الخميس 21 مارس 2019 م - ١٤ رجب ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / “شؤون عمانية” يقدم صورة عمان الاقتصادية والتنموية واستثمار طاقات الشباب
“شؤون عمانية” يقدم صورة عمان الاقتصادية والتنموية واستثمار طاقات الشباب

“شؤون عمانية” يقدم صورة عمان الاقتصادية والتنموية واستثمار طاقات الشباب

صور ـ من عبدالله بن محمد باعلوي:
صدر حديثا عن مؤسسة بيت الغشام للصحافة والنشر والإعلان كتاب “شؤون عمانية” للكاتب والصحفي محمد بن عيسى البلوشي، الذي يحوي على سلسلة من المقالات التي تتحدث في الشأن العماني من زواياه الاقتصادية والإعلامية والإدارية والمواضيع المرتبطة بالقطاع التنموي واستثمار الطاقات الشبابية في ميادين العمل المتنوعة.
يقول الكاتب في تقديمه للكتاب “كان الهاجس الأكبر وأنا أسطر باكورة إصداراتي، هو هل أكتب لعمان الذي يعود تاريخها لآلاف السنين، كما هو معلوم لدى الجميع، أم أكتب عمان اليوم الذي أريد لها هذه النهضة العظيمة الشامخة كتاريخها الضارب في جذور الوجود الإنساني القديم”
ويضيف محمد البلوشي” جميع ما كتبه المؤرخون والكتاب عن عمان، يتفق مع حقيقة مطلقة وهي أن نهضتها الحديثة التي يقودها مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه- هي نهضة تنموية شاملة لم يقتصر اهتمامها على مجال دون آخر، والمراقب يرى بعين فاحصة كيف كانت عمان وأين وصلت وإلى أي مستقبل تمضي بعون الله، ولكنها حقيقة جعلتني أنظر بعين صحفية لهذا الوطن الغالي، وكيف لمؤسساتها المهمة أن تعظم من مكاسبها الوطنية وفق ما أراد لها مولانا السلطان المعظم الذي أكد دوما بأن الإنسان هو حجز الزاوية وركنها المتين في التنمية والمحرك الرئيس لها”.
ويقع الكتاب في 80 صفحة ويتحدث عن القطاعات المتعلقة بالحياة العمانية من زواياها المتنوعة كالجانب الاقتصادي والتجاري والاهتمام بالموارد البشرية والطاقات الشبابية وأهمية تمكين المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ويقترب أكثر من فكر واهتمامات الإنسان العماني في يومه وغده، حيث حاول الكاتب من خلال ما تم اختياره من أعمال صحفية بأن يزور عمان قاطبة، فهي غنية بما وهبها الله من تنوع جعلت الكاتب ينفرد بتجربته.
يكتب محمد البلوشي في إحدى مقالاته “موظف بصلاحيات وزير” ليقول: يبدو أنَّ تأخر إنهاء المعاملات في المؤسسات الخدمية الحكومية بات حله ممكنا وسهلا، عندما تذهب الحكومة لاتخاذ توجه جديد بمنح سلطة اتخاذ القرار والفصل في المواضيع المهمة لإنهاء أية معاملة للموظفين التنفيذيين وتمكينهم بالممارسة العملية في اعتماد المعاملة وبالتالي تكون منجزة بشكلها النهائي تفادياً لأن تبقى حبيسة الأدراج أو رهن الإجراء أو معلقة لأن الموظف المختص خارج أسوار مكتبه.
أما عن تطور المؤسسات فيكتب في مقال “المتحدث الرسمي.. ضرورة ملحة” يقول فيه : مع التطوّر المشهود في أركان الدولة ومؤسساتها وسعي مختلف المؤسسات للبقاء على اتصال دائم مع المواطن والمستفيد، تظهر أهميّة وجود المتحدث الرسمي أو الممثل الإعلامي، كما يحلو للبعض تسميته في المؤسسات العامة أو الخاصة على السواء، حيث أصبح تواصُل هذه المؤسسات مع المستفيدين والجمهور حاجة مجتمعيّة وضرورة ملحة، تأخرنا قليلا في رعايتها رغم الإيمان بها، وأثبتت نجاحها في بلدان أخرى.
وحول مواضيع العمل كتب في شؤون عمانية عن “وافدون في القطاع الحكومي” مقاله: يتطلب الوقت الراهن أن يقوم مجلس الخدمة المدنية بإعادة النظر في أعداد الوافدين بالوزارات والهيئات الحكومية، ليس من أجل توفير فاتورة المبالغ الكبيرة التي يتقاضونها كرواتب وامتيازات يتمتعون بها من تذاكر سفر وتأمين صحي لهم ولأسرهم فحسب، بل لأنّه أصبح من الضرورة أن يقوم الكادر العماني المؤهل بدوره الحقيقي في تلك الوظائف التي تندرج في بعض المؤسسات بأسماء مدير ومدير أول وخبير ومستشار وفني وغيرها من المسميات التي أضحت القوى الوطنية جاهزة لشغرها وبكفاءة عالية.
وزار الكاتب محمد البلوشي مسندم وكتب عنها “مسندم التي أراها من هنا”، ويقول : كانت زيارتي الأولى إلى محافظة الجمال مسندم قبل أكثر من 24 عاما، فوعورة الطريق لم يثنينا عن الوصول إلى خصب الحالمة، وكانت المعدات ونحن في طريقنا إليها تشق الطريق البحري آنذاك، متسلحة بإيمان وطني عميق بأن نهضة عمان تصل إلى أقصى ربوعها العامرة.
الجدير بالذكر أن كتاب “شؤون عمانية” يتوفر في مكتبة بيت الغشام، ومن المؤمل بأن يقوم الكاتب بتدشين الكتاب والتوقيع على عدة نسخ تزامنا مع معرض الكتاب المقبل.

إلى الأعلى