الأربعاء 26 يونيو 2019 م - ٢٢ شوال ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / تصاعد التوتر بين الهند وباكستان بعد هجوم كشمير
تصاعد التوتر بين الهند وباكستان بعد هجوم كشمير

تصاعد التوتر بين الهند وباكستان بعد هجوم كشمير

نيودلهي ـ سريناجار (الهند) ـ وكالات:
تصاعد التوتر بين الهند وباكستان بعد تفجير سيارة في كشمير في هجوم أودى بحياة 44 من قوات الأمن الهندية لتلقي الهند بالائمة على باكستان.
والهجوم الذي وقع قبل بضعة أشهر من انتخابات عامة في الهند هو الأسوأ في جامو وكشمير منذ عقود على الرغم من تمرد مستمر منذ وقت طويل.
وتوعد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي برد قوي حيث قال في كلمة ألقاها بعد اجتماع مع مستشاريه الأمنيين في وقت سابق لمناقشة الخيارات “سنقوم بالرد المناسب، لن نسمح لجارتنا بزعزعة استقرارنا”.
وأعلنت ما تسمى جماعة جيش محمد المتشددة المتمركزة في باكستان مسؤوليتها بعد وقت قصير من قيام مفجر انتحاري يستقل سيارة ملغومة بالاصطدام بحافلة تقل أفرادا من قوة الشرطة الاحتياطية المركزية امس الاول.
وقال مصدر حكومي إن الهند استدعت سفير باكستان لديها للاحتجاج على الهجوم وقدمت مذكرة دبلوماسية تطالب إسلام اباد بالتحرك ضد الجماعة المسلحة التي أعلنت مسؤوليتها عنه.
وقال المصدر إن فيجاي جوكلي وزير الدولة الهندي للشؤون الخارجية استدعى سفير باكستان سهيل محمود و”قدم احتجاجا شديد اللهجة فيما يتصل بالهجوم الإرهابي في بولواما”.
وحث البيت الأبيض باكستان في بيان على “أن تنهي فورا الدعم والملاذ الآمن الذي يُقدم لكل الجماعات الإرهابية العاملة على أراضيها”.
وقالت الهند إن لديها “أدلة دامغة” على ضلوع باكستان في الهجوم. وردت الحكومة الباكستانية بنفي صارم بينما وصفت الهجوم بأنه يبعث على “القلق البالغ”.
وبينما أثار الهجوم موجة غضب عارمة في وسائل التواصل الاجتماعي في الهند ومطالبات أيضا بالقصاص شرح آرون جيتلي أحد أبرز وزراء الحكومة التي يقودها القوميون الهندوس الرد الدبلوماسي الذي تعتزم الهند القيام به.
وقال جيتلي الذي يشغل منصب وزير المالية للصحفيين “ستبدأ وزارة الشؤون الخارجية باتخاذ كل الخطوات الممكنة التي يجب اتخاذها لضمان العزلة الكاملة لباكستان في المجتمع الدولي”.
وأضاف أن ذلك سيشمل كخطوة أولى إلغاء الهند لامتيازات (الدولة الأولى بالرعاية) التجارية الممنوحة لباكستان على الرغم من أن حجم التبادل التجاري بين البلدين يصل بالكاد إلى ملياري دولار.
ووقع آخر هجوم كبير في كشمير في عام 2016 عندما أغار متشددو جيش محمد على معسكر للجيش الهندي وقتلوا 20 جنديا.
وبعد أسابيع أمر مودي بضربة عسكرية للمواقع المشتبه بأنها تابعة للمتشددين عبر الحدود في كشمير الخاضعة لباكستان.
وعندما اكتسح مودي انتخابات عام 2014 تعهد باتخاذ موقف حازم من باكستان. وكانت الدولتان قد خاضتا ثلاث حروب منذ استقلالهما عن بريطانيا عام 1947 اثنتان منهما بسبب كشمير.
وعلى نطاق واسع يعتبر خط المراقبة الذي يمثل الحدود الفاصلة بين شطري كشمير من أخطر النقاط الساخنة في العالم، خاصة بعد أن صارت الهند وباكستان دولتين نوويتين في عام 1998.

إلى الأعلى