الثلاثاء 19 مارس 2019 م - ١٢ رجب ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / تونس: (الشعبية) تطالب بتنحية الحكومة قبل الانتخابات والنهضة تلمح لـ(تكنوقراط)

تونس: (الشعبية) تطالب بتنحية الحكومة قبل الانتخابات والنهضة تلمح لـ(تكنوقراط)

تونس ـ وكالات: قال زعيم حركة النهضة التونسية، إن حزبه لا يستبعد تكوين “حكومة انتخابات” تكون مهمتها التحضير لانتخابات هذا العام، بينما طالبت الجبهة الشعبية بشكل صريح إبعاد حكومة يوسف الشاهد الحالية.
وقال زعيم الحركة راشد الغنوشي، في تصريح للصحفيين بمدينة المنستير امس الاول إن هناك مشاورات ترتبط بالحكومة الحالية أو إمكانية حدوث تغيير. وأوضح الغنوشي “نحن في تشاور مع جميع الأطراف بشأن الحكومة القائمة التي ستقود الانتخابات أو ربما يحصل تغيير من أجل حكومة تكنوقراط أو حكومة انتخابات”. وتابع في تصريحه “هذه الفرضية غير مستبعدة”. والحزب شريك في هذه الحكومة منذ انتخابات عام 2014 التي فاز بها حزب حركة نداء تونس، والذي أعلن انسحابه من الائتلاف الحكومي في 2018 بسبب خلافاته مع رئيس الحكومة يوسف الشاهد. وتنطلق فرضية تنحية الحكومة الحالية كون يوسف الشاهد القيادي السابق في النداء اتجه لتكوين حزب جديد تدعمه كتله برلمانية (الائتلاف الوطني) أغلب أعضائها منشقين عن النداء. ومع أن الائتلاف الوطني لم يعلن رسميا عن تزعم الشاهد للحزب الجديد الذي أطلق عليه اسم “حركة تحيا تونس”، إلا أنه يُتوقع على نطاق واسع أن يكون الشخصية المحورية للحزب وأحد مرشحيه للانتخابات هذا العام. وتطالب أحزاب أخرى من بينها “الجبهة الشعبية” المعارضة أيضا بتنحية الحكومة الحالية من أجل مبدأ الحياد في الانتخابات. وقال القيادي في الجبهة محمد الكحلاوي في اجتماع عام بمدينة قفصة جنوب تونس، “إن الجبهة الشعبية توجهت بمبادرة إلى كل الأحزاب السياسية التقدمية والمنظمات الوطنية والقوى الديمقراطية والحركات المواطنية بتونس من أجل الالتقاء حول خطّة لفرض استقالة الحكومة الحالية”. وأوضح الكحلاوي أن الخطة تشمل “تعويض الحكومة بأخرى تلتزم بتوفير مناخ انتخابي سليم وبوقف حالة الانهيار وعدم التلاعب بمقدرات الدولة وأجهزتها لغايات فئوية وحزبية ضيقة”. وتستعد تونس هذا العام لإجراء ثاني انتخابات لها بعد صدور دستور 2014 والثالثة منذ بدء الانتقال الديمقراطي عقب ثورة 2011. على صعيد اخر قال رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان مصطفى عبد الكبير أمس إن الرهائن التونسيين المفرج عنهم في ليبيا أمس الأول، استعادوا وضعهم الطبيعي واستأنفوا عملهم. وقال عبد الكبير ، وهو ناشط حقوقي معروف في مدينة بن قردان على مقربة من الحدود الليبية لوكالة الانباء الألمانية (د. ب. أ)، إن العمال التونسيين في وضع جيد، وهم في مقر عملهم، وهم أحرار في البقاء أو العودة إلى تونس. كانت وزارة الخارجية التونسية أفادت أمس بالإفراج عن 14 عاملا تونسيا اختطفتهم جماعة ليبية مسلحة في مدينة الزاوية الخميس الماضي، بهدف الضغط على السلطات التونسية من أجل الافراج عن مواطن ليبي موقوف بتونس وصدر بحقه حكم بالسجن.
وأوضحت أن عملية الافراج حصلت بالتنسيق مع حكومة الوفاق الليبية دون أن توضح ما إذا كان تم الافراج عن المواطن الليبي. ومن بين العمال المفرج عنهم 12 يعملون في مصفاة نفط، واثنان من عمال الحظائر.
وقال عبد الكبير:”العمال الآن في مقر عملهم وفي وضع آمن، الشركة تضم 150 عاملا تونسيا، وقد استأنفوا عملهم بشكل طبيعي وليس هناك معلومات عن احتمال عودتهم إلى تونس”. وتتواتر عمليات الاحتجاز لمواطنين تونسيين في ليبيا على أيدي جماعات مسلحة، على خلفية قضايا مماثلة كان أشهرها اقتحام مسلحين لقنصلية تونس بالعاصمة طرابلس عام 2015 واحتجاز عدد من موظفيها، ردا على ايقاف قيادي ليبي بتونس ترتبط به قضية إرهابية. واضطر القضاء التونسي آنذاك إلى الافراج عن القيادي الليبي الموقوف وليد القليب في عملية مقايضة مقابل إخلاء سبيل موظفي القنصلية التونسية من قبل المسلحين. وأغلقت تونس بعد تلك الحادثة قنصليتها وأعادت فتحها عام 2018.

إلى الأعلى