلة في الرئيس محمود عباس،” مؤكداً ثبات الموقف الرسمي وتمسكه بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، التي أقرتها المواثيق والقوانين الدولية. وأضاف عريقات أن “كل من يقول إن التطبيع مع إسرائيل يخدم فلسطين، فهذا كلام مردود عليه، لأن التطبيع مع سلطة الاحتلال يمثل بالنسبة لنا طعنة في الظهر واستباحة في الدم الفلسطيني، ومكافأة لسلطة الاحتلال التي تُمارس الاٍرهاب بكافة أنواعه بحق شعبنا، إضافة الى الاعدامات الميدانية والاستيطان الاستعماري والاعتقالات والإغلاق”. وعبر عريقات عن أمله بألا يتم عقد أي لقاءات عربية – إسرائيلية على هامش مؤتمر وارسو المقبل، قائلا: “وما تريده إدارة الرئيس دونالد ترمب هو تغيير مبادرة السلام العربية ومكافأة إسرائيل بالتطبيع، وهذا مرفوض جملة وتفصيلا .” ونوه إلى أن البرازيل تملك ميزانا تجاريا مع العالم العربي في نهاية 2018 بقيمة 20 مليار دولار، منها 9 مليارات فائض لصالح البرازيل، وتقدمها بخطوة نقل سفارتها للقدس “يعني استهانة واستخفاف بالعرب، مطالبا بالتحدث معها بلغة المصالح”. وأشار عريقات إلى أن أستراليا ارتفع ميزان تجارتها مع العالم العربي في الخمس سنوات الأخيرة إلى 52 بالمئة “وتصدر 14 مليار دولار سنويا، ومن ثم تعترف بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل وهذا أيضا أمر في غاية الخطورة”.

إلى الأعلى